أخبار عربية

الأمم المتحدة: إسرائيل استهدفت أطفال غزة مما نتج عنه ارتكاب إبادة جماعية

لجنة التحقيق خلصت إلى أن 30% من القتلى خلال الحرب كانوا من الأطفال

قالت لجنة تحقيق ​دولية مستقلة تابعة للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء إن السلطات الإسرائيلية وقوات الأمن استهدفت الأطفال الفلسطينيين بشكل متعمد، مما نتج عنه ارتكاب إبادة جماعية ‌وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في قطاع غزة، وجرائم حرب في الضفة الغربية المحتلة.

واستعرض التقرير الصادر عن لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإسرائيل، الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال الفلسطينيين منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» في السابع من أكتوبر 2023.

وخلص التقرير إلى أن حوالي 30 بالمئة من القتلى في حرب غزة ​من الأطفال.

وقالت لجنة الأمم المتحدة إن الأطفال ​الفلسطينيين استُهدفوا وقتلوا عمداً خلال الحرب، بما في ذلك بعد سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025. وأشارت إلى أن هذا يمثل عنصراً أساسياً يثبت نية الإبادة ​الجماعية من جانب السلطات الإسرائيلية وقوات الأمن لتدمير المجتمع الفلسطيني، كلياً أو جزئياً، في غزة.

خلص التقرير إلى أن نسبة الأطفال القتلى أعلى مما كانت عليه في النزاعات السابقة. ففي الفترة من السابع من أكتوبر 2023 إلى السابع من أكتوبر 2025، قُتل ما لا يقل عن 20179 طفلاً، أي حوالي 30 بالمئة من إجمالي عدد القتلى.

وبالمقارنة، ذكر التقرير أن الأطفال شكلوا حوالي 24 بالمئة من الوفيات المرتبطة بالنزاع خلال ​الأعمال القتالية في غزة في عامي 2008 و2009 وفي عام 2014.

وقالت اللجنة إن القوات الإسرائيلية واصلت استخدام ذخائر ذات حمولة تفجيرية كبيرة وأسلحة ذات تأثير واسع النطاق في مناطق سكنية مكتظة ‌بالسكان، رغم ⁠تزايد أعداد القتلى من الأطفال.

وأضافت اللجنة «هذا يشير إلى أن مثل هذه الهجمات، التي أسفرت عن مقتل أعداد كبيرة من الأطفال، كانت متعمدة». وعبّرت عن اعتقادها بأن الأطفال استُهدفوا بشكل جماعي لأن قوات الأمن الإسرائيلية اعتبرت السكان المدنيين ككل مرتبطين بحركة حماس والفصائل المسلحة الأخرى.

وخلص التحقيق أيضاً إلى أن الهجمات على مرافق الرعاية الصحية والإنجاب أثرت على بقاء المواليد ​الجدد، وأفاد بزيادة حالات الإجهاض، وأن جميع الأطفال في غزة تقريبا يحتاجون إلى دعم نفسي.

في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، لاحظت اللجنة زيادة كبيرة في أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون ضد الأطفال الفلسطينيين، ووثقت أدلة على التعذيب، بما في ذلك العنف الجنسي والعنف القائم على ⁠الجنس، خلال عمليات ​الاعتقال الجماعي والاحتجاز.

وقالت إن الأطفال الفلسطينيين، ولا سيما الأولاد، تعرضوا لسوء معاملة منهجية أثناء الاحتجاز، بما ​في ذلك التجريد القسري من الملابس والضرب والحرمان من الطعام.

زر الذهاب إلى الأعلى