جرائم رشوة وتزوير وغسل أموال.. النيابة العامة تباشر التحقيق في وقائع الحيازات الزراعية
التحقيقات كشفت عن تنظيم متكامل واستغلال للوظيفة العامة

باشرت النيابة العامة التحقيق في بلاغ يتعلق بمئات الحيازات الزراعية المخصصة خلال الفترة من 2017 إلى 2020، على خلفية وقائع شبهة فساد واستغلال للوظيفة العامة.
وكشفت التحقيقات عن جرائم رشوة، وتسهيل الاستيلاء على الدعوم، وتزوير في المحررات الرسمية، وتداول الحيازات بالمخالفة للقانون، وصولًا إلى غسل أموال.
وشملت التحقيقات 21 متهمًا من قياديين وموظفين حاليين وسابقين في جهات رسمية ذات صلة.
وقررت النيابة العامة حبس 16 متهمًا احتياطيًا واحتجاز 5 آخرين على ذمة القضية، مع اتخاذ إجراءات تحفظية على الأموال والتصرفات المرتبطة بالوقائع.
وجاء بيان النيابة كالتالي:
«وجّه المستشار النائب العام بتشكيل فريق مختص من أعضاء النيابة العامة لمباشرة إجراءات التحقيق بشأن البلاغ المقدم بتاريخ 11/1/2026
والمتعلق بمئات الحيازات الزراعية المخصصة خلال الفترة من عام 2017 حتى عام 2020.
وقد كشفت الوقائع محل التحقيق عن جرائم تمثلت في المتاجرة بالوظيفة العامة على صورة الرشوة، والإضرار العمدي بممتلكات الدولة تحقيقًا لمنافع مادية غير مشروعة، وتسهيل الاستيلاء على الدعوم المقررة للحيازات الزراعية، والتزوير في المحررات الرسمية، وما أعقب ذلك من تداول تلك الحيازات بالبيع وتدوير الأموال المتحصلة منها، وصولاً إلى غسل أموال ناشئة عن متحصلات هذه الجرائم.
وقد أسفرت مجريات التحقيق عن أن الوقائع لا تمثل حالات فردية أو انحرافات إدارية عابرة، بل كشفت عن تنظيم متكامل تعاضدت فيه مقاصد أطرافه لاستغلال الوظيفة العامة وتحقيق الربح غير المشروع من تلك الحيازات، والاستيلاء على الدعوم المخصصة لها، والانحراف بها عن مقاصد التخصيص، وتبديد أهدافها التنموية، والإضرار بالأمن الغذائي للدولة.
وقد باشرت النيابة العامة التحقيق مع واحد وعشرين (21) متهمًا من قياديين وموظفين سابقين وحاليين في الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، وإدارة أملاك الدولة، وجهات أخرى ذات صلة، واتخذت النيابة العامة حزمة من الإجراءات التحفظية العاجلة، شملت التحفظ على الحسابات البنكية للمتهمين، وتجميد التصرفات المالية والعقارية المرتبطة بالوقائع، كما تقرر حبس ستة عشر (16) متهمًا احتياطيًا حضورياً، واحتجاز خمسة متهمين آخرين على ذمة التحقيق.
وتؤكد النيابة العامة أن التحقيقات لا تزال جارية، وتُباشَر على نحو يراعي طبيعة القضية وأبعادها، ويستهدف الإحاطة الكاملة بوقائعها، مع الالتزام التام بضمانات العدالة وحقوق الدفاع، وبما يصون المال العام ويحفظ الوظيفة العامة في إطارها المشروع.»





