د. وائل الحساوي | حوبة أهل الكويت!

2018-08-06 - 22:06

نمر سنوياً على ذكرى الغزو العراقي للكويت، لنتذكر حجم المعاناة التي عاشها الشعب الكويتي، ولكن من دون استلهام الدروس والعِبر من ذلك الإعصار المزلزل، وكأنما هو حدث عادي يتكرر في جميع دول العالم!

من الدروس التي لا بد من استلهامها من ذكرى الغزو، هي الشعور الدائم بمعية الله تعالى. فقد كان الشعب الكويتي جميعه يشعر بتلك المعية في كل لحظة، وكنا متأكدين بأن الكويت ستتحرر قريباً بإذن الله تعالى!

لقد هيأ الله تعالى لنا وقوف معظم دول العالم معنا في تحالف لم يشهد العصر الحديث مثله، فما هو حجم الكويت ومكانتها التي تجمع كل تلك البلدان للإصرار على تحريرها؟ إنها معية الله تعالى!

لقد تذكرنا أبا بكر الصديق رضي الله عنه وهو في الغار حيث قال للرسول صلى الله عليه وسلم: «لو أن أحداً نظر أسفل قدمه لرآنا»، فقال له: «ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟!»، فأنزل الله تعالى السكينة عليهما وأيقنا بأن الله الذي أمرهما بالهجرة سينصرهما على عدوهما. 

وتذكرنا سراقة بن مالك - رضي الله عنه - الذي خرج في ملاحقة الرسول وصاحبه طمعاً في المكافأة التي خصصتها قريش لمن يعثر عليهما ويأتي بهما أحياء أو أمواتاً، فيتعثر جواده في الرمال، ويعده رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يعطيه كنوز كسرى ليرجع عن ملاحقتهما، فيرجع، ثم بعد سنوات قليلة يناديه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ليطلب منه أخذ كنوز كسرى، فيرفض ذلك بعد ان أكرمه الله تعالى بالإسلام!

فما الذي أوقع ذلك اليقين في قلب سراقة؟... إنه الشعور بمعية الله تعالى واليقين بنصره.

أتذكر عندما غزت الولايات المتحدة الأميركية العراق العام 2003، كان والدي رحمه الله تعالى يقول: «إنها حوبة أهل الكويت»!، وتفسير كلمة حوبة في المعاجم هو: الإثم والحاجة والهم، وهذه حقيقة لا ندركها ولكنها سنة إلهية لا تتخلف!

وقد سمعنا الكثير من العراقيين اليوم يترحمون على صدام حسين ويقولون إن حياتهم كانت أفضل بوجوده، وكذلك نقول لهؤلاء إن سنة الله تعالى في كونه أن يرينا مصارع الظالمين ليعتبر غيرهم، وقد شاهدنا مصير القذافي وعلي صالح وغيرهما، وتلك المشاهد تبعث في قلوبنا الطمأنينة والشعور بالعدالة الإلهية!

من أكبر الحسنات التي فعلتها وزارة الشؤون وعززت بها مكانة الكويت أمام العالم وأمام شعبها، هي فتح المجال أمام تأسيس الجمعيات العامة ورفع القيود الكثيرة التي كانت تكبل بها تلك الجمعيات. فمجال العمل الخيري، الذي هو سمة لأهل الكويت، يعتبر وساماً على صدر الكويت، ولا شك أن من أعظم الأسباب لاحترام العالم للكويت وسعيه لمساعدتها في محنتها هو اعترافه بتميز الشعب الكويتي بعمل الخير والمسارعة فيه، ولا شك أن الله تعالى هو الذي أوقع حب أهل الكويت في قلوب العالم، فلا بد أن يستمر الكويتيون في نهجهم الأصيل وعدم النكوص عن أخلاقهم لمجاراة الواقع.

 

 
د. وائل الحساوي

جريدة الراي


 

اخر الأخبار

15 أغسطس 2018

الليرة التركية ترتفع 6 في المئة مقابل الدولار

  رويترز -- صعدت الليرة التركية ستة في المئة إلى أقل من ستة ليرات مقابل الدولار اليوم مدعومة بخطوة...

اقتصاد
15 أغسطس 2018

"التجارة": استمرار الحملات الرقابية على الاسواق خلال أيام العيد 

(كونا) -- اكدت وزارة التجارة والصناعة الكويتية اليوم الاربعاء استمرار الحملات الرقابية على الاسواق خلال...

دوليات
15 أغسطس 2018

سمو الأمير يهنئ أمير إمارة ليختنشتاين ورئيسي الكونغو والهند بالعيد الوطني لبلادهما

‮«‬كونا‮»‬‭ : ‬بعث‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬أمير‭ ‬البلاد‭ ‬الشيخ‭ ‬صباح‭ ‬الأحمد‭ ‬ببرقية‭...

محليات
15 أغسطس 2018

قنصلنا في جدة: نعمل على تقديم جميع أشكال الدعم والمساندة لبعثة الحج الكويتية 

(كونا) -- قال القنصل الكويتي في جدة وائل العنزي أن القنصلية تعمل على تقديم جميع أشكال الدعم والمساندة اللازمة...

محليات

متابعة جديد الفيديوهات

هو ببساطة نص شكلي (بمعنى أن الغاية هي الشكل وليس المحتوى) ويُستخدم في صناعات المطابع ودور النشر. كان لوريم إيبسوم ولايزال المعيار للنص الشكلي منذ القرن الخامس عشر عندما قامت مطبعة مجهولة برص مجموعة من الأحرف بشكل

المزيد من هنا