منوعات

خبراء يحذّرون من تأثير موجات الحر في الصحة النفسية والسلوك

زيادة التوتر والانفعال والسلوك العدواني

حذّر باحثون وخبراء في علم النفس من جامعة ولاية واشنطن وعيادة مايو وكليفلاند كلينك في الولايات المتحدة، من أن ارتفاع درجات الحرارة، لا يؤثر في الصحة الجسدية فحسب، بل قد ينعكس أيضاً على الصحة النفسية، من خلال زيادة التوتر والانفعال والسلوك العدواني، ولا سيما خلال موجات الحر الشديدة.

وذكرت صحيفة الغارديان في تقرير حديث أن عدداً من الدراسات أظهر ارتفاع معدلات السلوك العدواني والغضب أثناء القيادة والعنف، إلى جانب زيادة مراجعات أقسام الطوارئ المرتبطة بمشكلات الصحة النفسية خلال الأيام الأكثر حرارة.

وأشار التقرير إلى أن الجسم يبذل جهداً إضافياً للحفاظ على درجة حرارته الطبيعية، ما يؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب والتعرق واستهلاك قدر أكبر من الطاقة.

وأوضح الطبيب النفسي في عيادة مايو الدكتور كريغ سوتشوك أن ارتفاع درجات الحرارة يسبب تمدد الأوعية الدموية وزيادة تدفق الدم إلى الجلد للمساعدة في تبريد الجسم، إلا أن التعرق المفرط قد يؤدي إلى الجفاف، وهو ما يرتبط بأعراض تشمل الصداع والإرهاق وضعف التركيز وتقلبات المزاج.

من جهتها، أشارت الاختصاصية النفسية في كليفلاند كلينك الدكتورة سوزان ألبرز إلى أن تأثير الحرارة يختلف من شخص إلى آخر، مبينةً أن كبار السن والأطفال والحوامل والمصابين بأمراض مزمنة، إضافة إلى الأشخاص الذين يتناولون بعض الأدوية، هم الأكثر عرضة للتأثر بارتفاع درجات الحرارة.

بدورها، أوضحت الأستاذة المساعدة في علم النفس بجامعة ولاية واشنطن الدكتورة كيم ميدنباور أن الشعور بعدم الارتياح الناجم عن الحرارة قد يزيد حساسية الأشخاص تجاه المواقف المزعجة، كما أن اضطرابات النوم خلال الليالي الحارة تقلل القدرة على تحمل الضغوط والانفعالات.

ونصح الخبراء للحد من تأثير موجات الحر في الصحة النفسية، بتجنب التعرض لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، وشرب كميات كافية من المياه، والحصول على قسط كافٍ من النوم، واستخدام وسائل التبريد المناسبة، مع إيلاء اهتمام خاص بالفئات الأكثر عرضة لمضاعفات الحرارة، ولا سيما كبار السن والأطفال.

زر الذهاب إلى الأعلى