منوعات

تجارب على علاج جديد مستوحى من لقاح كورونا.. هل ينقذ «كوفيد» البشرية من السرطان؟

يقول أطباء بريطانيون في مركز كلاتربريدج للسرطان في ليفربول البريطانية أن علاجاً جديداً يعملون عليه يشابه في طريقة عمله لقاح كوفيد-19 قد يمنع السرطانات من التفشي مجدداً في أجساد المرضى، ويعزز جهاز مناعتهم ليهاجم الخلايا السرطانية.

الأطباء يجرون تجربة حالياً على رجل عانى من ورم في فكه واستبدلت عظام مأخوذة من ساقه بفكه السفلي الذي ظهر الورم فيه. ورغم أنه تعافى بشكل جيد إلا أن الأطباء قلقون من احتمال عودة السرطان إلى الرأس والرقبة، وفقاً لـ «يورونيوز».

لذا لجأوا إلى تجربة يختبرون فيها لقاحاً صنّع من ورمه، في جرعة ذاتية وشخصية، ستضع جهاز مناعته في حالة تأهب وتحت المراقبة بحثاً عن أي علامات انتكاس.

لكن كيف يحضّر اللقاح؟

تزال أولاً الخلايا السرطانية من المريض، ثم يتم تحديد طفرات الحمض النووي الفريدة في الورم، فتُقطع وتُلصق بفيروس غير ضار. عندما يُحقن الفيروس في الجسم، يُدرب الجهاز المناعي على استهداف الخلايا السرطانية، مع أمل في تدميرها قبل أن تُشكل كتلة.

قد يبدو الموضوع مرعباً للوهلة الأولى كما يقول المريض الذي تُجرى عليه التجربة براين وايت، الذي لم يكن متأكداً من رغبته بخوض الاختبار، لكنه أقدم عليه بعد أن سمع شرحاً مطولاً من الأطباء.

يقول كريستيان أوتينماير، المدير السريري لمركز السرطان الذي يعالِج رايت، إنه متفائل بأن هذا التطور يمكن أن يؤدي إلى تحسن كبير في العلاجات المتاحة للمرضى: “إذا تمكنا من تدريب الجهاز المناعي على انتقاء تلك الخلايا السرطانية التي تؤدي إلى الانتكاس في وقت لم نتمكن فيه حتى من رؤيتها، فإن فرص البقاء على قيد الحياة على المدى الطويل لمريضنا تكون أعلى بكثير”.

حتى اللحظة تبدو النتائج المبكرة لمجموعة صغيرة جداً من المرضى مبشرة؛ فقد تلقى ثمانية مرضى اللقاح ولا يزالون في حالة جيدة بعد عدة أشهر من تلقي العلاج. في حين أن ضمن مجموعة ثانية من ثمانية مرضى، لم يتلقوا اللقاح نفسه، اثنان قد شهدوا انتكاسا.

اللقاح المستخدم في الاختبار تجريبي جداً، لكنه يتبع التقنية نفسها المستخدمة في إنتاج لقاحات كوفيد-19 التي أثبتت فعالية كبيرة حتى الآن، وتحديداً تشبه طريقة عمل لقاح السرطان هذا طريقة عمل لقاح كوفيد الذي أنتجته أسترازينيكا.

طوّر لقاح كوفيد من أسترازينيكا (AstraZeneca) وجامعة أكسفورد بطريقة مماثلة. كذلك استخدمت تقنية “الرنا المرسال” (mRNA) ، وهي تقنية صناعة لقاحات فايزر وموديرنا، في البداية لمعالجة السرطان.

يقول البروفيسور أدريان هيل من معهد جينر بجامعة أكسفورد إن الوباء عجل في تطوير هذه اللقاحات: “لقد رأينا من خلال مليارات الأشخاص أن اللقاحات آمنة. هذه بيانات أمان مفيدة جداً، وهذا يعني أنه سيكون هناك الكثير من الاستثمار الآن في مجالات منها السرطان حيث نحتاج بشدة إلى علاجات أفضل”.

زر الذهاب إلى الأعلى