أخبار دولية

الفاتيكان يعلن عدم مشاركته في «مجلس السلام» برئاسة ترامب

جهود التعامل مع الأزمات يجب أن تديرها الأمم المتحدة

قال الكاردينال بيترو بارولين، كبير الدبلوماسيين في الفاتيكان، إن الفاتيكان لن يشارك في مبادرة مجلس السلام التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مضيفاً أن الجهود المبذولة للتعامل مع الأزمات يجب أن تديرها الأمم المتحدة.

وكان البابا ليو، وهو أول بابا أميركي للفاتيكان، قد تلقى دعوة للانضمام إلى المجلس في يناير.

وبموجب خطة ترامب التي أدت إلى وقف إطلاق نار هش في غزة في أكتوبر، كان من المقرر أن يتولى المجلس الإشراف على إدارة القطاع مؤقتاً. لكن ترامب الذي يرأس المجلس قال لاحقاً إن صلاحياته ستتوسّع لتشمل التعامل مع النزاعات العالمية.

ومن المقرر أن يعقد المجلس اجتماعه الأول في واشنطن غداً الخميس لمناقشة إعادة إعمار غزة.

وقالت إيطاليا والاتحاد الأوروبي إن ممثليهما يعتزمون الحضور بصفة مراقبين، بسبب عدم انضمامها إلى المجلس.

وقال بارولين إن الفاتيكان «لن يشارك في مجلس السلام بسبب طبيعته الخاصة، التي تختلف بالطبع عن طبيعة الدول الأخرى».

وأضاف «أحد بواعث القلق هو أنه على المستوى الدولي ينبغي قبل أي شيء أن تكون الأمم المتحدة هي التي تدير هذه الأزمات. وهذه إحدى النقاط التي نصر عليها».

ويقول كثيرون من الخبراء الحقوقيين إن إشراف ترامب على مجلس يتولى متابعة شؤون أراض خارجية يُشبه الاستعمار. كما واجه المجلس، الذي أُطلق الشهر الماضي، انتقادات أيضا بسبب عدم ضمه أي مسؤول فلسطيني.

وتفاعلت بعض الدول بحذر مع دعوة ترامب، إذ يخشى خبراء من أن يُقوض هذا المجلس دور الأمم المتحدة. وانضم بعض حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط إلى المجلس، بينما لا يزال بعض الحلفاء الغربيين بعيدين حتى الآن.

وشهدت الهدنة في غزة انتهاكات متكررة، مع ورود تقارير عن مقتل مئات الفلسطينيين وأربعة جنود إسرائيليين منذ بدء سريانها في أكتوبر.

وأدى هجوم إسرائيل على غزة إلى مقتل أكثر من 72 ألفا وتسبّب في أزمة جوع ونزوح داخلي لكامل سكان القطاع.

ويقول عدد من خبراء حقوق الإنسان والباحثين إن هجوم إسرائيل على غزة يصل إلى مستوى الإبادة الجماعية، وهو ما خلص إليه تحقيق أجرته الأمم المتحدة.

وتصف إسرائيل أفعالها بأنها دفاع عن النفس بعد أن أشارت إحصاءات إسرائيلية إلى مقتل 1200 شخص واحتجاز أكثر من 250 رهينة في الهجوم الذي قادته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في أواخر 2023. وندّد ليو مرارا بالأوضاع في غزة.

زر الذهاب إلى الأعلى