سوريا تُمهل الأكراد 4 أيام لقبول الدمج.. وسط مؤشرات على انتهاء دعم واشنطن
توم براك: منح حقوق المواطنة والمشاركة السياسية «أعظم فرصة» لهم

أعلنت سوريا وقف إطلاق النار مع القوات الكردية بعد أن انتزعت منها مساحات شاسعة من الأراضي في الشمال الشرقي، وأمهلتها أربعة أيام للموافقة على الاندماج في الدولة المركزية وهو ما حثتهم عليه الولايات المتحدة حليفتهم الرئيسية.
ويمثّل التقدم الخاطف الذي أحرزته قوات الحكومة السورية في الأيام القليلة الماضية، وسحب واشنطن على ما يبدو دعمها لاستمرار سيطرة قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد على مساحات من الأرض، أكبر تغيير في البلاد منذ إطاحة المعارضة بالرئيس بشار الأسد قبل 13 شهراً.
ووصف المبعوث الأميركي توم براك في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي عرض الاندماج في الدولة السورية المركزية مع منح حقوق المواطنة والحماية الثقافية والمشاركة السياسية بأنه «أعظم فرصة» للأكراد.
وأضاف أن الهدف الأصلي لقوات سوريا الديمقراطية، التي دعمتها واشنطن كحليف محلي رئيسي لها في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، قد انتهى إلى حد بعيد وأن الولايات المتحدة ليس لديها مصلحة على المدى الطويل في الاحتفاظ بوجودها في سوريا.
وخلال مؤتمر صحفي في واشنطن، بدا الرئيس الأميركي دونالد ترامب وكأنه يؤيد الرئيس السوري أحمد الشرع، قائلاً إنه «يبذل جهوداً حثيثة»، مشيراً إلى أنه ناقش معه مسألة المنشآت التي يُحتجز فيها مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية في شمال شرقي سوريا.
وأضاف ترامب أن واشنطن «تحاول أيضاً حماية الأكراد».
وشهدت علاقة واشنطن بقوات سوريا الديمقراطية تحولاً منذ تولّي ترامب منصبه العام الماضي وإعلان دعمه الكامل للشرع.
وقال مسؤول في البيت الأبيض إن الولايات المتحدة تراقب «بقلق بالغ» التطورات في سوريا، وحثّ جميع الأطراف على مواصلة التفاوض «بحُسن نية».
وأضاف المسؤول «نحثّ جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتجنّب أي إجراءات قد تؤدي إلى تصعيد التوتر، وإعطاء الأولوية لحماية المدنيين من جميع الأقليات».
من جانبها قالت قوات سوريا الديمقراطية إنها قبلت اتفاق وقف إطلاق النار مع حكومة دمشق، وإنها لن تشارك في أي عمل عسكري ما لم تتعرض لهجوم.





