محليات

محكمة التمييز في سويسرا تؤيد إدانة الشيخ أحمد الفهد وآخرين بـ«قضية التزوير»

قضت بحبسه 24 شهراً مع وقف النفاد 3 سنوات.. ورفض كل طعونه

أصدرت المحكمة الفيدرالية العليا في سويسرا وهي أعلى سلطة قضائية في الاتحاد، ومقرها الرئيسي في لوزان، حُكمها بتأييد حُكم محكمة الاستئناف بإدانة الشيخ أحمد الفهد وآخرين في «قضية التزوير»، بحبسه 24 شهراً مع وقف النفاد لمدة 3 سنوات ورفض كل طعونه.

وحذرت المحكمة الشيخ أحمد الفهد، أنه إذا ارتكب جرائم أخرى خلال 3 سنوات في أي دولة أوروبية فإنه سيترتب على ذلك تنفيذ الحبس دون الإخلال بالعقوبة الجديدة.

وكان قد حُكم على أحمد الفهد، من قبل محاكم جنيف في عام 2021. وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 30 شهراً لقيامه، مع عدة شركاء، بتلفيق عملية تحكيم مزيفة تهدف إلى اتهام اثنين من المنافسين السياسيين في الكويت بالخيانة لصالح إسرائيل وإيران.

وبعد عامين، تم تخفيف العقوبة في الاستئناف إلى 24 شهراً مع وقف التنفيذ. ومن خلال تقديم استئناف إلى المحكمة الفيدرالية، كان محامو الشيخ يأملون في الحصول على براءته النهائية.

ولكن محاولاتهم باءت بالفشل. ففي حكمها، أكدت أعلى محكمة في سويسرا أن الشيخ أحمد الفهد الصباح، مذنب بارتكاب «تزوير معنوي» (احتيال فكري). وبالتالي، فإن عقوبة السجن لمدة عامين مع وقف التنفيذ أصبحت نهائية.

وكشفت أن الخطة كانت على أربع مراحل، ففي عامي 2013 و2014، بدأت مقاطع فيديو مفبركة تنتشر في الكويت. وأظهرت مسؤولين رفيعي المستوى، وهما يتآمران ضد حكومتهما. ونددت السلطات الكويتية بهذه المقاطع واعتبرتها ملفقة. لكن محامياً في جنيف لجأ إلى شركات تحقيق خاصة للمصادقة على صحة تلك الفيديوهات.

ثم تم إنشاء هيكل شركة خارجية «أوفشور» في جنيف لاختلاق نزاع وهمي اُعتبرت فيه مقاطع الفيديو أصلية، وذلك بتواطؤ من محامٍ محلي ثانٍ. وطُلب من المحكمة العليا في لندن المصادقة على هذا التحكيم المزيف. كما أصدر ضابط شرطة في كانتون فود بياناً يهدف إلى تعزيز مصداقية مقاطع الفيديو.

ولكن في عام 2018، خلص خبراء كلفتهم السلطات القضائية في جنيف إلى أن مقاطع الفيديو كانت مزيفة. ووفقاً للمحكمة العليا الفيدرالية، كان الشيخ أحمد الفهد «العقل المدبر وراء العملية الاحتيالية، والتي قام بتمويلها بالكامل»، وأنه «شارك في الخطوات الأساسية التي أدت إلى إصدار الحكم المزيف».

لم ينتظر الشيخ أحمد الفهد إدانته النهائية ليستقيل من منصبه كعضو في اللجنة الأولمبية الدولية. فبسبب مشاكله القانونية، كان قد أوقف نفسه بالفعل في عام 2018، بعد عامين من الكشف عن القضية من قبل صحيفة «لو تان». ورحب رئيس اللجنة الأولمبية الدولية في ذلك الوقت، توماس باخ، بهذا الانسحاب، مع التأكيد في الوقت ذاته على «قرينة البراءة» التي يتمتع بها الشيخ.

وفي عام 2023، وعقب إدانته من قبل محاكم جنيف، علّقت لجنة الأخلاقيات التابعة للجنة الأولمبية الدولية عضوية الفهد لمدة ثلاث سنوات. وفي العام التالي، مُدد هذا الإيقاف إلى 15 عاماً بعد تأييد إدانته في محكمة الاستئناف.

وأشارت لجنة الأخلاقيات في اللجنة الأولمبية الدولية في ذلك الوقت إلى أن «الغش في الحياة الخاصة لتحقيق مكاسب شخصية يعد انتهاكاً خطيراً للغاية للمبادئ الأخلاقية ويضر بشدة بسمعة مرتكبه».

وما بين السطور، كانت لجنة الأخلاقيات تحث الشيخ على الاستقالة وتدرس طرده. ووفقاً لمتحدث باسم اللجنة الأولمبية الدولية، وفي تأكيد لتقرير نشرته وكالة «رويترز»، فإن «عضوية الشيخ أحمد الفهد في اللجنة الأولمبية الدولية انتهت في ختام الدورة 144 للجنة، عند انقضاء فترة ولايته البالغة ثماني سنوات» في مارس 2025.

وفي نهاية المطاف، أيّدت المحكمة إدانة الشيخ أحمد الفهد الصباح بتهمة تزوير المحررات، وأنه دبر عملية تحكيم وهمية في جنيف لاتهام خصوم سياسيين كويتيين بالخيانة في قضية استمرت لأكثر من عشر سنوات.

للاطلاع على النصّ الكامل للحُكم على الشيخ أحمد الفهد.. اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى