اقتصاد

طلبات بـ55 مليار دولار لشراء صكوك «أرامكو» الدولية 

في وقت واصلت فيه السوق المالية السعودية الرئيسية رحلة الصعود النقطي أمس، أفصحت مصادر عن تلقي شركة «أرامكو السعودية» المدرجة في سوق الأسهم السعودية، طلبات تزيد على 55 مليار دولار لبيع صكوك دولية بالدولار على 3 شرائح.

وبحسب وكالة «رويترز»، ستكون الصكوك الدولية المقومة بالدولار التي أصدرتها «أرامكو» على مدى 3 و5 و10 سنوات، مضيفة أنه من المرجح أن تجمع بين 6 مليارات دولار من الإصدار.

وكانت «أرامكو السعودية»، بدأت، أول من أمس، إصدار صكوك دولية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية بالدولار بموجب برنامجها لإصدار الصكوك، على أن ينتهي الطرح يوم 17 من الشهر الحالي.

وحافظت «أرامكو» العام الماضي على تعهدها بتوزيعات نقدية قدرها 75 مليار دولار للمساهمين، على الرغم من انخفاض أسعار النفط، بيد أنها ستتحمل مسؤولية ضخ استثمارات محلية كبيرة تشكل جزءاً من خطط السعودية لتطوير اقتصادها.

وقال مصدر لـ«رويترز» الاثنين الماضي، إن «أرامكو» فضّلت إصدار سندات إسلامية عن السندات التقليدية بسبب ارتفاع الطلب على أداة الصكوك نتيجة قلة مبيعات الصكوك الدولارية من الخليج هذا العام.

وكان من المتوقع أن تصبح «أرامكو» مصدراً منتظماً للسندات بعد أول طرح لها في صفقة بقيمة 12 مليار دولار في 2019، والذي تلاه آخر حجمه ثمانية مليارات دولار، في عملية من خمسة أجزاء في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، والذي استخدم أيضاً في تمويل توزيعات أرباحها.

 وقال مصدر لـ«رويترز»، إن الصفقة جرت بمشاركة 29 مديراً نشطاً وخاملاً لدفاتر الاكتتاب في الصفقة.

ومن ضمن مديري دفاتر الاكتتاب النشطين في الإصدار «إتش إس بي سي» و«جيه بي مورغان» و«الأهلي كابيتال» و«ستاندرد تشارترد» ومديري الدفاتر الخاملين في الصفقة من بينهم «بي أو سي إنترناشونال» و«بنك دبي الإسلامي».

من جهة أخرى، قالت شركة «مبادلة» للاستثمار، إنها انضمت إلى تحالف تقوده شركة «إي آي جي غلوبال إنرجي بارتنرز» الأميركية التي دخلت في صفقة مع «أرامكو السعودية» للاستحواذ على حصة 49 في المائة من أسهم الشركة التي تم تأسيسها حديثاً تحت اسم شركة «أرامكو لإمداد الزيت الخام».

وقالت «مبادلة» في بيان صدر عنها، إن «أرامكو السعودية» ستحتفظ بالحصة المتبقية بقيمة 51 في المائة في الكيان الجديد الذي يمتلك حق استخدام شبكة خطوط أنابيب الزيت الخام المركز لدى «أرامكو السعودية» لمدة 25 عاماً بتعرفة مدفوعة من «أرامكو السعودية» عن كميات الزيت الخام المركز التي تتدفق عبر الشبكة وتكون تلك التعرفة مرتبطة بحد أدنى لحجم تلك الكميات.

وأوضح البيان، أن «أرامكو السعودية» ستظل محتفظة بملكية شبكة خطوط الأنابيب بشكل كامل وستظل لها السيطرة التشغيلية التامة عليها وكامل الحقوق في الانتفاع بها واستمرار مسؤولياتها عن أعمال التشغيل والصيانة.

من جانب آخر، واصلت سوق الأسهم السعودية الرئيسية في المملكة رحلة الصعود وزحم التفاؤل وتحطيم الحواجز المعنوية، وسط استمرار حجم سيولة متداولة قياسية، لتكون السوق تحذو سلوكاً صاعداً باستمرار منذ بداية العام لتصل مكاسبها 2100 نقطة بنسبة ارتفاع 24.2 في المائة.

وأغلق مؤشر الأسهم السعودية الرئيسية – أكبر بورصة في منطقة الشرق الأوسط – مرتفعاً 54.85 نقطة ليقفل عند مستوى 10790.24 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 16 مليار ريال (4.2 مليار دولار).

وساهم في حركة صعود الأمس، ارتفاع سهم «مصرف الراجحي» – ثاني أكبر المؤثرين في حركة المؤشر العام – بنسبة واحد في المائة عند 105 ريالات، مسجلاً أعلى إغلاق منذ عام 2006.

 

زر الذهاب إلى الأعلى