الكويت تحتفل غداً بالذكرى الثانية لتولي سمو الشيخ صباح الخالد ولاية العهد

(كونا) – تحتفل الكويت غداً الثلاثاء بالذكرى الثانية لتولي سمو الشيخ صباح الخالد ولاية العهد في مناسبة وطنية تجسد مسيرة حافلة بالعطاء والإنجازات وتبرز إسهامات سموه في دعم النهضة التنموية الشاملة في البلاد وترسخ مكانتها في مختلف المجالات.
ووسط ترحيب شعبي حافل صدر في الأول من يونيو عام 2024 الأمر الأميري بتزكية سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، الشيخ صباح الخالد ولياً للعهد تلاه في الثاني من يونيو أمر أميري بتعيين سموه ولياً للعهد.
وألقى سمو ولي العهد كلمة لدى أدائه اليمين الدستورية أمام سمو أمير البلاد قال فيها «أعاهدكم بعزم وثبات بأن أكون دوما وافي القسم وحافظ العهد العضيد المتين والناصح الأمين لسموكم متفانيا بخدمة وطني أمينا على مصالحه محافظا على أمنه واستقراره راعيا لقيمه وأصالته ووحدته مجتهدا في رفعته وتقدمه ملتزما بتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف ومتمسكا بثوابتنا الوطنية الراسخة».
وعقد مجلس الوزراء في الثاني من يونيو 2024 اجتماعا خاصا برئاسة سمو الشيخ أحمد العبدالله رئيس مجلس الوزراء، بايع فيه المجلس سمو الشيخ صباح الخالد ولياً للعهد كما أدى سموه اليمين الدستورية أمام مجلس الوزراء.
وتأتي ذكرى تولي سمو ولي العهد في وقت تشهد المنطقة مرحلة دقيقة نجحت خلالها الكويت في التعامل مع التحديات الإقليمية والأمنية بحنكة استثنائية وكفاءة ميدانية ودبلوماسية حيث تجلى دور سموه عضيداً لسمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد مجسدا أسمى قيم التفاني والوفاء بالقسم.
وعلى هرم الحراك الميداني الذي شهدته البلاد منذ بدء العدوان الإيراني الآثم في 28 فبراير الماضي تجسد الحضور القيادي لسمو ولي العهد في جولات سموه التفقدية الاستراتيجية التي شملت مفاصل الدولة الدفاعية ومراكز الثقل الأمني لتعزيز تحصين أمن البلاد وترسيخ جاهزيتها.
وقد زار سموه في 5 مارس الماضي وزارة الدفاع نقل خلالها تحيات سمو أمير البلاد القائد الأعلى للقوات المسلحة وأشاد سموه أيضا بما يبذله أبطال ورجال القوات المسلحة من جهود مخلصة وتضحيات كبيرة في أداء واجبهم الوطني والذود عن أرض وسماء الوطن وحماية أمنه واستقراره وصون مقدراته.
وشهد يوم 7 مارس زيارة سمو ولي العهد إلى الرئاسة العامة للحرس الوطني وقوة الإطفاء العام حيث نقل تحيات سمو أمير البلاد القائد الأعلى للقوات المسلحة مثمنا سموه الجهود الكبيرة التي يبذلها الحرس الوطني في مواكبة التطورات المتسارعة وجهود منتسبي قوة الإطفاء العام في مجالات الحماية المدنية وسرعة الاستجابة.
وشملت جولات سموه كذلك عددا من القواعد والمواقع العسكرية في البلاد إلى جانب مركز العمليات المشتركة لوزارة الدفاع ومركز عمليات القوة الجوية وغرفة اتخاذ القرار بمبنى وزارة الداخلية.
وفي 28 أبريل الماضي ترأس سمو ولي العهد وفد الكويت في القمة الخليجية التشاورية الاستثنائية التي عقدت في مدينة جدة ممثلا سمو أمير البلاد.
وخلال الأشهر الـ12 الماضية حرص سمو ولي العهد على مواصلة مسيرة العطاء والإنجازات عبر متابعة تنفيذ الخطط التنموية في البلاد والمواقف الوطنية التي أطلقها في القمم والمؤتمرات المحلية والجولات الإقليمية والعالمية مستهدفا تعزيز مكانة الكويت ورفعتها.
وقد رعى سموه وحضر العديد من الفعاليات والمناسبات الوطنية وافتتاح المعالم والمنشآت الجديدة علاوة على استقبال عدد من المسؤولين العرب والدوليين وتكريم الشخصيات الوطنية التي حققت إنجازات متميزة.
ففي 15 سبتمبر عام 2025 ترأس سمو ولي العهد وفد الكويت المشارك في القمة العربية الإسلامية الطارئة التي عقدت في العاصمة القطرية الدوحة.
وترأس سموه في 19 سبتمبر وفد الكويت المشارك في اجتماعات الدورة الـ 80 للجمعية العامة للأمم المتحدة ومناسبة مرور 80 عاما على تأسيس منظمة الأمم المتحدة في نيويورك.
وفي 22 سبتمبر شارك سموه في المؤتمر الدولي رفيع المستوى بشأن التسوية السلمية لقضية فلسطين وتطبيق حل الدولتين في مقر الأمم المتحدة وألقى في اليوم التالي كلمة نيابة عن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في جلسة مجلس الأمن الطارئة تحت بند «الحالة في الشرق الأوسط بما في ذلك قضية فلسطين» ثم ألقى في 24 سبتمبر كلمة الكويت أمام الدورة الـ 80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
كما زار سموه في 27 سبتمبر المملكة المتحدة حيث التقى الأمير ويليام ولي عهد المملكة المتحدة أمير ويلز فيما ترأس سموه في 2 نوفمبر وفد الكويت في جلسة المباحثات الرسمية التي عقدت في البلاد مع وفد جمهورية الصين الشعبية برئاسة نائب الرئيس الصيني هان تشنغ.
وفي 15 ديسمبر حضر سمو ولي العهد حفل افتتاح معرض «بين تحفتين: نشأة دار الآثار الإسلامية» في مقر مركز الأمريكاني الثقافي بمدينة الكويت.
وقد شهدت مسيرة سموه محطات بارزة أسهمت بشكل كبير في رسم ملامح العمل الدبلوماسي الكويتي في العقدين الأخيرين وتحديد مسارات التعاطي مع التحديات الكبرى داخل الكويت وخارجها والعلاقات مع الدول الخليجية وبقية الدول العربية إضافة إلى دول العالم الصديقة.
يذكر أن سمو ولي العهد ولد عام 1953 وحصل على البكالوريوس في العلوم السياسية عام 1977 والتحق بوزارة الخارجية عام 1978 وعمل بعدها سفيرا للكويت لدى السعودية ومندوبا للبلاد لدى منظمة المؤتمر الإسلامي ما بين 1995 و1998.
وفي عام 1998 صدر مرسوم بتعيين سموه رئيساً لجهاز الأمن الوطني بدرجة وزير كما عين في يوليو 2006 وزيرا للشؤون الاجتماعية والعمل وكذلك في مارس عام 2007 ثم عين سموه وزيرا للإعلام في مايو 2008 ويناير 2009.
وتسلّم سمو ولي العهد حقيبة وزارة الخارجية في 2011 وعين في فبراير 2012 نائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للخارجية ووزير دولة لشؤون مجلس الوزراء وأعيد تعيين سموه في ديسمبر 2012 نائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للخارجية.
وفي يناير 2014 صدر مرسوم أميري بتعيين سموه بمنصب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية ثم تولى سموه في ديسمبر 2016 ذات الحقيبة الوزارية وفي ديسمبر 2017 عين سموه نائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للخارجية.
وعين سموه في 19 نوفمبر 2019 رئيساً لمجلس الوزراء وهي أول حكومة يكلف سموه بتشكيلها ثم شكل في 14 ديسمبر 2020 الحكومة الثانية ثم شكل الحكومة الثالثة في الثاني من مارس 2021 والرابعة في ديسمبر 2021.





