أخبار دولية

«الصحة العالمية» تحذر من التداعيات الصحية الخطرة للنزاع في الشرق الأوسط

أكثر من ألف قتيل و7 آلاف مصاب واستهداف مرافق صحية

(كونا) – حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس غيبريسوس اليوم الخميس من التداعيات الصحية الخطرة للنزاع المتصاعد في منطقة الشرق الأوسط.
وقال غيبريسوس في مؤتمر صحفي في جنيف إن “النزاع أودى بحياة أكثر من ألف شخص وأصاب سبعة آلاف آخرين” فيما وثقت المنظمة 13 هجوما على مرافق للرعاية الصحية في إيران وهجوما آخر في لبنان.
وأعرب عن مخاوفه الجدية من احتمال تضرر المنشآت النووية في جنوب إيران مشددا على أن الخلل في السلامة النووية قد يترتب عليه عواقب صحية عامة بالغة الخطورة.
وأكد المسؤول الأممي أن الهجمات على إيران أسفرت عن مقتل أربعة عمال صحيين وإصابة 25 آخرين إلى جانب تضرر أربع سيارات إسعاف وتأثر 11 مستشفى وعدد من مواقع الطوارئ الميدانية خلال الأيام الخمسة الماضية.
وشدد غيبريسوس على أن القانون الإنساني الدولي يفرض حماية مرافق الرعاية الصحية وعدم استهدافها لافتا أيضا إلى أن لبنان شهد إغلاق 43 مركزا للرعاية الصحية الأولية ومستشفيين جراء أوامر الإخلاء كما طال العنف المسعفين الأوائل بين قتلى وجرحى.
كما نبه غيبريسوس إلى أزمة النزوح خلال الأيام الأخيرة من تجدد الصراع لافتا إلى أن نحو 100 ألف شخص غادروا إيران وأن أكثر من 60 ألف شخص نزحوا داخل لبنان في حين قد يكون ما لا يقل عن مليون شخص في حالة تنقل إثر أوامر الإخلاء.
من جهتها كشفت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط حنان بلخي أن عمليات المركز اللوجستي العالمي لحالات الطوارئ الصحية في دبي باتت متوقفة مؤقتا جراء إغلاق المجال الجوي والقيود المفروضة على الوصول إلى المساعدات.
وقالت بلخي إن هذا التوقف يحول دون الوصول إلى 18 مليون دولار من الإمدادات الصحية الإنسانية فيما لا تستطيع شحنات بقيمة ثمانية ملايين دولار الوصول إلى المركز موضحة أن ذلك أثر على أكثر من 50 طلب إمداد طارئ من 25 دولة.
وأضافت أن أدوية بقيمة ستة ملايين دولار مخصصة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) ومستلزمات مختبرية بقيمة 6ر1 مليون دولار باتت حبيسة المستودعات.
وأشارت إلى أن الإمدادات المتوقفة تشمل أيضا حقائب الطوارئ القادرة على دعم 10 آلاف شخص لمدة ثلاثة أشهر إلى جانب مستلزمات مكافحة شلل الأطفال في أفغانستان وباكستان وأدوية الأمراض المزمنة.
وحذرت بلخي من أن العمليات الطارئة للمنظمة في المنطقة تواجه فجوة تمويلية تبلغ 70 بالمئة مؤكدة أن غياب الدعم المالي العاجل من شأنه ان يؤدي إلى توقف الخدمات الأساسية وتفاقم المعاناة الإنسانية.

زر الذهاب إلى الأعلى