أخبار دولية

«التعاون الإسلامي»: ندعم الصومال.. ونرفض محاولات تقويض الاستقرار الإقليمي

(كونا) – أكدت منظمة التعاون الإسلامي اليوم الخميس دعمها الكامل والثابت لجمهورية الصومال الفيدرالية وحقها غير القابل للتصرف في الحفاظ على سيادتها ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها ، معربة عن رفضها القاطع لأي محاولات لتقويض الاستقرار الإقليمي وتهديد الأمن في منطقة القرن الإفريقي.

جاء ذلك في كلمة الأمين العام للمنظمة حسين طه والتي ألقاها نيابة عنه الأمين العام المساعد للشؤون السياسية يوسف الضبيعي في الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية مفتوح العضوية على مستوى المندوبين الدائمين في (التعاون الإسلامي) والمنعقد بمقر المنظمة في جدة بشأن تطورات الوضع في الصومال إثر إقدام الاحتلال الإسرائيلي على الاعتراف بما يسمى إقليم أرض الصومال كدولة مستقلة.

وقال الضبيعي إن الاجتماع يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة والعالم تطورات متسارعة وتحديات متشابكة وهو ما يضفي عليه أهمية خاصة لمناقشة تطور خطير يمس بشكل مباشر سيادة دولة عضو في منظمة التعاون الإسلامي ويهدد أسس السلم والأمن الإقليميين ولاسيما في منطقة القرن الإفريقي ذات الأهمية الاستراتيجية البالغة.

وأضاف أن الاجتماع ينعقد في وقت يمر فيه الصومال بتحديات متشابكة تمس أمنه واستقراره وسيادته وهو ما يضع أمام الجميع مسؤولية مضاعفة لتوحيد الجهود والوقوف صفا واحدا إلى جانب الصومال حيث أن وحدة الصومال وسيداته وحرمة أراضيه مبدأ أساسي لا يمكن التنازل عنه.

وأشار الضبيعي إلى إدانة منظمة التعاون الإسلامي واستنكارها لإعلان قوات الاحتلال الاسرائيلي اعترافها بما يسمى إقليم أرض الصومال ورفضه جملة وتفصيلا باعتباره يمثل انتهاكا صارخا لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها.

كما أشار إلى أن هذا الاعتراف يشكل خرقا واضحا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ولا سيما مبدأ احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها ويتعارض تعارضا بينا مع قرارات الشرعية الدولية ، ومع مبادئ ميثاق (التعاون الإسلامي) التي تقوم على صون وحدة الدول الأعضاء وعدم جواز المساس بسلامتها الإقليمية.

وقال إن هذا التطور الخطير لا يمكن النظر إليه بمعزل عن السياسات الإسرائيلية الممنهجة القائمة على انتهاك قواعد الشرعية الدولية وتجاهل قرارات الأمم المتحدة والسعي إلى خلق واقع سياسي وقانوني جديد عبر إجراءات أحادية غير شرعية وغير مقبولة من شأنها زعزعة الاستقرار في مناطق مختلفة من العالم بما يخدم أجندات ضيقة على حساب أمن الشعوب واستقرار الدول وتقويض القانون الدولي.

وشدد على أن المنظمة وانطلاقا من مسؤولياتها تجاه دولها الأعضاء مدعوة إلى الوقوف صفاً واحداً إلى جانب الصومال.

ودعا الضبيعي المجتمع الدولي ومجلس الأمن على وجه الخصوص إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية كاملة واتخاذ موقف واضح وحازم يرفض هذا التصرف غير الشرعي ويؤكد مجددا احترام سيادة الصومال ووحدة أراضيها ويحول دون أي إجراءات أو ممارسات من شأنها تهديد السلم والأمن الإقليميين والدوليين أو تقويض الأسس التي يقوم عليها النظام الدولي.

كما دعا إلى تعزيز التنسيق والتعاون مع الشركاء الاقليمين والدوليين المعنيين للحفاظ على الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي ومعالجة التحديات الأمنية والإنسانية والتنموية التي تواجهها دول المنطقة من خلال الحوار البناء والوسائل السلمية واحترام سيادة الدول وبعيدا عن التدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية.

ويشارك في الاجتماع القنصل العام لدولة الكويت في جدة ومندوبها الدائم لدى المنظمة يوسف التنيب ونائب المندوب الدائم المستشار في مندوبية الكويت لدى المنظمة تركي الديحاني.

وكان رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن الاعتراف الرسمي بما يسمى أرض الصومال دولة مستقلة ذات سيادة وتوسيع العلاقات بين الجانبين عبر التعاون في مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا والاقتصاد.

وأثار هذا الاعلان موجة تنديد وإدانة إقليمية ودولية باعتباره انتهاكا لسيادة الصومال ووحدته الوطنية وسلامة أراضيه.

زر الذهاب إلى الأعلى