مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسبة 91%
تثبيت أول 6 شرائح في الاستهلاك المنزلي.. ورفع العليا 28%

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، فيما رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20% وتصل إلى 91%.
كما شملت الزيادات أيضاً أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16% و28%، وتم تثبيت الأسعار على أول 6 شرائح، بحسب الوثيقة التي أشارت إلى بدء تطبيق الزيادات الجديدة من شهر أبريل الجاري والتي سيتم تحصيل فواتيرها مطلع مايو المقبل، وفقاً لـ «الشرق».
يُذكر أن آخر زيادة لأسعار الكهرباء في مصر كانت في أغسطس 2024، ولا تزال سارية حتى الآن، حيث تراوحت نسبها بين 14% و40% للقطاع المنزلي، ومن 23.5% إلى 46% للقطاع التجاري، ومن 21.2% إلى 31% للقطاع الصناعي.
كشف مسؤول حكومي في تصريحات لـ”الشرق” أن مصر تستهدف جمع بين ملياري و2.5 مليار جنيه من زيادة أسعار الكهرباء خلال الربع الأخير من السنة المالية الحالية 2025–2026 (التي تنتهي في يونيو المقبل)، مشيراً إلى أن المستهدف قد ينخفض حال استمرار تطبيق الغلق المبكر للمحال التجارية.
وتتحمل مصر عجزاً سنوياً يقترب من 500 مليار جنيه (نحو 10 مليارات دولار) في قطاع الكهرباء نتيجة بيع الطاقة بأقل من تكلفتها الفعلية، بحسب تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مارس الماضي.
تستهلك البلاد منتجات بترولية سنوياً بقيمة تقارب تريليون جنيه (نحو 20 مليار دولار)، يذهب نحو 60% منها لتشغيل محطات توليد الكهرباء. ما يشير إلى أن أسعار الكهرباء الحالية تقل بنحو 75% عن التكلفة الفعلية.
كانت الحكومة المثقلة بالديون قد رفعت مخصصات دعم الكهرباء في موازنة العام المالي الجاري الذي ينتهي في يونيو المقبل بنحو 2900% على أساس سنوي لتصل إلى 75 مليار جنيه، بينما لم يُحسم بعد ما إذا كانت هذه المخصصات سترتفع أو ستتراجع في العام المالي المقبل.
تأتي زيادات الكهرباء الجديدة بعد شهر من زيادة مصر أسعار الوقود والغاز بنسب تراوحت بين 14% و30%، في ثالث زيادة خلال آخر 12 شهراً، وشملت الزيادة جميع أنواع البنزين والسولار، بزيادة 3 جنيهات للتر.
تعاني مصر من أزمة طاقة بسبب الحرب في إيران وهو ما دفع الحكومة إلى جانب تطبيق نظام العمل جزئياً عن بعد وتطبيق زيادة كبيرة على أسعار الوقود، وغلق المحال التجارية والمطاعم عند الساعة 9 مساء، خلال أيام الأسبوع، لمدة شهر لترشيد استهلاك الطاقة، وذلك بدءاً من 28 مارس، على أن يتم التراجع عن هذه الإجراءات في حال تغيرت الأوضاع المحيطة بأزمة النفط.
تسدد وزارة الكهرباء نحو 100 مليار جنيه سنوياً فقط (قرابة ملياري دولار) مقابل المنتجات البترولية اللازمة لتشغيل محطات التوليد، في حين تبلغ التكلفة الفعلية لهذه المنتجات نحو 600 مليار جنيه (12 مليار دولار)، ما يترك عجزاً يقارب 500 مليار جنيه (نحو 10 مليارات دولار) تتحمله وزارة البترول.
في نهاية مارس الماضي، قال وزير الكهرباء المصري محمود عصمت إن الحكومة لديها توجه بعدم زيادة أسعار الكهرباء حاليًا لتخفيف الأعباء عن المواطنين. مضيفا: “لم نرفع أسعار الكهرباء منذ عامين، وندرس القطاعات الأقل تأثيرًا على حياة المواطنين حال إقرار أي زيادة مستقبلية”.





