اقتصاد

«الغارديان»: كيف سيحلّ العالم أزمة الاستغناء عن منتجات النفط الروسية؟

أكد تقرير صادر عن وكالة الطاقة الدولية، مدى محدودية الخيارات المتاحة لأيّ اقتصاد، يسعى لاستبدال الخام الروسي ومنتجات النفط الأخرى، وفقاً لما نشرت صحيفة الغارديان.
وأكدت الوكالة أنّ من المتوقع أن يصل الطلب العالمي على النفط، إلى ما يقرب من 100 مليون برميل يوميا هذا العام، أي أقل من التوقعات السابقة بسبب الصدمة التي لحقت بالنمو العالمي، بعد الحرب في أوكرانيا.
وتنتج روسيا نحو عشرة ملايين برميل يومياً وتصدّر نصف ذلك، إضافة إلى ثلاثة ملايين برميل يومياً من المنتجات النفطية.
وتعتقد الوكالة أنّه من المرجح أن تفقد روسيا ما لا يقل عن 1.5 مليون برميل من النفط يوميًا، ومليون برميل يوميًا من المنتجات النفطية، من أبريل حتى نهاية العام على الأقل، حيث يرفض المشترون الإمدادات طواعية أو يفعلون ذلك لتجنب انتهاك العقوبات.
تقول خبيرة النفط الخام العالمية في محللي سوق الطاقة، صوفي أودوباشينو إنّه «لا يمكن لدولة واحدة سدّ الثقب الذي ستتركه روسيا في السوق، في حالة فرض حظر عالمي».

السعودية والإمارات

أشارت الصحيفة إلى أنّه ليس من المُستغرب أن تكون منطقة الخليج المحطة الأولى في مسار رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون، فالسعودية التي تمتلك مليوني برميل، والإمارات 1.1 مليون برميل في اليوم، هما المنتجان الرئيسيان الوحيدان للنفط اللذان يمتلكان طاقة فائضة فورية، لتعويض النقص الروسي.
واتفق أعضاء أوبك على زيادة الإنتاج بمقدار متواضع 400 ألف برميل يومياً، في وقت سابق من هذا الشهر.
يقول المحلل في «ساكسو بنك» أولي هانسن، إنّ «زيادة الطاقة السعودية والإماراتية بما في ذلك طاقتهما الفائضة، من المُحتَمل أن تؤدي إلى زوال تعاون أوبك+، مما يشير إلى أنّ مثل هذه الخطوة غير مرجحة».
ويشير أيضًا إلى أنّه لن يقوم أي منتج للنفط بزيادة طاقته الاحتياطية إلى الحد الأقصى، حيث تعتبر صيانتها عامل استقرار مهماً للأسعار، وعازلًا في حالة حدوث اضطراب غير متوقع.

إيران
وتقدر وكالة الطاقة الدولية نظريًا أنّ لدى إيران طاقة احتياطية تقدر بنحو 1.2 مليون برميل يوميًا، لكن هناك بعض المحاذير، أولها الحاجة إلى رفع العقوبات، من خلال قرار في المحادثات بين طهران والاقتصادات الغربية بشأن إحياء اتفاق 2015 بشأن الطموحات النووية الإيرانية، وحتى مع ذلك فمن المُرجح أن يستغرق الأمر ستة أشهر أخرى على الأقل، قبل أن نضع أخذ مليون برميل في اليوم من إيران في الاعتبار.
وتمتلك إيران 100 مليون برميل في مخازن عائمة يمكن الوصول إليها بسرعة، لكن الأمر سيستغرق شهوراً لتغذية سلسلة التوريد العالمية.

فنزويلا
مثل إيران، لا تزال فنزويلا خاضعة للعقوبات الأمريكية التي يجب رفعها، إذا كان إنتاجها سيزداد، وأوضحت الصحيفة أنّ العودة إلى إنتاج 2015، قد تعني 1.8 مليون برميل في اليوم إضافية، لكن ذلك سينتقل بشكل تدريجي وبطيء للغاية.

زر الذهاب إلى الأعلى