«مجلس التعاون» يؤكد أهمية الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي
البديوي: الشراكة مع الاتحاد الأوروبي ركيزة لتعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي

(كونا) – أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي أهمية الشراكة الاستراتيجية بين المجلس والاتحاد الأوروبي وضرورة تعزيزها بما يخدم مصالح الجانبين ويعود بالنفع على شعوبهما إضافة إلى إسهامها في دعم الاستقرار الإقليمي والدولي.
وذكرت الأمانة العامة لمجلس التعاون في بيان اليوم السبت أن ذلك جاء خلال مشاركة البديوي في اجتماع غير رسمي للقادة بين الاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين الرئيسيين في العاصمة القبرصية نيقوسيا أمس الجمعة.
وأشار البديوي في كلمته إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز التنسيق والتعاون بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي من خلال تفعيل الآليات المتفق عليها في إطار الشراكة القائمة مؤكدا أن مستقبل هذه العلاقة واعد ليس فقط لشعوب دول المجلس وأوروبا بل لمختلف شعوب العالم التي ستستفيد من هذه الشراكة.
كما تطرق الأمين العام إلى أهمية منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز مشيرا إلى الجهود المبذولة بالتعاون مع الشركاء الدوليين لضمان حرية وسلاسة الملاحة في المضيق .
وأكد دعم دول المجلس للمبادرات الدولية ذات الصلة والتطلع إلى نتائج تسهم في إبقائه مفتوحا أمام حركة التجارة العالمية.
وشدد على أهمية تعزيز التعاون في مجال أمن إمدادات الطاقة والعمل على تطوير مسارات بديلة لنقلها بما في ذلك عبر خطوط الأنابيب والربط السككي والجوي وفتح قنوات الربط الاستراتيجي بين الجانبين بما يعزز من تكامل البنية التحتية ويخدم المصالح المشتركة.
وقال إن الحوار والتفاوض يمثلان السبيل الوحيد لخفض التصعيد في المنطقة معربا عن تطلع دول المجلس إلى أن تدرك إيران أهمية التخلي عن مساعيها لامتلاك سلاح نووي محذرا من أن امتلاك مثل هذا السلاح سيؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار وسباق تسلح خطر في المنطقة.
وجدد التأكيد على أن أي حل شامل مع إيران يجب أن يشمل ملفها النووي وبرنامجها للصواريخ الباليستية إضافة إلى وقف أنشطة وكلائها في المنطقة مشيرا إلى التداعيات المحتملة لإغلاق مضيق هرمز وتأثيره المباشر على أمن الطاقة الأوروبي والقطاعات الحيوية ومنها قطاع الطيران.
كما أكد مركزية القضية الفلسطينية وضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 عاصمتها القدس الشرقية وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ودعم سيادة الشعب الفلسطيني على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة وضرورة تكثيف التعاون مع القوى الدولية والإقليمية ومضاعفة جهود المجتمع الدولي لحل الصراع.
وفي الشأن اللبناني أشاد البديوي بالقرار التاريخي للحكومة اللبنانية بحظر الأنشطة العسكرية لحزب الله كما ثمن مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لاستضافة مؤتمر دولي لدعم جنوب لبنان وإعادة إعماره مؤكدا ضرورة التوصل إلى حل شامل يضمن استقرار لبنان ويحول دون التصعيد.
واختتم الأمين العام كلمته بالإشارة إلى التطلع لعقد القمة الثانية بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي خلال العام الجاري لبحث عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك بما في ذلك اتفاقية التجارة الحرة والإعفاء من تأشيرة الشنغن والتحول الرقمي والربط اللوجستي والطاقة النظيفة والاستثمارات بما يعزز من آفاق الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.





