صحة

دراسة: المشي السريع يعزز صحة الدماغ

يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بألزهايمر لدى كبار السن

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من كلية ألبرت أينشتاين للطب في الولايات المتحدة، بمشاركة باحثين من جامعتي كولومبيا وستوني بروك، أن الحفاظ على وتيرة مشي سريعة لدى كبار السن قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، فضلاً عن الحد من التراجع في القدرات الإدراكية مع التقدم في العمر.

وذكرت دورية Neurology الطبية الصادرة عن الأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب منتصف الشهر الجاري، أن الباحثين حللوا بيانات خمس دراسات رئيسية حول الشيخوخة شملت نحو أربعة آلاف شخص بمتوسط عمر يقارب 84 عاماً، إلى جانب دراستين أصغر حجماً شملتا أشخاصاً تجاوزت أعمارهم 80 عاماً، واستخدمتا تصوير الدماغ وتحليل أنسجته بعد الوفاة.

وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين أطلق عليهم الباحثون اسم «المتحركين الخارقين»، وهم الذين سجلوا سرعات مشي تفوقت على نحو 93 بالمئة من أقرانهم، كانوا أقل عرضة للإصابة بالاضطرابات الإدراكية بنسبة 50 بالمئة خلال فترة متابعة تراوحت بين 3.4 و5.4 سنوات، كما انخفض خطر تشخيصهم بمرض الزهايمر أو أي نوع آخر من الخرف بنسبة 60 بالمئة مقارنة بمن كانت وتيرة مشيهم أبطأ.

كما بينت الدراسة أن أصحاب المشية السريعة حافظوا على الذاكرة وسرعة معالجة المعلومات والمرونة الذهنية بصورة أفضل مع مرور الوقت، فيما أظهرت صور الدماغ امتلاكهم حجماً أكبر لمنطقة الحُصين، المسؤولة عن تكوين الذاكرة.

وأكد الباحثون أن نتائج الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين المشي السريع وتحسن صحة الدماغ، لكنها تعزز الأدلة المتزايدة على أهمية النشاط البدني في الحفاظ على القدرات الإدراكية خلال مراحل الشيخوخة.

وتسلط هذه الدراسة الضوء على أهمية الحفاظ على النشاط البدني مع التقدم في العمر، بوصفه أحد العوامل التي قد تسهم في دعم صحة الدماغ وتقليل مخاطر التدهور الإدراكي والخرف.

زر الذهاب إلى الأعلى