أخبار دولية

إيران تعرض بيع أنظمة أسلحة متطورة مقابل العملات المشفرة

تقدم إيران عرضًا لبيع أنظمة أسلحة متقدمة، تشمل الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والسفن الحربية، إلى حكومات أجنبية مقابل العملات المشفرة، في محاولة لاستخدام الأصول الرقمية لتجاوز القيود المالية الغربية، حسب تقرير فايننشال تايمز الخميس 1 يناير.

قال مركز تصدير وزارة الدفاع الإيرانية المعروف باسم Mindex إنه مستعد للتفاوض على عقود عسكرية تسمح بالدفع بالعملات الرقمية، إضافة إلى ترتيبات المقايضة والريال الإيراني، وذلك وفقًا لوثائق ترويجية وشروط دفع حللتها صحيفة فايننشال تايمز

ويبدو أن هذا العرض، الذي قُدم خلال العام الماضي، يمثل واحدة من أولى الحالات المعروفة التي تعلن فيها دولة استعدادها العلني لقبول العملات المشفرة كوسيلة دفع مقابل تصدير معدات عسكرية استراتيجية

تفاصيل العرض

يقول مركز Mindex، وهو هيئة حكومية مسؤولة عن مبيعات الدفاع الخارجية، إنه يرتبط بعلاقات مع 35 دولة. ويعرض كتالوجًا يشمل صواريخ عماد الباليستية، وطائرات شاهد المسيّرة، وسفن حربية من فئة شهيد سليماني، وأنظمة دفاع جوي قصيرة المدى

ويدرج الموقع أيضًا أسلحة صغيرة وصواريخ وقذائف كروز مضادة للسفن، بعضها استُخدم سابقًا من قبل جماعات مسلحة مدعومة من إيران في الشرق الأوسط، بحسب حكومات غربية وتقارير الأمم المتحدة

التحقق من الموقع

أكدت فايننشال تايمز صحة الموقع باستخدام نسخ مؤرشفة وبيانات تسجيل ومراجعة للبنية التقنية، التي تستضيفها خدمة سحابية محلية إيرانية خاضعة لعقوبات وزارة الخزانة الأميركية، وتصفها واشنطن بأنها مرتبطة بأجهزة الاستخبارات الإيرانية

شروط الاستخدام

يشترط المركز على المشترين الموافقة على بنود تتعلق باستخدام الأسلحة «خلال حرب مع دولة أخرى»، لكنه يضيف أن هذه الشروط «قابلة للتفاوض بين الأطراف المتعاقدة». ويدير المركز بوابة إلكترونية وروبوت محادثة افتراضي لتوجيه العملاء المحتملين خلال عملية الشراء

وفي قسم «الأسئلة الشائعة»، يُطرح سؤال حول العقوبات: «نظرًا للعقوبات المفروضة على إيران، ما الضمان لتنفيذ العقد ووصول المنتج إلى الدولة المستهدفة؟» 

ويجيب: «يجب التنويه إلى أنه، وفق السياسات العامة للجمهورية الإسلامية الإيرانية بشأن الالتفاف على العقوبات، لا توجد مشكلة في تنفيذ العقد. سيصل المنتج الذي اشتريته إليك في أسرع وقت ممكن.» 

طرق الدفع

لا تُعرض الأسعار علنًا، لكن الموقع يشير إلى إمكانية ترتيب الدفع في الدولة المستهدفة.  ويتيح أيضًا فحص البضائع شخصيًا داخل إيران «رهناً بموافقة السلطات الأمنية»

السياق الدولي

يأتي هذا التحرك وسط أدلة متزايدة على أن دولًا تواجه عقوبات أمريكية وأوروبية واسعة تستخدم العملات المشفرة وقنوات مالية بديلة للحفاظ على التجارة في السلع الحساسة. واتخذت الحكومة الأميركية إجراءات ضد كيانات روسية لاستخدامها العملات المشفرة لتجنب العقوبات الغربية

الأطراف التي تدفع لإيران عبر القنوات المالية التقليدية تواجه خطر الحظر من الأنظمة المالية الغربية نتيجة العقوبات الأميركية والأوروبية والبريطانية

اتهمت السلطات الأميركية إيران سابقًا باستخدام الأصول الرقمية لتسهيل مبيعات النفط وتحويل مئات الملايين من الدولارات خارج النظام المصرفي الرسمي. وفي سبتمبر، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على أفراد قالت إنهم مرتبطون بـ الحرس الثوري الإيراني لإدارتهم شبكة «مصرفية ظلّية» استخدمت العملات المشفرة لمعالجة مدفوعات لصالح الدولة الإيرانية

ضغوط إضافية

تأتي هذه الإفصاحات بينما تسعى القوى الغربية لتشديد الضغط على طهران بشأن برنامجها النووي. ففي أغسطس، فعّلت بريطانيا وفرنسا وألمانيا آلية أممية لإعادة فرض العقوبات الدولية على إيران بعد انهيار الجهود الدبلوماسية لإحياء المفاوضات مع الولايات المتحدة

واحتلت إيران المرتبة 18 عالميًا في صادرات الأسلحة الرئيسية عام 2024، خلف النرويج وأستراليا، وفقًا لمعهد ستوكهولم لأبحاث السلام. وقال المجلس الأطلسي في 2024 إن إيران في موقع جيد للاستفادة من تراجع قدرة روسيا على تصدير الأسلحة بنفس المستوى الذي كانت عليه قبل حرب أوكرانيا.

زر الذهاب إلى الأعلى