
(رويترز) – قال وزير خارجية باكستان إسحاق دار اليوم السبت إن إيران وافقت على السماح لعشرين سفينة إضافية ترفع علم باكستان بالمرور عبر مضيق هرمز بمعدل سفينتين يومياً.
من جانبها أعلنت تايلاند، اليوم، أنها توصلت إلى اتفاق مع إيران يسمح لناقلاتها النفطية بالمرور عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي أغلقته طهران عمليًا منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.
وقال رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول، في مؤتمر صحافي: «تم التوصل حاليًا إلى اتفاق يسمح لناقلات النفط التايلاندية بالمرور بأمان عبر مضيق هرمز، ما يُسهم في تخفيف القلق بشأن إمدادات الوقود إلى تايلاند».
وأضاف: «بفضل هذا الاتفاق، نحن على ثقة بأننا لن نشهد اضطرابات مماثلة لتلك التي شهدناها في مطلع مارس».
وتعاني دول جنوب شرق آسيا صعوبات جراء أزمة إمدادات الوقود الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.
وبعدما حددت الحكومة التايلاندية سعر الديزل مبدئيًا عند 30 بات (0.79 يورو) للتر، ارتفع هذا الأسبوع بمقدار 6 بات للتر.
وباتت الطوابير الطويلة أمام محطات الوقود أمرًا شائعًا بسبب الأزمة.
وتعرضت سفينة تجارية تايلاندية لهجوم في 11 مارس أثناء إبحارها في مضيق هرمز، ولا يزال ثلاثة من أفراد طاقمها في عداد المفقودين.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني، الجمعة، أنه أعاد ثلاث سفن حاولت عبور المضيق أدراجها، مجددًا التأكيد أنه مغلق أمام حركة الملاحة من الموانئ المرتبطة بـ«العدو» وإليها، في ظل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.
وأظهرت بيانات شحن صادرة عن مجموعة بورصات لندن و”كبلر” أن ناقلتي غاز البترول المسال “بي.دبليو إلم” و”بي.دبليو تير” تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.
وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام في حركة الشحن عبر المضيق، غير أن إيران أعلنت قبل أيام أن “السفن غير المعادية” يمكنها العبور، شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.
وأظهرت البيانات أن السفينتين، اللتين ترفعان علم الهند، عبرتا منطقة الخليج، وتوجدان حالياً في شرق مضيق هرمز.
وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، إذ نقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات “شيفاليك” و”ناندا ديفي” و”باين جاز” و”جاج فاسانت”.
وقال راجيش كومار سينها، المسؤول في وزارة الشحن الهندية، إنه حتى أمس الجمعة كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، من بينها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.
وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال “جاج فيكرام” و”جرين آشا” و”جرين سانفي” لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.
وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود، إذ خفّضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص في غاز الطهي.
واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو ما يُعرف بغاز الطهي، خلال العام الماضي، فيما شكّلت الواردات نحو 60% من الطلب، جاء قرابة 90% منها من الشرق الأوسط.
كما تنقل الهند غاز البترول المسال على متن سفنها الفارغة العالقة في الخليج.
وتوقفت حركة الملاحة عمليًا في مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خمس النفط الخام العالمي والغاز الطبيعي المسال، ولم يتمكن سوى عدد محدود من السفن من عبوره، بحسب شركة مراقبة الملاحة البحرية كبلر.
وانخفضت حركة الملاحة في المضيق بنسبة 95% خلال الفترة من 1 إلى 26 مارس، مقارنة بمستوياتها قبل الحرب، وفق «كبلر».
ومنذ الأول من مارس، تعرضت 24 سفينة تجارية، بينها 11 ناقلة نفط، لهجمات أو أبلغت عن حوادث في الخليج أو في مضيق هرمز أو في خليج عُمان، بحسب هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية.





