الجلال: إيقاف التخصصات غير المطلوبة في «التطبيقي» وفق احتياجات سوق العمل
تكامل مؤسسي لضبط مخرجات التعليم وسد احتياجاتها من الكوادر الوطنية

• إعادة توجيه حقيقية لمسار التعليم لوضع احتياجات الدولة في صدارة القرار التعليمي
في إطار تعزيز مواءمة مخرجات مؤسسات التعليم العالي مع احتياجات سوق العمل، عقد وزير التعليم العالي والبحث العلمي د. نادر الجلال اجتماعاً في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب أمس، بحضور المدير العام للهيئة د. حسن الفجام، ونائب المدير العام د. مشعل المنصوري، وعدد من القيادات في الهيئة، لمناقشة سبل تعزيز مواءمة مخرجات الهيئة مع احتياجات سوق العمل، لا سيما في ضوء وجود تخصصات تشهد فائضاً في مخرجاتها.
ووجه الجلال، خلال الاجتماع، باتخاذ حزمة من الإجراءات المباشرة والفعالة لتنفيذ مراجعة شاملة ودقيقة للبرامج والتخصصات، بما يشمل إيقاف التخصصات التي تعاني من فائض في مخرجاتها ولا تتواءم مع احتياجات سوق العمل، وتقليص أعداد المقبولين في تخصصات أخرى، والتوسع في طرح برامج تطبيقية وتدريبية نوعية جديدة مرتبطة بالطلب الفعلي في مؤسسات الدولة، وتضمينها سياسات القبول لعام 2026–2027.
وأكد أهمية التكامل المؤسسي مع الجهات المستفيدة في القطاعين الحكومي والخاص، بما يضمن تحقيق التوازن في أعداد ونوعيات الخريجين، مشدداً على ضرورة تبني آليات مراجعة دورية للبرامج والتخصصات وفق مؤشرات أداء واضحة، بما يعزز مرونة النظام التعليمي وقدرته على الاستجابة لمتغيرات سوق العمل واحتياجات مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها وزارة التربية.
وأوضح أن مراجعة وتطوير البرامج والتخصصات تمثل أولوية وطنية، مشيرا إلى أهمية تقليل الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، وأن المرحلة المقبلة لن تكون مجرد تطوير أكاديمي، بل إعادة توجيه حقيقية لمسار التعليم تضع احتياجات الدولة في صدارة القرار التعليمي.
وشدد على أن التعليم التطبيقي يمثل ذراعاً وطنياً مباشراً لدعم احتياجات الدولة، وأن المرحلة المقبلة ستقاس فيها البرامج التعليمية بقدرتها على خدمة الوطن كأولوية قصوى، مع توجيه بوصلة التعليم نحو الاحتياجات الفعلية بعيداً عن الطرح التقليدي، وأشاد بجهود الهيئة وما قدمته من رؤى وحلول عملية، موجهاً بإعداد خطة تنفيذية واضحة بأطر زمنية ومؤشرات أداء وآليات متابعة تضمن التنفيذ الفعّال وتحقيق النتائج المرجوة.
من جانبه، أكد المدير العام لـ«التطبيقي» د. حسن الفجام استمرار الهيئة في تنفيذ مبادرات تطويرية تهدف إلى رفع جودة المخرجات التعليمية والتدريبية، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد البشرية الوطنية.
وشدد د. الفجام على التزام الهيئة بالعمل وفق منهجية مؤسسية قائمة على التخطيط الاستراتيجي المبني على البيانات، وبما ينسجم مع توجهات الدولة وخططها التنموية، ويعزز من جاهزية الكوادر الوطنية لتلبية متطلبات سوق العمل، وأعرب عن خالص شكره وتقديره لوزير التعليم العالي والبحث العلمي على دعمه اللامحدود للهيئة.
جدير بالذكر أنه تم خلال الاجتماع استعراض واقع التخصصات الحالية التي تعاني من فائض في مخرجاتها، مدعوماً ببيانات وإحصاءات مقدمة من ديوان الخدمة ووزارة التربية، حيث تم التطرق إلى بعض التخصصات التربوية في كلية التربية الأساسية، وغيرها من التخصصات التي تجاوزت مستويات الطلب الفعلي، كما تم عرض حزمة من الحلول العملية لمعالجة هذا الواقع.





