«الوزاري الخليجي»: سنتخذ كافة الاجراءات للدفاع عن أمننا تجاه الاعتداءات الايرانية غير المبررة
أكد أن أمن دول التعاون كل لا يتجزأ وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة هو اعتداء مباشر على كافة دول المجلس

(كونا) – أكد المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يوم الاحد أنه في ضوء العدوان الإيراني غير المبرر على دول المجلس فإنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها واستقرارها وحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها بما في ذلك خيار الرد على العدوان.
جاء ذلك في البيان الختامي لاجتماع المجلس الوزاري الاستثنائي الذي عقد عبر الاتصال المرئي بمشاركة وزراء خارجية دول المجلس.
وناقش المجلس الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة على دولة الامارات العربية المتحدة ومملكة البحرين والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة قطر ودولة الكويت التي بدأت يوم امس.
وتدارس المجلس الوزاري الأضرار الكبيرة التي نتجت عن الهجمات الإيرانية الغادرة على هذه الدول وما استهدفته من منشآت مدنية ومواقع خدمية ومناطق سكنية وما سببته من أضرار مادية كبيرة وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها وترويع للآمنين من الأهالي والمقيمين وناقش الإجراءات والخطوات اللازمة لتنسيق الجهود الرامية إلى إعادة الأمن والاستقرار وتحقيق السلام في المنطقة.
وعبر المجلس الوزاري عن رفضه وإدانته بأشد العبارات لهذه الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت دول مجلس التعاون بالإضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية في انتهاك خطير لسيادة هذه الدول ولمبادئ حسن الجوار ومخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة مهما كانت الذرائع والمبررات فضلا عن أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية بما يشكل خرقا جسيما لقواعد القانون الدولي الإنساني.
كما عبر عن التضامن الكامل بين دول المجلس ووقوفها صفا واحدا للتصدي لهذه الاعتداءات مشددا على أن أمن دوله كل لا يتجزأ وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو هو اعتداء مباشر على كافة دول المجلس وفقا للنظام الأساسي لمجلس التعاون واتفاقية الدفاع المشترك.
وشدد على احتفاظ دول المجلس بحقها القانوني في الرد وفقا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فرديا وجماعيا في حال تعرضها للعدوان واتخاذ كافة الإجراءات التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.
وأشاد المجلس بكفاءة وجاهزية القوات المسلحة ومنظومات الدفاع الجوي في الدول الأعضاء التي تصدت للهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة وتعاملت معها باحترافية عالية وأسهمت في تحييد التهديد والحد من آثاره وحماية الأرواح والمنشآت والمقدرات الحيوية.
وأوضح أنه وعلى الرغم من المساعي الدبلوماسية العديدة التي بذلتها دول مجلس التعاون لتجنب التصعيد وبالرغم من تأكيدها على عدم استخدام اراضيها بشن أي هجوم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلا أن الأخيرة استمرت في تنفيذ عمليات عسكرية تجاه دول مجلس التعاون طالت العديد من المنشآت المدنية والسكنية.
وشدد المجلس الوزاري على ضرورة الوقف الفوري لهذه الهجمات لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة مؤكدا أهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية في المنطقة وسلامة سلاسل الإمداد وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وأكد أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس مسألة إقليمية فحسب بل هو ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي والملاحة البحرية مطالبا المجتمع الدولي بإدانة تلك الاعتداءات واستنكارها بشدة.
ودعا مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياته باتخاذ موقف فوري وحازم لمنع هذه الانتهاكات التي تعرض حياة السكان للخطر وعدم تكرارها لما لها من تداعيات خطرة على السلم الإقليمي والدولي.
وأعرب المجلس الوزاري عن شكر الدول الأعضاء وتقديرها للدول الشقيقة والصديقة التي أدانت الاعتداءات الإيرانية واستنكرتها وأعربت عن تضامنها ووقوفها مع دول المجلس وتأييدها لما تتخذه دول المجلس من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها.
ولفت المجلس إلى أن دول مجلس التعاون كانت دائما داعية للحوار والمفاوضات وحل كافة القضايا مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية مشيدا بدور سلطنة عمان في هذا الشأن.
واكد أهمية مسار الحوار والدبلوماسية للعلاقات بين الدول وأن هذا المسار هو السبيل الوحيد لتجاوز الأزمة الراهنة والحفاظ على أمن المنطقة وسلامة شعوبها مشددا على أن أي تصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي ويجر المنطقة إلى مسارات خطيرة ستكون لها تداعيات كارثية على الأمن والسلم الدوليين.





