مصري على خزائن نيويورك.. قرار من عمدة المدينة الأغنى في العالم
ممداني يعيّن شريف سليمان مديراً لمكتب الميزانية

عهد عمدة نيويورك الجديد، زهران ممداني بمنصب مدير مكتب الإدارة والميزانية إلى شريف سليمان، أحد أبناء الجالية المصرية المولودين في المدينة.
سليمان الذي وضع على رأس إدارة خزينة أغنى مدينة في العالم، بحسب تقرير «Global Cities» لعام 2025، يمثل الجيل الثاني لوالدين مهاجرين من مصر، يقف اليوم على أعتاب مهمة تاريخية، بعد أن اختاره العمدة الجديد، ممداني، لقيادة الخزانة في المدينة التي يبلغ ناتجها المحلي الإجمالي نحو 2.49 تريليون دولار، وتضم أكثر من 384 ألف مليونير، لتظل متربعة على عرش المدن الأغنى في العالم، وفقاً لـ «العربية.نت».
بدأت مسيرة سليمان من أحياء كوينز، ليصبح لاحقاً أحد أبرز العقول المالية في نيويورك. إذ تمتد خبراته من إدارة ميزانيات جامعة «CUNY» التي تتجاوز 3 مليارات دولار، إلى قيادة مكتب مصلحة المالية في عهد دي بلاسيو، حيث أشرف على تحصيل أكثر من 40 مليار دولار من الإيرادات الضريبية، وأدار فريقاً يضم 2000 موظف.
خلال فترة عمله بالجامعة، ساعد في تقليص عجز جامعة “CUNY” بنسبة 80% خلال عامين، وتأمين تمويلات بمئات الملايين، إضافة إلى توسيع برامج الإعفاء الضريبي للأسر منخفضة الدخل لأول مرة منذ عقدين.
أجندة ممداني وتحديات المرحلة المقبلة
يصطدم سليمان مع تحدٍ جديد صعب، حيث تنتظره مهمة ليست سهلة. أجندة ممداني تركز على جعل نيويورك أكثر عدالة ومدينة ميسورة التكلفة، عبر مبادرات مثل النقل المجاني، والرعاية النهارية، وزيادة الإعفاءات الضريبية.
لكن خلف هذه الطموحات يقف واقع مالي صعب، حيث تواجه المدينة عجزاً يقدر بـ380 مليون دولار للعام المالي 2026، وفجوات مستقبلية تصل إلى 6 مليارات دولار.
سليمان مطالب بإيجاد حلول مبتكرة لسد هذه الفجوات، والتفاوض مع حكومة الولاية لتنفيذ تغييرات ضريبية، مع الحفاظ على ثقة المراقبين والمستثمرين في مدينة تُعد القلب النابض للاقتصاد العالمي.
شريف سليمان لا يقود مجرد مكتب مالي، بل يتحكم في مفاتيح أكبر اقتصاد حضري في العالم. نجاحه في هذه المهمة سيكتب فصلاً جديداً في قصة مهاجر مصري أصبح مهندساً لسياسات مالية في مدينة لا تنام.





