
كشفت دراسة طبية حديثة واسعة النطاق أن النوبات القلبية والسكتات الدماغية لا تقع بشكل مفاجئ كما يُعتقد، بل ترتبط في معظم الحالات بعوامل خطورة واضحة يمكن رصدها والسيطرة عليها قبل سنوات من حدوث الإصابة.
ووفقاً لما نشره موقع «ScienceAlert» نقلاً عن دراسة نُشرت في Journal of the American College of Cardiology، فقد أظهرت النتائج أن أكثر من 99% من حالات الجلطات القلبية والسكتات الدماغية كان لدى المصابين بها عامل واحد على الأقل من أربعة عوامل رئيسية، تتمثل في ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، وارتفاع سكر الدم أو الإصابة بالسكري، إضافة إلى التدخين، ما يشير إلى إمكانية التنبؤ بمخاطر الإصابة والتدخل المبكر للحد منها.
وبحسب الباحثين، فإن هذه النتائج تعيد تشكيل الفهم التقليدي لأمراض القلب والأوعية الدموية، إذ تؤكد أن معظم الحالات لا تحدث بشكل مفاجئ، بل تمر بمراحل طويلة من التغيرات الصحية الصامتة التي يمكن اكتشافها عبر الفحوصات الدورية، فيما يُعد ارتفاع ضغط الدم العامل الأكثر شيوعاً وخطورة، لكونه غالباً ما يتطور دون أعراض واضحة، الأمر الذي يبرز أهمية الوقاية المبكرة وتعديل نمط الحياة للحد من احتمالات الإصابة.
يذكر أن الدراسة اعتمدت على بيانات مشروع بحثي واسع النطاق يُعرف باسم Multi-Ethnic Study of Atherosclerosis (MESA)، بمشاركة باحثين من عدة جامعات ومؤسسات طبية بارزة في الولايات المتحدة، من بينها جامعة جونز هوبكنز، وجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، وجامعة مينيسوتا، وجامعة ويك فورست، وجامعة كولومبيا، حيث عملت هذه الفرق البحثية بشكل مشترك على تحليل بيانات صحية ضخمة شملت آلاف الحالات، بهدف الوصول إلى فهم أدق لعوامل الخطر المرتبطة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.





