مجلس الأمة

حمد العبيد لرئيس الوزراء: التشكيل الحكومي خلال أسبوعين وإلا فلتتحمل المسؤولية

طالب النائب حمد العبيد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ احمد نواف الأحمد الصباح باختيار وزراء رجال دولة لديهم القرار، وأن يشكل حكومته خلال الأسبوعين المقبلين أو يتحمل مسؤوليته.

 

 وقال العبيد في تصريح صحافي بالمركز الإعلامي لمجلس الامة إنه بعد تكرار تعطيل الجلسات وغياب الحكومة لخامس جلسة، هناك استياء شعبي ونيابي كبير من التأخير المتعمد في تحقيق طموح المواطنين.

وأشار العبيد إلى أن المواطنين بعد الخطاب الأميري الذي ألقاه سمو ولي العهد في تاريخ ?? يونيو العام الماضي كان لديهم طموح بتغيير المشهد السياسي وحال البلد والكل تحدث عن عهد ونهج جديد وكنت نتمنى ان نراه.

وقال إنه كانت هناك بوادر لهذا العهد الجديد وهو عدم التدخل في انتخابات رئاسة المجلس واللجان، وتم شكر رئيس الوزراء على هذه البادرة، ولكن سرعان ما تغير هذا النهج وعادت الحكومة للنهج السابق.

وأكد العبيد ان اختيار الوزراء في الحكومة السابقة كان ضعيفاً جداً، وان سمو الشيخ احمد النواف اليوم بات أمام مفترق طرق ويتحمل المسؤولية كاملة بعد هذا التأخير المتعمد للمجلس والحكومة.

وذكر أنه بعد تكليف سمو الشيخ احمد النواف بتشكيل الحكومة فهو مساءل أمام الشعب عن أي تأخير سيحدث لعدم تشكيل الحكومة أو حضور الجلسات وتعطيل البرلمان.

وقال العبيد إن الناس مستاءة من عدم الإنجاز بعد حالة التفاؤل الكبيرة، متسائلاً عمن هو المتسبب في عدم الانجاز المجلس ام الحكومة، مبيناً أن هناك اخفاقا حكوميا واضح، وأن أغلب الوزراء لم يأتوا لتحقيق طموح المواطنين.

وذكر أن هناك وزراء في الحكومة السابقة ضعفاء جدا ولا يتحملون المسؤولية ولا يستطيعون المواجهة والعمل، مضيفاً أن الحكومة استقالت بسبب رفض وزير أو وزيرين صعود منصة الاستجواب هذا الامر لا يمكن ان يستمر .

وأضاف "لا نستطيع ان نتعامل مع حكومة غير قادرة على المواجهة يجب على كل وزير تحمل مسؤولياته، وتستقيل وتعطل البلد لشهور بسبب استجواب وزير، وعلى الوزراء المقبلين تحمل المواجهة وشجعان يستطيعون العمل ولا يخافون في اتخاذ القرار".

وأكد أنه لم يكن هناك في الفترة السابقة أي وزير في يستطيع اتخاذ قرار بالرغم من أن النواب كانوا يوصلون إليهم مواطن الخلل وندما نقدم لهم الأسئلة يستاؤون من مجرد سؤال وعند اول استجواب استقالت الحكومة.

أكد العبيد أن استقالة الحكومة لم تكن بسبب جلسة القروض ولا بسبب استجواب النائب مبارك الحجرف إلى وزير المالية ولم تكن بسبب استجواب النائبة جنان بوشهري إلى وزير الدولة براك الشيتان، انما كان بسبب عدم الانسجام الحكومي وخلاف داخل مجلس الوزراء وبآلية اتخاذ القرار في مجلس الوزراء.

وقال" كنا نرى أن هناك وزراء يضربون بعضهم البعض ويسربون على بعضهم البعض وليعي أبناء الشعب الكويتي بان الوزراء هم من أسقطوا أنفسهم وأوقعوا نفسهم في هذه الحالة".

وبين ان "هذا المجلس المتجانس الذي أتى به الشعب الكويتي بعد صراعات كبيرة في مراحل سابقة، الشعب أتى بنواب على قدر عالي من المسؤولية، بالرغم من استقالة الحكومة إلا أن اللجان تعقد والقوانين جاهزة للإقرار لاسيما القوانين الشعبية التي ينتظرها ابناء الشعب الكويتي من قوانين التعليم والصحة والإسكان وغيرها".

وأكد أن النواب لم يتوانوا عن تقديم المقترحات فقد قدموا ما يجاوز ال??? اقتراح بقانون في هذا المحلس، معرباً عن أسفه من أن الحكومة تقدمت ببرنامج عمل ورقي ولم تتقدم بأي مشروع بقانون وهذه المعلومة يجب ان توثق ويعرفها ابناء الشعب الكويتي، بل استعجلت مشاريع القوانين المقدمة من الحكومات السابقة.

وذكر العبيد أنه عندما تقدم بسؤال إلى أحد الوزراء عن أسباب عدم تقديم الحكومة المشاريع بقوانين أجاب الوزير بأنهم سوف يتقدمون لاحقاً، مؤكداً أن الاقتراحات التي قدمت من النواب في المجالس السابقة اصبحت هي الرائدة ولها الدور الكبير في نهضة الكويت.

وقال إن الحكومة لم تقدم مشروعاً بقانون رسمياً إلى مجلس الأمة بينما تريد أن تحمل أخطاءها على مجلس الأمة وتحاول في بياناتها أن تحمله هذا الإخفاق، ولكن بسبب وعي أبناء الشعب فقدت الحكومة رصيدها الشعبي.

ووجه العبيد رسالة إلى رئيس الوزراء الشيخ أحمد النواف بأنه "ما زال في الوقت متسعا وما زال هناك رصيدا متبقيا بإمكانك استعادة الرصيد والتأييد الشعبي الذي حصلت عليه أيام الانتخابات وبعد حل المجلس السابق بعد اتخاذك خطوات إصلاحية تجاه الفساد والمفسدين".

 

وأضاف "أنت أمام فرصة تاريخية بأن تصحح مسار حكومتك فمن غير المقبول تكرار نفس الأخطاء بعد تجربتك ? أشهر فمن غير المقبول الإتيان ببعض الشخصيات التي استهلكت وإعادتها للمشهد مرة أخرى".
 
وبين أن أي وزير تسبب في تأزيم العلاقة بين السلطتين وشرخها وإحراج مجلس الوزراء مرفوض إعادته للحكومة، مضيفا" الوزير الذي أشار عليك بعدم حضور جلسة ?? يناير يجب ألا يعود والوزراء الذين لا يستطيعون المواجهة والعمل والانجاز يجب ألا يعودوا" .

وذكر العبيد "نحتاج حكومة جديدة بنفس جديد تواكب المنظورات الجديدة، فمن غير المقبول عدم القدرة على إصلاح الشوارع، وعدم حل القضية الإسكانية وغيرها من القضايا المهمة".

وقال إن أي وزير لا يملك القرار لا يصلح أن يعود إلى الحكومة وأي وزير لا ينسجم مع مجلس الوزراء يتحمل مسؤوليته رئيس الوزراء ورئيس الوزراء هو من سيحاسب على اختياراته.

وطالب العبيد رئيس الوزراء الإتيان بوزراء جدد ليس عليهم أحكام قضائية او شبهات انتهاك دستوري ولم يقعوا في أخطاء جسيمة ويكونوا وزراء رجال دولة، مشدداً على ضرورة تشكيل الحكومة خلال الاسبوعين المقبلين وحضور الجلسة المقبلة وإلا سيتحمل رئيس الوزراء المسؤولية.

زر الذهاب إلى الأعلى