قاض أميركي يرفض دعوى تشهير رفعها ترامب ضد «وول ستريت جورنال»
انتكاسة لحملته القانونية ضد شركات الإعلام

رفض قاض اتحادي دعوى التشهير التي أقامها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد صحيفة وول ستريت جورنال، فيما يشكل انتكاسة لترامب في حملته القانونية ضد شركات الإعلام التي يتهمها بمعاملته بشكل غير نزيه.
وهذه واحدة من عدة قضايا أقامها ترامب، المنتمي للحزب الجمهوري، خلال فترة رئاسته ضد وسائل إعلام كبرى بسبب تقارير وصفها بأنها مغرضة أو كاذبة. وأثار ذلك القلق لدى أعضاء الحزب الديمقراطي ودعاة حرية الصحافة بشأن سعيه نحو استخدام قضايا التشهير لكبح تغطية المعارضة.
وقال ترامب في دعواه إن الصحيفة المملوكة لقطب الإعلام روبرت مردوخ شوهت سمعته بنشر مقال تضمن بطاقة معايدة موجهة إلى جيفري إبستين، الموصوم بارتكاب جرائم جنسية، تحمل توقيع ترامب. وقال ترامب ومحاموه إن البطاقة مزيفة، حتى بعد أن نشرها المشرعون الذين يحققون في قضية إبستين.
وأقام ترامب الدعوى القضائية في يوليو تموز 2025 في الوقت الذي واجهت فيه إدارته انتقادات من قاعدته الحزبية المحافظة والديمقراطيين في الكونجرس بشأن التعامل مع قضية إبستين الذي مات في زنزانة سجن في مانهاتن عام 2019 بعد اعتقاله بتهم الاتجار الجنسي بالأطفال.
وقال قاضي المحكمة الجزئية الأميركية في ميامي دارين بي. جايلز، الذي عينه الرئيس السابق باراك أوباما، في رفضه للقضية إن ترامب لم يستوف معيار «النية السيئة الفعلية» الذي يجب على الشخصيات العامة استيفاؤه في قضايا التشهير.
وأضاف أن هذا يعني أن المدعي يجب عليه إثبات ليس فقط أن ما نشر عنه علنا كان كذبا، بل أيضا أن الوسيلة الإعلامية أو الشخص الذي نشره كان يعلم بعدم صحة الأمر.
وتابع قائلاً «هذه الدعوى لا تقترب من هذا المعيار بأي شكل من الأشكال، بل على العكس تماماً».
وأوضح جايلز أن بوسع ترامب التقدم بنسخة مُعدلة من الدعوى القضائية حتى 27 أبريل.
وكتب ترامب في منشور على منصة تروث سوشال للتواصل الاجتماعي أنه سيُعيد رفع الدعوى بحلول ذلك التاريخ.





