ترامب: فنزويلا لن تكون آخر دولة تخضع للتدخل الأميركي ونحتاج «غرينلاند»
هدد الزعيمة المؤقتة لفنزويلا بمصير أسوأ من مادورو ولوّح بموجة عسكرية جديدة

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الأحد 4، الزعيمة المؤقتة لفنزويلا، ديلسي رودريغيز، بمصير أسوأ من مصير مادورو، ودافع عن تغيير النظام في البلاد معرباً عن اهتمام متجدد باستيلاء الولايات المتحدة على غرينلاند.
ويقبع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الآن في زنزانة بسجن في مدينة نيويورك، بعد القبض عليه في عملية عسكرية أميركية خاطفة، حيث يواجه مع زوجته اتهامات أميركية.
وأوضح ترامب في مقابلة مع “ذا أتلانتك”، أنه لن يقبل بما وصفه برفض رودريغيز القاطع للتدخل الأميركي المسلح الذي أسفر عن القبض على مادورو.
وقال أمس: «إنها مستعدة أساساً لفعل ما نراه ضرورياً لجعل فنزويلا عظيمة مرة أخرى».
لكن رودريغيز رفضت هذا الاقتراح بعد لحظات، مصرحةً بأن البلاد «مستعدة للدفاع عن مواردها الطبيعية» وأن المستشار القانوني للبلاد لا يزال على أهبة الاستعداد لتنفيذ سياسات مادورو، الذي طالبت بعودته.
وقالت: “لن نكون مستعمرة مرة أخرى أبداً”.
إن احتمال استمرار حكومة مادورو في مقاومة الولايات المتحدة يزيد من خطر نشوب صراع طويل الأمد للسيطرة على فنزويلا، الأمر الذي قد يتطلب زيادة التدخل العسكري الأميركي، بل وحتى احتلالاً. أشار ترامب أمس إلى استعداده لإصدار أوامر بموجة ثانية من العمليات العسكرية في فنزويلا، إذا رأى ذلك ضرورياً.
قال: “إعادة الإعمار ليست أمراً سيئاً في حالة فنزويلا. لقد تدهورت البلاد بشدة. إنها دولة فاشلة. إنها دولة فاشلة تماماً. إنها كارثة بكل المقاييس.”
وفي خطاب ألقاه في ديسمبر 2016، أعلن ترامب، بصفته الرئيس المنتخب، أن الولايات المتحدة “ستتوقف عن التسرع في إسقاط الأنظمة الأجنبية التي لا نعرف عنها شيئاً”. وكان قد خاض حملته الانتخابية في ذلك العام معارضاً “لبناء الدول”، بحجة أن البلاد بحاجة إلى التركيز على إعادة الإعمار في الداخل بدلًا من دول مثل العراق وأفغانستان.
صرح ترامب بأنه يعتقد أن الولايات المتحدة بحاجة إلى الحفاظ على سيطرتها على نصف الكرة الغربي، مستشهداً بنسخته الخاصة من مبدأ مونرو الذي يعود إلى القرن التاسع عشر، والذي رفض الاستعمار الأوروبي في نصف الكرة الغربي. ويُطلق على نهجه اسم “مبدأ مونرو”. لكنه قال في مقابلة صحفية إن قرار اختطاف الرئيس الفنزويلي لم يكن لأسباب جغرافية بحتة.
وقال في مكالمة هاتفية: “الأمر لا يتعلق بنصف الكرة الغربي، بل بالدول، بل بالدول نفسها”.
وحين سُئل عما إذا كان الهجوم على فنزويلا يُشير إلى استعداد الولايات المتحدة لاتخاذ إجراء عسكري للسيطرة على غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي داخل مملكة الدنمارك، والتي رفضت المطالبات الأميركية بالأراضي، قال ترامب إن الأمر متروك للآخرين ليقرروا ما يعنيه العمل العسكري الأميركي في فنزويلا بالنسبة لغرينلاند.
وأضاف: “سيتعين عليهم النظر في الأمر بأنفسهم. أنا حقاً لا أعرف. لقد كان كريماً جداً معي، ماركو، بالأمس”. وتابع: “كما تعلمون، لم أكن أشير إلى غرينلاند حينها. لكننا نحتاج غرينلاند، بكل تأكيد. نحتاجها للدفاع”.
وصرح وزير الخارجية ماركو روبيو أمس بأن على العالم أن ينتبه بعد عملية فنزويلا. وقال روبيو: “عندما يقول إنه سيفعل شيئاً، عندما يقول إنه سيعالج مشكلة ما، فهو يعني ما يقول”. وقد صرّح ترامب مراراً وتكراراً بأن الولايات المتحدة “بحاجة” إلى السيطرة على غرينلاند.





