اقتصاد

«بلومبيرغ»: استثمارات صندوق الثروة الكويتي تراجعت خلال العامين الأخيرين

ذكرت مؤسسة صناديق الثروة السيادية العالمية (Global SWF)، أن الهيئة للاستثمار الكويتية استثمرت 2.8 مليار دولار فقط خلال العام الماضي، مقارنة بـ25.9 مليار دولار ضخّها جهاز أبوظبي للاستثمار، و20.7 مليار دولار من قِبل صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وفقاً لـ«بلومبيرغ».
ويفقد صندوق الثروة الكويتي -أعرق صندوق سيادي في العالم- بريقه حالياً، بينما يلمع نظراؤه الطموحون في الشرق الأوسط كأقطاب استثمار في أكبر الصفقات.
وخلال العام الماضي، رحل عن الهيئة العامة للاستثمار الكويتية، المسؤولة عن إدارة الصندوق البالغة قيمته 700 مليار دولار، العديد من كبار المديرين، بما في ذلك رؤساء لأقسام رئيسية، وفقاً لأشخاص مطلعين أوضحوا أن بعض هذه المناصب ما تزال شاغرة حتى الآن.
تأتي التحديات التي تواجه الصندوق الكويتي على خلفية تقلبات أوسع نطاقاً في البلاد، حيث تمّ تغيير 5 حكومات في غضون عام واحد فقط.
كما خضعت بعض استثمارات الصندوق لتحقيقات، وأشار الأشخاص المطلعون إلى تدخل الوزراء بشكل متزايد في عملية اتخاذ القرار فيه.
وتابعوا أنه رغم مواصلة الصندوق مسيرة الاستثمار، إلا أن الافتقار للتوجيه والخوف من التعرض للتدقيق من قِبل المشرّعين جعل أيادي الصندوق مكبّلة جزئياً عند إبرام الصفقات.
اعتبر المدير الإداري لمؤسسة صناديق الثروة السيادية العالمية دييغو لوبيز، أنه نظراً لحجم ميزانيته وتاريخه كمستثمر عالمي، يمكن القول إن الصندوق الكويتي يفقد بريقه مقابل صناديق الثروة السيادية الإقليمية الأكثر استقراراً ونشاطاً. وأحد الأسباب الرئيسية وراء ذلك هو التغييرات السياسية العديدة التي مرّت بها الكويت مؤخراً، وخيّمت بدورها على مجلس الإدارة والقيادة التنفيذية في كل من هيئة الاستثمار والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي.
وتمثل ندرة الصفقات الكبيرة تحولاً جذرياً في استراتيجية الصندوق الكويتي، الذي كان فيما مضى بين الأكثر نشاطاً بين صناديق المنطقة، فحتى وقتٍ قريب، كانت مكانته محجوزة بين نخبة المستثمرين العالميين، ولديه حصص في شركتي بلاك روك ومرسيدس بنز، وفي خضم الأزمة المالية العالمية عام 2008، استحوذ الصندوق على حصص في بنوك بما في ذلك سيتي غروب، واقتنص مكاسب كبيرة في الماضي، حيث تخارج من حصته في سيتي غروب خلال 2009 مقابل 4.1 مليار دولار، بأرباح تجاوزت مليار دولار، وكان مكتب الاستثمار الكويتي مستثمراً رائداً كذلك، حيث شارك في إدراج شركة الأسهم الخاصة تي بي جي في الولايات المتحدة.

زر الذهاب إلى الأعلى