ثقافة وفن

مصر: اكتشافات أثرية جديدة بمحيط معبد «الرامسيوم» في الأقصر

الكشف عن «بيت الحياة» وهو مدرسة علمية ملحقة بالمعابد الكبرى

• الاكتشافات تشير إلى وجود نظام هرمي كامل للموظفين المدنيين داخل هذا المعبد

(كونا) – أعلنت مصر اليوم الجمعة اكتشاف مجموعة من المقابر من «عصر الانتقال الثالث» ومخازن لزيت الزيتون والعسل والدهون بالإضافة إلى ورش للنسيج والأعمال الحجرية ومطابخ ومخابز في محيط معبد (الرامسيوم) بالبر الغربي في محافظة (الأقصر) جنوبي البلاد.

وقالت وزارة السياحة والآثار المصرية في بيان صحفي إن أعمال الحفائر داخل المعبد أسفرت عن كشف «بيت الحياة» وهو «مدرسة علمية ملحقة بالمعابد الكبرى» إلى جانب العثور على مجموعة أخرى من المباني في الجهة الشرقية للمعبد يرجح أنها كانت تستخدم باعتبارها مكاتب إدارية.

وأضاف البيان أن أعمال الحفائر بالمنطقة الشمالية الشرقية أسفرت أيضا عن اكتشاف وجود «عدد كبير» من المقابر التي تعود إلى «عصر الانتقال الثالث» تحتوي معظمها على حجرات وآبار للدفن بها «أوان كانوبية» وأدوات جنائزية بحالة جيدة من الحفظ بالإضافة إلى توابيت موضوعة داخل بعضها البعض و401 تمثال من «الأوشابتي» المنحوت من الفخار ومجموعة من العظام المتناثرة.

وأشار وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي في البيان إلى أهمية ما قامت به البعثة الأثرية من جهد للكشف عن أسرار جديدة من تاريخ معبد (الرامسيوم) والدور الديني والمجتمعي الذي لعبه في مصر القديمة.

بدوره أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصري محمد إسماعيل أهمية هذه الاكتشافات بمعبد (الرامسيوم) حيث إنها «تلقي الضوء على التاريخ الطويل والمعقد للمعبد وتفتح آفاقا جديدة لفهم دوره في مصر القديمة».

وأوضح إسماعيل أن هذه الاكتشافات تسهم في تعزيز المعرفة بالـمعبد الذي يعود تاريخه إلى عصر الدولة الحديثة وخاصة «عصر (الرعامسة)».

وأضاف أن هذا المعبد كان بمثابة «مؤسسات ملكية أقيمت فيها الطقوس الدينية لتقديس الملك حتى أثناء حياته كما لعبت دورا إداريا واقتصاديا مهما».

وذكر أن هذه الاكتشافات تشير إلى وجود نظام هرمي كامل للموظفين المدنيين داخل هذا المعبد «حيث لم يكن مجرد مكان للعبادة بل كان أيضا مركزا لإعادة توزيع المنتجات المخزنة أو المصنعة والتي استفاد منها سكان المنطقة بمن فيهم الحرفيون في دير المدينة الذين كانوا يخضعون للسلطة الملكية ضمن نظام المقاطعات».

وأشار إلى ما أكدته الدراسات العلمية من أن (الرامسيوم) كان موقعا مشغولا قبل بناء رمسيس الثاني لمعبده وقد أعيد استخدامه في فترات لاحقة حيث تحول إلى مقبرة كهنوتية ضخمة بعد تعرضه للنهب قبل أن يستخدمه عمال المحاجر في العصرين البطلمي والروماني.

زر الذهاب إلى الأعلى