أخبار دولية

واشنطن: النظام الإيراني مستمر لكنه تعرض لضرر كبير جراء الضربات

العمليات العسكرية ضد طهران تُحدث تغييرات جوهرية في المنطقة

• استمرار النظام سيزيد التوترات الداخلية مع تدهور الوضع الاقتصادي

(كونا) – قالت مديرة المخابرات الوطنية الأمريكية تولسي غابارد يوم الخميس إن النظام في إيران لا يزال قائما لكنه تعرض لضرر كبير نتيجة الضربات التي تنفذها الولايات المتحدة بشكل مستمر منذ نهاية الشهر الماضي.

وقالت غابارد خلال جلسة استماع أمام لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأمريكي «تقدر أجهزة الاستخبارات أن النظام في إيران يبدو قائما إلا أنه قد تدهور إلى حد كبير جراء الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة على قيادته وقدراته العسكرية».

وكشفت غابارد أن «تقييم مجتمع الاستخبارات يشير إلى أن إيران أظهرت سابقا قدرات في إطلاق الفضاء وتقنيات أخرى يمكن أن تستخدمها لبدء تطوير صاروخ باليستي عابر للقارات قابل للاستخدام العسكري قبل عام 2035 في حال قررت طهران السعي وراء هذه القدرة».

وأضافت أن «هذه التقييمات ستظل قيد المراجعة والتحديث مع تحديد التأثير الكامل للضربات المدمرة التي تم تنفيذها خلال عملية (الغضب الملحمي) على منشآت إنتاج الصواريخ الإيرانية ومخزوناتها وقدرات الإطلاق».

واعتبرت أن العمليات العسكرية الأمريكية الجارية ضد إيران «تسهم في إحداث تغيير جوهري في المنطقة» قائلة إن «قدرات إيران التقليدية دمرت إلى حد كبير ما يترك أمامها خيارات محدودة كما أن موقعها الاستراتيجي تدهور بشكل ملحوظ».

وتابعت غابارد أنه «حتى في حال بقاء النظام فمن المرجح أن تتزايد التوترات الداخلية مع تدهور الوضع الاقتصادي».

ونبهت إلى أنه «في حال استمر نظام عدواني في السلطة فمن المرجح أن يسعى إلى بدء جهد يستمر لسنوات لإعادة بناء قدراته العسكرية والصاروخية وقدرات الطائرات المسيرة».

من جانبه قال رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأمريكي النائب الجمهوري ريك كراوفورد إن «إيران ملتزمة بالحصول على سلاح نووي وقد كانت تلك سياستها ولا تزال نيتها وأي شخص يعتقد أننا لم نكن أمام وقت محدود يتجاهل فشل السياسات السابقة».

وأضاف كراوفورد خلال جلسة الاستماع أن الرئيس دونالد ترامب «اتخذ إجراء حاسما للقضاء على التهديد بعد أن أصبح واضحا أن الدبلوماسية لن توقف إيران عن تطوير سلاح نووي أو تهديد العالم عبر الصواريخ الباليستية والشبكات الإرهابية».

في المقابل قال كبير الديمقراطيين في اللجنة النائب جيم هايمس إن «الدستور الذي نقسم جميعا على احترامه يمنح قرارات الحرب لممثلي الشعب وهناك أسباب وجيهة لذلك» متسائلا «لماذا نخاطر بدمائنا ومواردنا في مشروع عالي المخاطر بينما أكد الرئيس ومديرة الاستخبارات الوطنية لسنوات أنه فكرة سيئة».

وذكر هايمس أن «الرئيس قال إن إيران كانت تستعد لهجوم وشيك على الولايات المتحدة وهذا غير صحيح ولم تقدم أي وكالة استخبارات تقريرا واحدا يفيد بأن إيران شكلت تهديدا وشيكا» مشددا على أن «الادعاء بأن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي خلال أسابيع غير مدعوم بأي تقرير استخباراتي ويتناقض مع التأكيدات السابقة بأن قدراتها النووية دمرت قبل أشهر».

ويعارض الديمقراطيون بشدة الحرب في إيران كما أن أغلبية المواطنين الأمريكيين يعارضونه وفق استطلاعات الرأي.

زر الذهاب إلى الأعلى