اقتصاد

الحرب على إيران ترفع أسعار التأمين على السفن في خليج ومضيق هرمز

توقّعات بارتفاع التكلفة بما يصل إلى 50%

مع قرع طبول الحرب على إيران والرد الإيراني على إسرائيل، بدأت شركات التأمين البحري رفع أسعار التغطية للسفن العابرة للخليج العربي ومضيق هرمز بنسب تصل إلى 50%، وسط تصاعد المخاطر بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية لإيران، والرد الإيراني باستهداف قواعد أميركية في الشرق الأوسط.

ووفق ما صرح وسطاء تأمين لصحيفة فاينانشال تايمز إن شركات التأمين أصدرت إشعارات إلغاء نادرة يوم السبت 28 فبراير، قبل استئناف التداولات الأسبوعية، تمهيداً لإعادة تسعير التغطية بأسعار أعلى خلال الأيام المقبلة، مع توقعات بارتفاع التكلفة بما يصل إلى 50%.

في الأيام العالية، تصل تكلفة التأمين على السفن العابرة للخليج نحو 0.25% من قيمة استبدال السفينة، إلا أنها مرشحة للارتفاع بنحو النصف، بحسب ما نقلته الصحيفة عن ديلان مورتيمر، المسؤول عن تأمين هياكل السفن ومخاطر الحرب في شركة الوساطة«مارش».

كما قد ترتفع تكلفة التأمين على السفن المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية، التي كانت تبلغ نحو 0.1% من قيمة السفينة قبل الضربات الأخيرة، بنسبة تصل إلى 50%، في ظل استعداد شركات التأمين في حال استمر الرد الإيراني الصاروخي على إسرائيل.

تصاعدت المخاوف لدى شركات التأمين بعد إقدام إيران على إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط الخام العالمية. كما يجري تسعير احتمالات قيام وكلاء إيرانيين بمحاولات صعود إلى السفن أو احتجازها.

وفي وقت سابق من يوم السبت، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، إنها تلقت بلاغات عديدة من سفن في الخليج تفيد بتلقيها رسائل من إيران بإغلاق مضيق هرمز.

في سياق متصل، أفاد مسؤول بمهمة أسبيدس الأوروبية لرويترز إن سفناً تستقبل بثاً عالي التردد من الحرس الثوري الإيراني يقول إنه من غير المسموح لأي سفن بعبور مضيق هرمز.

يعد مضيق هرمز، أهم ممر مائي لنقل النفط في العالم، ومن أهم النقاط المحورية في أوقات التوتر مع إيران، إذ يمر عبره يومياً خُمس النفط المنقول بحراً في العالم، وجزء كبير من الغاز.

في الوقت نفسه، تستعد شركات تأمين شحنات البضائع، التي تغطي السلع المنقولة على متن الناقلات مثل الحبوب والنفط، لإلغاء وثائقها مطلع الأسبوع، قبل إعادة التفاوض على التغطية بأسعار أعلى، بدلاً من الامتناع الكامل عن التأمين.

ونقلت رويترز عن مذكرة لشركة الوساطة كلاركسونز أنه «يمكن إعادة تسعير التأمين على الناقلات بسرعة بناء على المخاطر المتوقعة من خلال ارتفاع أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب، ومطالبة المالكين بتعويضات عن التوقف في المنطقة، وتسريع المستأجرين لحجوزاتهم مسبقاً لتقليل عدم اليقين بشأن الجدول الزمني».

وذكرت مجموعة إدارة مخاطر الأمن البحري «دراياد غلوبال» الاثنين الماضي أن حركة الملاحة البحرية التجارية في خليج عمان ومضيق هرمز تشهد خطراً متزايداً للتشويش على نظام تحديد المواقع العالمي وتزييف نظام تتبع السفن الآلي، وهو ارتبط مباشرة بالمناورات العسكرية الإيرانية الجارية.

أظهرت بيانات لمجموعة بورصات لندن أول أمس الخميس أن كلفة استئجار ناقلة نفط خام كبيرة لشحن مليوني برميل من الشرق الأوسط إلى الصين تجاوزت 200 ألف دولار، وذلك للمرة الأولى منذ عام 2020.

وارتفعت تكلفة الشحن القياسي إلى 206141 دولاراً في اليوم، وفقاً لمقياس ورلد سكيل المستخدم في القطاع لحساب تكاليف الشحن، وهو أعلى مستوى منذ أبريل 2020.

زر الذهاب إلى الأعلى