منوعات

بثَّ عمليات تعذيب وقتل مسلمين هنود.. وحصل على جائزة من «يوتيوب»

مانيسار رئيس «حراس الأبقار» حصل على الدرع الفضي

سلط تقرير لصحيفة «واشنطن بوست» الضوء على الدور الذي لعبته وسائل التواصل الاجتماعي من جهة وصعود القوميين للسلطة من جهة ثانية، في زيادة أعمال العنف التي تنفذها مجموعات هندوسية متشددة بحجة حماية الأبقار.

أبرز هذه الجماعات هم «حراس الأبقار»، التي تعتبر مقدسة للهندوس الذين يشكلون أغلبية سكان الهند.

يرأس الجماعة رجل يدعى وهيت ياداف، المعروف باسمه المستعار مونو مانيسار.

واحدة من الجرائم التي نفذتها هذه المجموعة وقعت في يناير من العام الماضي في شمال الهند، عندما قامت بملاحقة سيارة صالون من نوع هيونداي يستقلها ثلاثة شبان مسلمين.

كان الشبان المسلمون الثلاثة يحاولون يائسين الفرار من «حراس الأبقار» لكنهم فقدوا السيطرة على السيارة، واصطدموا بشاحنة خضروات.

ووفقا لمقاطع كاميرات مراقبة وروايات شهود فقد جرى سحب الرجال الثلاثة على الفور من سيارتهم من قبل عصابة مانيسار المسلحة، ثم تم استجوابهم وضربهم، والأكثر من ذلك فقد جرى تصوير هذا كله في بث مباشر على صفحة مانيسار الخاصة في فيسبوك.

تقول الصحيفة إنه ومنذ عام 2020، قامت مجموعة “حراس الأبقار” بقيادة مانيسار، ببث مباشر بشكل متكرر لمهامها التي عادت ما تجري في وقت متأخر من الليل لاعتراض السائقين المشتبه في قيامهم بنقل الأبقار وذبحها، ومعظمهم من المسلمين.

صور مانيسار نفسه وهو يتبادل إطلاق النار مع شاحنات الماشية المتحركة وكيف يصدمها بسيارته ذات الدفع الرباعي.

طارد كذلك الأشخاص الذين كانوا ينقلون الأبقار سيرا على الأقدام وضربهم أمام الكاميرا، حيث كان يحصل على الكثير من الإعجابات والإشادات على يوتيوب وفيسبوك.

تقول الصحيفة إن المجموعات المتشددة التي تعمل على حماية الأبقار عملت على مدى قرن من الزمان في شمال الهند بشكل سري، لكنهم أصبحوا أكثر تطرفا وباتوا يتباهون علانية بأعمالهم خلال العقد الماضي.

يعود الفضل في ذلك، وفقا للصحيفة، إلى وسائل التواصل الاجتماعي “التي تكافئهم بالمتابعين” وكذلك إلى المسؤولين من حزب بهاراتيا جاناتا الذي يتزعمه رئيس الوزراء ناريندرا مودي من خلال تقديم الحماية السياسية للدفاع عنهم.

وتشير الصحيفة إلى أن الظاهرة الناشئة المتمثلة في مجموعة “حراس الأبقار” تجسد كيف استخدم حزب بهاراتيا جاناتا والجماعات اليمينية المتحالفة معه منصات وسائل التواصل الاجتماعي، كيوتيوب وفيسبوك وإنستغرام، لحشد قاعدتها السياسية.

الصحيفة ذكرت أن هذا الجهد يعد جزءا من حملة أوسع نطاقا يقوم بها القوميون الهندوس المتحالفون مع مودي لاستخدام التكنولوجيا لتعزيز أيديولوجيتهم وزيادة هيمنتهم.

وعلى الرغم من التحذيرات المتكررة التي أطلقها ناشطون الهنود، إلا أن شركات وسائل التواصل الاجتماعي منحت مانيسار منصة لبث العنف ودفعت به إلى الشهرة.

تقول الصحيفة إن مانيسار حصل في أكتوبر الماضي على الدرع الفضي من يوتيوب بعد وصوله إلى 100 ألف مشترك، حيث نشر صورة له مع الدرع وهو يقف إلى جانب بقرة.

في يناير وفبراير الماضيين تورط مانيسار وأتباعه في العديد من عمليات إطلاق النار والقتل، حسبما أظهرت شكاوى مقدمة إلى الشرطة والمحاكم.

ومع ذلك تقول الصحيفة إن منصة إنستغرام منحت حساب مانيسار علامة التحقق الزرقاء المخصصة للشخصيات العامة والمشاهير، في أبريل الماضي.

وفي يوليو الماضي، اتُهم مانيسار بالتحريض على أعمال شغب طائفية خلفت ستة قتلى خارج نيودلهي، بعد أن سخر من المسلمين في مقطع فيديو جرى تداوله عبر تطبيق واتساب.

زر الذهاب إلى الأعلى