الوزير العمر: تعزيز كفاءة السياسات السياحية بما يواكب المتغيرات العالمية

(كونا) – قال وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وزير الإعلام والثقافة بالوكالة عمر العمر، اليوم الأربعاء، إن مؤتمر «تعزيز السياحة من خلال الذكاء الاصطناعي» المنعقد على هامش أعمال الاجتماع الـ52 للجنة الإقليمية للشرق الأوسط بمنظمة الأمم المتحدة للسياحة يشكل امتدادا عمليا للحوار حول مستقبل القطاع السياحي وأدوات تطويره.
وأضاف الوزير العمر في كلمة بافتتاح المؤتمر إن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في مرحلة تشهد فيها السياحة تحولات متسارعة تتطلب منا تطوير أدوات التخطيط وتحديث نماذج التشغيل وتعزيز كفاءة السياسات السياحية بما يواكب المتغيرات العالمية ويستجيب لتطلعات المجتمعات والاقتصادات الوطنية.
وأوضح أن الذكاء الاصطناعي يبرز كأحد الممكنات الرئيسة لإعادة صياغة العمل السياحي ليس من منظور تقني فقط بل كأداة استراتيجية تسهم في تحسين جودة القرار ورفع كفاءة الأداء وتعزيز القدرة على التنبؤ والاستجابة بما يدعم جاهزية القطاع السياحي في مختلف الظروف.
وبين أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم عنصرا فاعلا في تطوير القطاع السياحي من خلال دوره في تحليل البيانات وتوقع الطلب وتحسين إدارة الوجهات السياحية ودعم متخذي القرار برؤى أكثر دقة ومرونة بما يعزز قدرة القطاع على التكيف مع التحديات المستقبلية.
وأفاد بأن التحول الرقمي في القطاع السياحي يتطلب تبني التقنيات والاستثمار في بناء القدرات البشرية وتأهيل الكوادر الوطنية وتعزيز تبادل الخبرات بين الدول بما يمكن المؤسسات السياحية من استيعاب هذه التحولات وتوظيفها بكفاءة ومسؤولية ويدعم فرص التعاون والشراكات الإقليمية والدولية.
وأضاف أن المؤتمر يمثل منصة مهمة لتبادل الرؤى والخبرات ومناقشة أفضل الممارسات في توظيف الذكاء الاصطناعي لدعم السياسات السياحية ورفع جاهزية القطاع السياحي وتحقيق نمو سياحي متوازن ومستدام يستند إلى الابتكار والمعرفة.
وأشاد الوزير العمر بجهود القائمين على تنظيم هذا المؤتمر ولجميع المشاركين من خبراء ومتخصصين متطلعا لأن تسهم مخرجاته في دعم مسار تطوير السياحة وتعزيز دورها كمحرك للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ومكون أساسي في مستقبل التنمية في المنطقة.
من جهتها قالت الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة شيخة الونيس في كلمة مماثلة إن الذكاء الاصطناعي سيسهم في توحيد البيانات وتحسين جودة القرارات وتوجيه الاستثمارات إلى المجالات ذات الأثر الأكبر كما أنه سيقود المرحلة القادمة من تطور قطاع السياحة ما يفرض علينا مسؤولية لا يمكن تجاهلها.
وأضافت الونيس أن الذكاء الاصطناعي يحدد بصورة متزايدة أي القصص تنتشر وأيها تتلاشى بصمت كما أن المحتوى ينتقل عبر منصات التواصل الاجتماعي من صورة إلى نص ومن نص إلى صورة ويتم ترتيبه وتصنيفه وإعادة تشكيله في كل مرحلة وحتى مع إشراك العامل البشري «فإننا غالبا ما نفضل أحد الخيارات التي يمنحها الذكاء الاصطناعي بدلا من البدء من نقطة الصفر».
وبينت أنه في إقليم الشرق الأوسط 80 في المئة من الأعضاء يمتلكون بالفعل استراتيجيات وطنية للذكاء الاصطناعي فيما يخطط 90 في المئة منهم لزيادة التمويل المخصص للذكاء الاصطناعي في السياحة خلال السنوات الخمس القادمة.
بدورها تحدثت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة نتاليا بايونا في الجلسة الرئيسية للمؤتمر بعنوان «حيث يلتقي الابتكار بالأثر :الذكاء الاصطناعي ومستقبل السياحة» قدمت خلالها نظرة عامة حول أثر الذكاء الاصطناعي في قطاع السياحة مع عرض برنامج منظمة الأمم المتحدة للسياحة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وسلطت بايونا الضوء على ما يتم تنفيذه من مخرجات «إعلان الرياض» والنتائج الرئيسية لمسح الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط بما في ذلك خلاصة الحوار السياسي رفيع المستوى الذي عقد خلال آخر اجتماع للجمعية العامة.





