«الإحصائي الخليجي»: قطاع التعليم يشهد نمواً متسارعاً وتوسعاً في الكوادر والمؤسسات
رصد وصول عدد الطلبة إلى 10.9 ملايين طالب وطالبة خلال العام الدراسي الحالي

(كونا) — قال المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اليوم الثلاثاء إن قطاع التعليم في دول الخليج يشهد نموا متسارعا مدفوعا بالتوسع في المؤسسات التعليمية وزيادة أعداد الطلبة والمعلمين.
وأضاف المركز في تقرير (إحصاءات التعليم في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية 2024) أن هذا النمو يعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها دول الخليج لتنمية رأس المال البشري وتعزيز جودة التعليم.
وذكر أن إجمالي عدد طلبة التعليم العام في دول مجلس التعاون بلغ نحو 9ر10 ملايين طالب وطالبة في العام الدراسي 2024/2023 مقارنة بنحو 4ر10 ملايين طالب في العام الدراسي 2018/2019 بمعدل نمو سنوي متوسط بلغ 8ر0 في المئة خلال السنوات الخمس الماضية في وقت شكل فيه الطلبة ما نسبته 7ر17 في المئة من إجمالي سكان دول المجلس.
وأشار إلى أن قطاع التعليم الحكومي يستوعب النسبة الكبرى من الطلبة إذ بلغ عدد الدارسين فيه نحو 6ر7 ملايين طالب بما يمثل 2ر70 في المئة من إجمالي طلبة التعليم العام في حين بلغ عدد الطلبة في القطاع الخاص نحو 3ر3 ملايين طالب.
وفيما يتعلق بالتعليم الخاص لفت إلى تسجيله معدل نمو سنوي بلغ 8ر4 في المئة خلال الفترة نفسها مقابل تراجع طفيف في معدل نمو الطلبة في التعليم الحكومي بلغ 6ر0 في المئة.
وعلى مستوى النوع الاجتماعي أوضح التقرير أن الطالبات يشكلن نحو 5ر49 في المئة من إجمالي طلبة التعليم العام في دول المجلس خلال العام الدراسي 2024/2023 إذ بلغ عدد الطالبات نحو 4ر5 ملايين طالبة مقابل 5ر5 ملايين طالب من الذكور في حين سجلت أعداد الطالبات نموا سنويا متوسطا بلغ 3ر2 في المئة مقارنة بنمو بلغ 4ر0 في المئة للطلاب خلال الفترة بين 2019/2018 و2024/2023.
وفيما يخص الكوادر التعليمية أوضح أن إجمالي عدد المعلمين في التعليم العام بدول المجلس بلغ نحو 1ر940 ألف معلم ومعلمة في العام الدراسي 2024/2023 بزيادة قدرها نحو 169 ألف معلم مقارنة بعام 2018/2019 وبمتوسط نمو سنوي بلغ 4 في المئة.
وقال التقرير إن التعليم المدرسي ـ الذي يشمل التعليم العام وتعليم الكبار ومحو الأمية ـ استحوذ على النصيب الأكبر من المعلمين إذ بلغ عددهم نحو 842 ألف معلم أي ما يعادل 6ر89 في المئة من إجمالي المعلمين في حين بلغ عدد المعلمين في مرحلة تنمية الطفولة المبكرة نحو 1ر98 ألف معلم بما يمثل 4ر10 في المئة من إجمالي المعلمين.
وأضاف في هذا الصدد أن المعلمات يشكلن النسبة الكبرى من إجمالي المعلمين في التعليم العام إذ بلغت نسبتهن 8ر63 في المئة “ما يعكس الدور المتنامي للمرأة في المنظومة التعليمية بدول مجلس التعاون”.
وفيما يخص البنية المؤسسية للتعليم أكد التقرير استمرار التوسع في المؤسسات التعليمية بمختلف مراحلها بالتوازي مع تنامي الطلب على التعليم وارتفاع أعداد الطلبة إضافة إلى تطور منظومة التعليم العالي وبرامج الابتعاث الخارجي التي تسهم في إعداد الكفاءات الخليجية في مختلف التخصصات.
كما أكد أن دول مجلس التعاون حققت خلال العقود الماضية “تطورا ملحوظا” في مؤشرات التعليم مدعوما بالاستثمارات الحكومية الكبيرة في البنية التعليمية وتبني استراتيجيات تعليمية تستهدف تحسين جودة التعليم وتعزيز الابتكار وربط مخرجات التعليم بمتطلبات سوق العمل.
وضمن هذا الإطار لفت إلى سعي دول المجلس إلى تعزيز التكامل التعليمي فيما بينها والاستفادة من التحول الرقمي في التعليم وتطوير المناهج والمهارات المستقبلية بما يواكب التحولات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية ويعزز قدرة المنظومة التعليمية الخليجية على المنافسة في السياق الدولي.
وأسس المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومقره سلطنة عمان ليكون الجهة الرسمية المعتمدة للبيانات والمعلومات والإحصاءات المتعلقة بدول المجلس إضافة إلى تعزيز العمل الإحصائي والمعلوماتي لمراكز الإحصاء الوطنية وأجهزة التخطيط فيها.





