أخبار عربية

«أسطول الصمود العالمي» ينطلق اليوم من إسبانيا إلى غزة

50 سفينة من برشلونة بمشاركة ناشطين من 44 دولة

يبحر اليوم الأحد من مدينة برشلونة “أسطول الصمود العالمي” الذي يحمل مساعدات إنسانية وناشطين في محاولة لكسر الحصار غير القانوني الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة.

وفي مؤتمر صحفي قبيل انطلاق سفن الأسطول، قال أعضاء باللجنة التوجيهية خلال مؤتمر صحفي في برشلونة، إنهم يعملون على تأسيس حركة تضامن عالمية مع الشعب الفلسطيني، وأكدوا أن 30 ألف شخص انضموا إليهم لكسر حصار غزة.

وشددوا خلال المؤتمر على ضرورة التحرك وعدم الصمت لإنهاء التواطؤ العالمي مع “دولة الإبادة الجماعية”، واعتبروا أن أي اعتداء محتمل للجيش الإسرائيلي على الأسطول سيُعد جريمة حرب.

وأكمل الأسطول، الذي يتكون من اتحاد أسطول الحرية وحركة غزة العالمية وقافلة الصمود ومنظمة صمود نوسانتارا الماليزية، استعداداته الأخيرة من أجل الإبحار بنحو 50 سفينة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة.

ويضم الأسطول ناشطين من 44 دولة ونوابا أوروبيين وشخصيات من بينها رئيسة بلدية برشلونة السابقة آدا كولاو النائبة اليسارية البرتغالية ماريانا مورتاغوا.

ومن المخطط أن ينطلق من إسبانيا الأحد، ومن تونس ودول أخرى في 4 سبتمبر/أيلول المقبل، إضافة إلى مظاهرات في دول عدة، وفق ما أفادت الناشطة السويدية غريتا تونبرغ وهي عضو اللجنة التوجيهية في “أسطول الصمود العالمي”.

وستغادر السفن الميناء الكتالوني لفتح ممر إنساني ووضع حد للإبادة الجماعية المستمرة للشعب الفلسطيني، بحسب منظمي هذه المبادرة.

ودعت اللجنة، الناس من مختلف أنحاء العالم إلى دعم الأسطول، الذي قالت إنه جاء امتدادا واستلهاما لجهود تحالف أسطول الحرية منذ عام 2010، بدءا من سفينة مافي مرمرة (التركية)، مرورا بمحاولات كسر الحصار المتعاقبة، وصولا إلى موجات كسر الحصار لعام 2025 التي تمثلت حتى الآن بسفن الضمير، ومادلين، وحنظلة، والتي اعترضتها إسرائيل.

ودعا الناشطون المشاركون في الأسطول الحكومات إلى الضغط على إسرائيل للسماح لأسطولهم، وهو الأكبر حتى الآن، بكسر حصار غزة.

وشدد المتحدث باسم “أسطول الصمود العالمي” سيف أبو كشك على أن المبادرة ستعمل بلا كلل حتى كسر الحصار عن القطاع وإيقاف الإبادة الجماعية في غزة.

وأعرب كشك، عن انزعاجه الكبير من عدم تحرك حكومات الدول لوقف مجازر الإبادة والمجاعة في غزة، قائلا إنها “لا تتخذ أي إجراء لمنع الإبادة الجماعية؛ إنها لا تفعل شيئا”.

وأكد أنه اعتراضا على صمت حكومات الدول، تولد مبادرات حول العالم؛ كمبادرة أسطول الصمود العالمي، للسعي إلى وقف الإبادة الإسرائيلية في غزة.

وفيما يتعلق بالتحديات والمخاطر التي قد تلحق بهم في طريقهم البحري إلى غزة، قال أبو كشك إنه يدرك أن إسرائيل قد تتخذ بعض الإجراءات العنيفة ضدهم، مؤكدا أنه لا يمكن مقارنة أي خطر محتمل قد يواجهونه، بالأخطار التي يواجهها الفلسطينيون يوميا في غزة.

بدورها، قالت تونبرغ “لم يكن ينبغي أن توجد مهمة مماثلة”، موضحة أنه “يجب أن يقع على عاتق حكوماتنا ومسؤولينا المنتخبين العمل والسعي للدفاع عن القانون الدولي، ومنع جرائم الحرب، ومنع الإبادة الجماعية”، لكنهم “يفشلون في ذلك، وبذلك يخونون الفلسطينيين، بل البشرية جمعاء”.

ومنذ الثاني من مارس، تغلق إسرائيل جميع المعابر المؤدية إلى غزة مانعة أي مساعدات إنسانية، مما أدخل القطاع في مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده.

لكنها سمحت قبل أسابيع بدخول كميات شحيحة جدا من المساعدات لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات المجوعين، في حين لا تزال المجاعة مستمرة، إذ تتعرض معظم الشاحنات للسطو من عصابات تحظى بحماية إسرائيلية، وفق المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.

زر الذهاب إلى الأعلى