اقتصاد

وزير المالية المصري: تأثير الأزمة الأخيرة على اقتصادنا يوازي 3 أضعاف تأثير جائحة كورونا

• 90% من استثمارات الأجانب تخارجت من أدوات الدين المصرية

• نفاوض صندوق النقد على برنامج تمديد التسهيلات التمويلية لمدة 4 سنوات

«أكثر من 90% من استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية خرجت بالفعل، بعد الأزمة الروسية الأوكرانية»، بحسب محمد معيط وزير المالية المصري في مقابلة مع «الشرق» على هامش مشاركته في منتدى قطر الاقتصادي. وأضاف مبتسماً: «لو حنتوقع فإننا سنتوقع عودتهم».

وقال إن استثمارات الأجانب بأدوات الدين المصرية بلغت 34.1 مليار دولار في سبتمبر الماضي، ثم انخفضت إلى 28.8 مليار دولار في ديسمبر الماضي، وفقاً لأحدث أرقام رسمية متاحة.

وكان الاقتصاد المصري تضرر بعد أن دفع الغزو الروسي لأوكرانيا المستثمرين الأجانب إلى الفرار من الأسواق الناشئة. وكانت روسيا وأوكرانيا أيضاً من المصدّرين الرئيسيين للقمح إلى مصر، ومصدراً رئيسياً لتدفق السياح.

وفي وقتٍ لاحق، قال معيط في مقابلة مع بلومبرغ، إن «معظم الأموال الأجنبية رحلت، بما يُقدّر بأكثر من 20 مليار دولار». مُعتبراً أن تأثير الأزمة الحالية على الاقتصاد المصري يوازي ثلاثة أضعاف تأثير أزمة كورونا. متوقعاً أن يزداد التضخم للمدى المنظور.. «لا أن ينخفض».

ردّاً على سؤال عن تأثير رفع الفائدة على مالية مصر، أجاب معيط «الشرق» أن «كل رفع بمعدل 100 نقطة أساس يؤثر على الموازنة العامة للدولة بمقدار 30 مليار جنيه». ورفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة 300 نقطة أساس منذ بداية العام في محاولة لامتصاص الضغوط التضخمية بالأسواق.

وأعرب وزير المالية لوكالة بلومبرغ عن قلقه بشأن المزيد من الرفع لأسعار الفائدة من قِبل البنك المصري المركزي، وأضاف: «آمل أن ندع الاقتصاد المصري ينمو، فتكلفة التمويل المرتفعة ستمثل مشكلة».

وتراجع الاحتياطي النقدي لدى مصر بنحو 1.63 مليار دولار بنهاية الشهر الماضي إلى 35.49 مليار دولار، مقابل 37.12 مليار دولار نهاية أبريل، وهو ما يُعدّ أدنى مستوى منذ يوليو 2017.

صندوق النقد

وخلال مشاركته في جلسات المؤتمر، اعتبر معيط أنه «لا يوجد ميزة» في إصدار سندات خضراء حالياً، ما يتطلب مزيداً من العمل للتحضير لمثل هذا الإصدار. مضيفاً أن تكلفة إصدار بلاده لسندات خضراء «أكبر في الواقع من تكلفة إصدار سندات دولية تقليدية، «كما تحتاج الدول إلى حوافز لجعل إصدار أدوات الدين الخضراء أكثر جاذبية في المستقبل».

وأفصح في المقابلة مع «الشرق» أن بلاده تخطط لاستقطاب مزيد من السياح من دول الخليج العربي وبريطانيا وإيطاليا وألمانيا وإسرائيل، لتعويض النقص الحاصل من السياحة الروسية والأوكرانية نتيجة الحرب.

وأظهرت حسابات أجرتها «الشرق» في مايو الماضي استناداً لبيانات البنك المركزي المصري، أن إيرادات السياحة المصرية في 2021 جاءت أقل بنسبة 32% عمّا تحقق عام 2019 قبل جائحة كورونا. كما تبيَّن أنها ارتفعت بنحو 102% مقارنةً بعام 2020 لتسجل 8.9 مليار دولار.

كانت إيرادات السياحة في مصر هوت بأكثر من 66% خلال 2020، بسبب انتشار فيروس كورونا، لتهبط إلى حوالي 4.4 مليار دولار، مقابل أكثر من 13 ملياراً في 2019، قبل أن تسترد نحو 68% من تلك الإيرادات في 2021.

إلى ذلك، أعلن معيط خلال المقابلة مع بلومبرغ أن بلاده تفاوض صندوق النقد الدولي على 3 برامج، «والأرجح أن نتجه لبرنامج تمديد التسهيلات التمويلية لمدّة 4 سنوات».

زر الذهاب إلى الأعلى