محليات

د.عبدالله الشايجي لـ «سرمد»: التشكيل الحكومي المرتقب لن يختلف كثيراً.. وتوزير النواب تجربة فاشلة

• عمر الحكومة في الكويت أصبح لا يتجاوز 4 أشهر وهذا مؤشر خطير يستلزم التوقف والتفكير

• ليس لدينا انظباط حزبي والمنصب الحكومي أصبح طارداً ومحبطاً لمن سيشارك

(سرمد) – أكد أستاذ العلوم السياسية د.عبدالله الشايجي أن التشكيل الحكومي المرتقب سيشهد ترضيات ومحاصصة ولن يختلف كثيراً عن التشكيلات السابقة، كما سيتضمن توزير عدة نواب من الكتل النيابية الحالية والتي وصفها بـ «الكتل الهلامية» بعد تفكك بعضها واختلاف البعض الآخر.

وأوضح الشايجي في تصريح خاص لشبكة «سرمد» أن مستقبل العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية بات مبعث قلق، بعد أن بات عمر الحكومة في الكويت يقاس بالأشهر، حيث أن سمو الشيخ صباح الخالد يشكل الحكومة الثالثة التي يتولى رئاستها خلال أقل من عام، في مؤشر خطير يمثل إحباطاً لمن يشكل الحكومة ومن يشارك بها.

وأضاف أن عدم تجاوز عمر الحكومة في البلاد نحو أربعة أشهر خلال السنوات الماضية يعطي صورة سلبية في الخارج عن الديمقراطية الكويتية، ويظهر انطباع عام غير جيد عن العلاقة بين الحكومة ومجلس الأمة.

وأشار إلى أن الفوضى السياسية والتصعيد وحرق المراحل باتت لا تخدم الكويت ولا مصالحها، كما أن التأزيم الحالي لا يساعد على معالجة التحديات الاقتصادية الملحة مثل عجز الميزانية، لافتاً إلى أن التوترات الإقليمية تقتضي توحيد الصف وتغليب المصلحة العامة، مؤكداً في الوقت ذاته أن الشعب الكويتي «مل من المواجهات والتصعيد وحرق المراحل».

ولفت د.عبدالله الشايجي إلى أن الكويت ليس لديها انضباط حزبي، ما جعل المنصب الحكومي طارداً أكثر منه جاذباً، مبيناً أن الكويت والكويتيين هم من يدفعون ثمن المواجهات الحالية.

وأشار إلى أن تحقيق الهدوء في مسار العلاقة بين الحكومة المرتقب تشكيلها ومجلس الأمة سيعتمد على تركيبة الحكومة واختيار أعضائها، معرباً عن أمله في أن يساهم التأخير في اختيار أعضاء الحكومة الجديدة في نزع فتيل الأزمة وتحقيق التعاون المنشود بين السلطتين، وعدم تكرار السيناريوهات التي شهدتها الفترة السابقة، وذلك بعد صدور العفو الأميري وعودة النواب السابقين إلى البلاد، ما يهيئ الساحة لمرحلة مقبلة أكثر استقراراً.

وعن توزير النواب في الحكومة الجديدة، أكد الشايجي أن التجربة ليست جديدة، وثبت فشلها في تجارب سابقة شهدتها البلاد، مبيناً أن الدور المنوط بعضو مجلس الأمة هو الرقابة والتشريع والاستجواب وليس الدخول في تشكيلات حكومية.

واختتم بالتأكيد على أن الأجواء المحيطة بالتشكيل الحكومي المقبل لا تزال ضبابية، متسائلاً : «هل ستنجح الحكومة الجديدة في الصمود ويمتد عمرها لسنة أو أكثر أم سيقتصر على عدة أشهر كسابقاتها»؟.

زر الذهاب إلى الأعلى