بابا الفاتيكان من لبنان: إنشاء دولة فلسطينية هو الحل الوحيد لإنهاء الصراع
الرئيس عون: أرحب بكم في هذا الوطن الصغير بمساحته الكبير برسالته

قال البابا لاون الرابع عشر، بابا الفاتيكان، إن الحل الوحيد لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو إنشاء دولة فلسطينية، وهو ما يعكس موقف الفاتيكان الثابت تجاه هذه القضية المهمة، حيث أضاف البابا أن إسرائيل لا تزال ترفض هذا الحل حتى الآن.
ووصل البابا إلى بيروت، عاصمة لبنان، في زيارة تستغرق 48 ساعة، ومن المقرر أن يلتقي خلالها بمجموعة من القادة السياسيين مثل الرئيس جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء نواف سلام.
وقال بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر في كلمة بالقصر الجمهوري في بعبدا، إن اللبنانيين ﺷﻌﺐ ﻻ ﯾﺴﺘﺴﻠﻢ وﯾواجه اﻟﺼﻌﺎب وﯾﻌﺮف كيف ﯾﻮﻟﺪ ﻣﻦ ﺟﺪﯾﺪ وصموده علامة مميزة لا يمكن الاستغناء عنها.
واستقبل رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون قداسة البابا ليو الرابع عشر في القصر الجمهوري ببيروت في زيارة تاريخية تحمل عنوان “طوبى لصانعي السلام” وسط احتفاء رسمي وشعبي كبيرين.
وقال الرئيس عون مخاطبا الحبر الأعظم:”قداسة البابا ليو الرابع عشر، بفرح عظيم أرحب بكم، رسول سلام في وطن السلام. باسم الشعب اللبناني بكل مكوناته وطوائفه، أرحب بكم في هذا الوطن الصغير بمساحته، الكبير برسالته، لبنان الذي كان وما زال أرضا تجمع بين الإيمان والحرية، بين الاختلاف والوحدة، وبين الألم والرجاء.”
وأضاف: “إنكم لا تزورون بلدا عاديا، بل أرضا محفوفة بخطوات التاريخ المقدس، فقد ذكر لبنان في الكتب المقدسة مرارا رمزا للعلو والثبات والقداسة. جبال لبنان وغاباته صارت رمزا للجمال والروعة والنقاء، فغدت هذه الأرض شاهدة على عظمة الخلق ووفاء للتاريخ المقدس.”
وتابع الرئيس عون مؤكدا على دور لبنان التاريخي والديني: “شعبنا اليوم، مثل الكنعانية التي جاءها يسوع، إيماننا عظيم ورجاؤنا شفاء النفوس والقلوب والعقول من الأحقاد والحروب والدمار. بقاء لبنان هو شرط للسلام والمصالحة في المنطقة، وما يجمعه لبنان لا يسعه أي مكان آخر في الأرض.”
وأضاف “إذا زال المسيحي في لبنان، سقطت معادلة الوطن وسقطت عدالتها، وإذا سقط المسلم، اختلت معادلة الوطن.”
وختم قائلا: “من الآن وحتى النهاية، لا خوف علينا، فبصلاتكم ودعائكم وبإيماننا بحقنا ووطننا باقون هنا أبناء الرجاء والقيامة، رسل محبة وخير. عاش لبنان، عاش السلام، عاش صاحب القداسة.”
جديد بالذكر أن الزيارة البابوية، التي تستمر لثلاثة أيام تعد الأولى للبابا ليو الرابع عشر خارج روما، وتأتي في وقت دقيق يمر به لبنان بظروف وطنية وسياسية حساسة، حيث يتوقع أن تتخلل الزيارة محطات دينية ورسمية تهدف لتعزيز رسالة السلام والتعددية في البلاد.





