سفير اليابان: علاقاتنا مع الكويت أحرزت تقدما ملحوظا العام الماضي ونتوقع المزيد خلال 2026
تعزيز التعاون والاستفادة من التقنيات التي تمتلكها الشركات اليابانية في تحقيق رؤية «كويت 2035»

(كونا) – توقع سفير اليابان لدى البلاد كينيتشيرو موكاي أن تشهد العلاقات اليابانية الكويتية مزيدا من التقدم خلال العام الجاري بعد سلسلة حافلة من الجهود الدبلوماسية النشطة خلال العام الماضي أسفرت عن تقدم ملحوظ في تلك العلاقات.
وقال السفير موكاي في مؤتمر صحفي عقده اليوم السبت «إننا نهدف إلى الارتقاء بالعلاقات اليابانية الكويتية التي شهدت تقدما ملحوظا في عام 2025 على المستويات الحكومية والخاصة والشعبية خلال العام الجديد 2026».
ونوه بالزيارة التي قام بها سمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح حفظه الله الى اليابان في شهر مايو الماضي مشددا على أنها كانت «زيارة مثمرة للغاية» تضمنت لقاء مع جلالة الإمبراطور ولقاء وديا مع صاحب السمو الإمبراطوري ولي العهد ومحادثات مع رئيس الوزراء إيشيبا إضافة إلى زيارة معرض (أوساكا إكسبو).
وأوضح أنه وخلال هذه الزيارة اتفق البلدان على تعزيز علاقاتهما إلى مستوى «الشراكة الاستراتيجية الشاملة» ووقعا خمس اتفاقيات تغطي مجالات مثل المياه والكهرباء.
وأضاف أنه في شهر سبتمبر الماضي عقد وزراء خارجية اليابان ومجلس التعاون الخليجي اجتماعا في الكويت وقام وزير خارجية اليابان إيوايا بزيارة ودية إلى سمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وسمو الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء وعقد اجتماعا مع وزير الخارجية عبد الله اليحيا وجرت مناقشات جوهرية حول تعزيز الثنائية على أساس «الشراكة والعلاقات الاستراتيجية الشاملة».
وذكر أن العام 2025 شهد أيضا زيارات متعددة لمسؤولين رفيعي المستوى منها زيارة حاكمة طوكيو كويكي برفقة شركات ناشئة ما أدى إلى تعميق الروابط بين اليابان والكويت على مختلف المستويات.
وأفاد انه في شهر نوفمبر تم منح سمو الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الأسبق وسام (الشمس المشرقة) الياباني تكريما وتقديرا لإسهاماته في تعزيز العلاقات بين البلدين بما في ذلك تسهيل دعم الكويت لليابان خلال زلزال هانشين–أواجي عام 1995 وزلزال شرق اليابان عام 2011 مبينا أن سموه زار اليابان في ذلك الوقت لحضور حفل التكريم وتسلم الوسام من جلالة الإمبراطور.
وقال «في معرض أوساكا كانساي أصبح الجناح الكويتي الذي ضم معروضات مثل رمال الصحراء والقبة السماوية حديث الساعة بين الجمهور الياباني وتم تغطيته على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي مما زاد بشكل كبير من شعبية الثقافة الكويتية على المستوى الشعبي في جميع أنحاء اليابان».
وشدد السفير موكاي على أن العلاقات بين البلدين لم ولن تتوقف عند هذا الحد معربا عن إيمانه «الراسخ» بأن «اليابان والكويت تمتلكان إمكانات كبيرة لتوسيع التعاون بينهما» لا سيما «في المجالات القائمة مثل الطاقة والمياه».
وقال «يمكننا تعزيز التعاون بين البلدين الصديقين من خلال الاستفادة من التقنيات التي تمتلكها الشركات اليابانية مما يسهم في تحقيق رؤية (كويت 2035)».
وتابع «بالإضافة إلى ذلك نحن نهدف إلى تطوير علاقاتنا في مجالات جديدة بدءا من الطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات الكربونية» مبينا أنه في 21 يناير الجاري تم عقد ورشة عمل بعنوان (الطريق إلى خفض الانبعاثات الكربونية) في الكويت بالتعاون بين معهد ميتسوبيشي للأبحاث وشركة ميتسوبيشي ومعهد الكويت للأبحاث العلمية ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي.
وتوقع أن يشهد العام 2026 مزيدا من التقدم في تطوير مجالات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والمواد المتقدمة كما ستتوسع آفاق التعاون في هذه المجالات بشكل أكبر مما يعزز من فرص الابتكار والتنمية المشتركة بين اليابان والكويت.
وفيما يتعلق بقطاع الأغذية قال السفير موكاي إن «تصدير لحم (الواغيو) الياباني إلى الكويت بات ممكنا أخيرا» معتبرا أن «لذة هذا النوع من اللحم تكمن في طراوته الفائقة ونكهته الغنية مما يتيح لسكان الكويت الاستمتاع بتجربة طعام فريدة من نوعها والسفارة تخطط حاليا لإقامة فعاليات ترويجية للتعريف بلحم (الواغيو) قريبا».
ولفت إلى أن الأمر «لا يقتصر على (الواغيو) فقط حيث شهد (الماتشا) أيضا إقبالا متزايدا» آملا أن «تحظى هذه المكونات اليابانية بشعبية أكبر في الكويت وتصبح جزءا من تجربة الطهي المميزة».
وفي مجالي الثقافة والرياضة قال «نسعى هذا العام إلى تعزيز التبادل الثقافي والرياضي» مشيرا إلى دورة الألعاب الآسيوية ال20 (ايتشي ناغويا 2026) خلال الفترة من سبتمبر إلى أكتوبر القادمين ومتطلعا إلى «الترحيب بالعديد من الرياضيين والمشجعين من الكويت».
وتابع «كما أننا نخطط لإقامة معرض لأواني (يا كيشيمي) اليابانية التقليدية في شهر أبريل تقريبا» وهي أوان غير مطلية تتحمل الحرارة العالية وتستخدم لتقديم الطعام والشراب كتقليد ياباني فريد متمنيا «أن يتعرف الشعب الكويتي على هذه الأواني البسيطة والجميلة والتي تعكس الذوق الجمالي الياباني».
وأشار السفير موكاي في ختام مؤتمره الصحفي إلى حساب باللغة العربية على موقع التواصل الاجتماعي (انستغرام) هدفه تعزيز التفاهم الثقافي المتبادل بين اليابان والدول العربية حيث يمكن لكل من يرغب بالتعرف أكثر على الثقافة اليابانية الاطلاع عليه: ( japan.arabic_culture@ ).





