هآرتس: الجيش الإسرائيلي بالكاد يلتقط أنفاسه في جنوب لبنان وتقدمه جزئي
أكدت بقاء خلايا حزب الله في مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي

كشفت صحيفة “هآرتس” أن حزب الله لا يزال موجودا في مناطق يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، وأن تقدم القوات باتجاه نهر الليطاني جزئي ويهدف لتحقيق السيطرة النارية.
وأضافت الصحيفة الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي، الذي ضغط على الحكومة لتنفيذ عملية عسكرية ضد حزب الله، يبدو اليوم أقل حماسة، حيث بالكاد يلتقط أنفاسه في جنوب لبنان في ظل محدودية موارده مقارنة بجولة القتال السابقة.
وقالت إن الصورة الحالية تعكس تعقيدا متزايدا، حيث كشف انضمام حزب الله إلى المعركة بعد اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي عن ثغرات في الرواية الرسمية التي سوقتها الحكومة والجيش الإسرائيلي. واستغل حزب الله الفترة، رغم القصف اليومي، لإعادة تنظيم صفوفه وبناء قدراته، مما مكنه من إدارة حرب عصابات وإلحاق الضرر بالقوات الإسرائيلية في المنطقة الممتدة بين الحدود ونهر الليطاني، وإن كان غير قادر على إطلاق مئات الصواريخ يوميا كما كان مخططا.
وذكرت أن حزب الله يطلق نحو 200 صاروخ وطائرة مسيرة يوميا باتجاه مستوطنات الحدود الشمالية والقوات الإسرائيلية التي دخلت جنوب لبنان، وهو ما يفوق بكثير توقعات المواطن العادي مع اندلاع الحرب ضد تنظيم قيل إنه هُزم، خاصة مع قرار الحكومة هذه المرة بعدم إخلاء سكان مستوطنات خط المواجهة.
وأضافت أن الجيش الإسرائيلي سيطر على خط القرى الثاني في لبنان على بعد 8-10 كيلومترات شمال الحدود، مما قلص التهديد المباشر للصواريخ المضادة للدبابات لكنه لم ينه الخطر تماما، إذ نشر حزب الله صواريخ لا تعتمد على خط الرؤية المباشرة ويطلق صواريخ شديدة الانحدار من شمال الليطاني، حيث حدد الجيش الإسرائيلي جيوبا نشطة لقوة الرضوان ويتركز عليها القصف لشل الإطلاق.
وأوضحت أن النزول نحو نهر الليطاني يقتصر على مناطق محدودة بسبب اعتبارات تضاريسية ولتفادي وضعية غير مواتية، فيما تسعى القوات للسيطرة على النار شمالا مع تمشيط المناطق جنوبا، رغم وجود خلايا لحزب الله لا تزال نشطة في القرى وبنى تحتية قتالية لم تتعامل معها القوات في المرة السابقة.
وقالت إنه رغم ضغط الجيش الإسرائيلي على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبل الهجوم على إيران لشن هجوم إضافي في لبنان، فإن حماسه اليوم أقل، إذ لا يزال الجيش ينظر إلى الجبهة اللبنانية كثانوية مقارنة بإيران، غير أن الوضع غير المحتمل لسكان الشمال واحتمال اكتفاء واشنطن بإنهاء الحرب يخلقان ضغطا للمناورة.
وتواجه القوات الإسرائيلية صعوبة إضافية تتمثل في نقص الغطاء الجوي في جبهة لبنان بعد توجيه معظم الموارد الهجومية إلى إيران، مما يزيد المخاطر على القوات وخطر التورط.





