اقتصاد

«المركزي»: البنوك المحلية نجحت في تخطي السنة الأولى من جائحة كورونا

قرر بنك الكويت المركزي الشروع في العودة التدريجية عن تدابير تخفيف المتطلبات الرقابية التي طبقها البنك في أبريل 2020 عبر تعديل بعض تعليماته الرقابية وأدوات سياسة التحوط الكلي ، وذلك ضمن حزمة التدابير الاستباقية لمواجهة تداعيات الجائحة. 

جاء ذلك في تصريح لمحافظ بنك الكويت المركزي د. محمد يوسف الهاشل أشار فيه إلى أن تخفيف المتطلبات الرقابية على البنوك جاء بهدف تحصين القطاع المصرفي ضد تداعيات انتشار الفايروس، وتعزيز قدرة القطاع على ممارسة دوره الحيوي في تقديم الائتمان لقطاعات الاقتصاد المختلفة لتمكينها من مواجهة تلك التداعيات. 

ونوه المحافظ الهاشل إلى أن المؤشرات الإيجابية للقطاع المصرفي على مستوى كفاية رأس المال والسيولة والربحية وجودة الأصول، برغم تحديات البيئة التشغيلية، تدل بوضوح على نجاح الجهاز المصرفي في تخطي السنة الأولى من الأزمة بنجاح، وأن السياسة الرقابية الحصيفة التي دأب بنك الكويت المركزي على تطبيقها على مدار العقد الماضي إلى جانب حزمة التدابير الاستباقية التي طبقها البنك في مواجهة الجائحة قد آتت ثمارها على النحو المأمول ومكنت القطاع المصرفي من دخول هذه الأزمة من موضع قوة. كما أن بعض البنوك قد تحسنت بعض مؤشرات السلامة المالية لديها عما كانت عليه في عام 2019، وذلك كما بينته النتائج التي عرضها بنك الكويت المركزي في ملتقى الاستقرار المالي المقام في يوليو الماضي، وأردف المحافظ بالقول إن اختبارات الضغط التي طبقها البنك المركزي على وحدات القطاع المصرفي تؤكد متانة أوضاع البنوك في ظل أكثر السيناريوهات تشددًا.  

وفي ضوء ذلك شرع بنك الكويت المركزي بالعودة التدريجية عن تخفيف المتطلبات الرقابية على مستوى نسبة السيولة الرقابية، ومعيار تغطية السيولة ومعيار صافي التمويل المستقر، والفجوات التراكمية في نظام السيولة وفقًا لسلم الاستحقاقات، والحد الأقصى المتاح لمنح التمويل، والحد الأدنى لمتطلبات رأس المال بمفهومه الشامل، وإعادتها لما كانت عليه قبل الأزمة، مع الإبقاء على وزن المخاطر المخفف للائتمان المقدم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة عند نسبة 25% المطبقة منذ أبريل 2020 بهدف دعم تلك المشاريع وتشجيع البنوك على تقديم الائتمان لها على نحو يساهم في تعافي هذا القطاع من الأضرار التي لحقت به. 

واختتم الدكتور الهاشل بالقول، إن بنك الكويت المركزي مستمر في متابعة أوضاع القطاع المصرفي عن كثب واتخاذ الخطوات الضرورية اللازمة لترسيخ دعائم الاستقرار النقدي والاستقرار المالي وكل ما من شأنه المساهمة في نمو الاقتصاد الوطني. 

زر الذهاب إلى الأعلى