أخبار دولية

ترامب: سأوقع أمرا تنفيذيا بالرسوم المتبادلة لإنقاذ الاقتصاد

سيكون الثاني من أبريل بمثابة عودة العصر الذهبي لأميركا

تزامنا مع ذكرى يوم التحرير الذي استقلت فيه الولايات المتحدة عن بريطانيا، أصدر الرئيس الأمريكي اليوم إعلانا رئاسيا يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على واردات السيارات وقطع الغيار إلى أمريكا في خطوة تعكس تصاعد التوجهات الحمائية في السياسة التجارية.

وأمر الرئيس ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 10% على واردات الألمنيوم وبعض مشتقاته، ضمن جهود متواصلة لإعادة هيكلة سلاسل التوريد وتقوية القاعدة الصناعية في مواجهة التحديات العالمية.

وتشمل الرسوم منتجات مثل المشروبات المعبأة في عبوات ألمنيوم، والعلب الفارغة. وتطبق هذه الرسوم اعتبارا من 4 أبريل على كل منتج يدخل للاستهلاك أو يسحب من المستودعات بعد هذا الموعد. وتأتي هذه الخطوة كجزء من استراتيجية لتعزيز الصناعات المعدنية في البلاد, ومواجهة السياسات التجارية الأجنبية.

وتفاعلت أسواق المال العالمية مع قرارات ترامب في التداعيات الكبيرة للرسوم على أرباح الشركات والنمو العالمي والتضخم وسياسة مجلس الاحتياطي الاتحادي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

‏وبموجب الإعلان، تطبق الرسوم الجديدة على السيارات اعتبارا من غدا، فيما سيتم تطبيقها على قطع الغيار في موعد لا يتجاوز 3 مايو المقبل، على أن يحدد تاريخ التطبيق الدقيق لاحقًا من خلال إشعار في السجل الفيدرالي.

قرار ترامب استند إلى تقرير صادر عن وزير التجارة في فبراير 2019، خلص إلى الأمن القومي الأمريكي يواجه مخاطر بسبب واردات تلك المنتجات التي تشكل تهديدا مباشرا للقاعدة الصناعية الحيوية اللازمة للدفاع الوطني.

واستهل المستثمرون العام الجديد بآمال كبيرة في أن تنتهج إدارة ترامب سياسات داعمة للنمو، لكنهم أصيبوا بتوتر وقلق بعد سلسلة من الأخبار المتعلقة بالرسوم الجمركية.

تقرير وزارة التجارة قد حذر من أن ازدياد الاعتماد على الواردات الأجنبية في هذا القطاع يضعف القدرة التنافسية للصناعة الأمريكية وعلى ضوء ذلك، صدر إعلان رئاسي سابق في 17 مايو 2019، وجه الممثل التجاري الأمريكي للتفاوض مع كل من الاتحاد الأوروبي واليابان ودول أخرى بشأن اتفاقيات لمعالجة هذا التهديد، إلا أن تلك المفاوضات لم تفض إلى النتائج المطلوبة.

‏وأشار الإعلان الجديد إلى أن جائحة كوفيد19 قد فاقمت من هذه التحديات، حيث كشفت عن نقاط ضعف هيكلية في سلاسل التوريد العالمية، في وقت تواجه فيه الشركات الأمريكية نقصا في المواد واليد العاملة، بينما تستفيد الشركات الأجنبية من سياسات صناعية مدعومة بشكل غير عادل.

‏ويهدف هذا الإجراء، وفقا لنص الإعلان، إلى تعديل أنماط الواردات بما يضمن تعزيز القاعدة الصناعية الأمريكية، والحفاظ على قدراتها الإنتاجية الأساسية كجزء من استراتيجية حماية الأمن القومي.

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد قالت اليوم الأربعاء إن تبعات الرسوم الجمركية للرئيس الأمريكي سلبية على مستوى العالم وأضرارها ستتوقف على مدى تطبيقها ومدة استمرارها وما إذا كانت ستؤدي إلى مفاوضات ناجحة.

لاجارد أفادت في مقابلة مع إذاعة نيوزتوك الأيرلندية « القرارات ستلقي بظلال سلبية على مستوى العالم، وستختلف شدة واستمرار التأثير حسب النطاق والمنتجات المستهدفة ومدة استمرارها وما إذا كانت هناك مفاوضات أم لا».

وأضافت «لأننا ينبغي ألا ننسى أن في كثير من الأحيان يؤدي هذا التصعيد المرتبط بالرسوم الجمركية، لأنه يثبت ضرره حتى على من يفرضونه، إلى مفاوضات حيث يجلس الناس فعليا ويناقشون ويزيلون في النهاية بعض تلك الحواجز».

زر الذهاب إلى الأعلى