تكنولوجيا

روسيا: تطوير تقنية لإنتاج خرسانة صديقة للبيئة من مخلفات البناء

مخصصة للطباعة ثلاثية الأبعاد

طوّر علماء من جامعة الجنوب الفيدرالية الروسية برنامجاً يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتصميم تركيبات خرسانية صديقة للبيئة مخصصة للطباعة ثلاثية الأبعاد، بما يحقق توازناً بين المتانة العالية، وزيادة الاعتماد على مخلفات البناء المعاد تدويرها في تصنيع الخرسانة.

وذكرت وكالة «سبوتنيك» أن البرنامج يحلل خصائص المواد المستخدمة، ويحدد التركيبة المثلى التي تسمح باستبدال جزء من الموارد الطبيعية، مثل الرمال، بمواد ناتجة عن مخلفات البناء، مع الحفاظ على قوة الخرسانة وملاءمتها لعمليات الطباعة ثلاثية الأبعاد.

وأوضح الباحثون أن الخرسانة المخصصة للطباعة ثلاثية الأبعاد تتطلب مواصفات فنية تختلف عن الخرسانة التقليدية، إذ ينبغي أن تنساب بسهولة عبر فوهة الطابعة، مع احتفاظها بشكلها بعد الطباعة وقدرتها على تحمل وزن الطبقات اللاحقة، وهو ما يزيد من تعقيد عملية تصميم تركيبتها.

ونقلت الوكالة عن الباحثة الرئيسية في جامعة الجنوب الفيدرالية إيكاترينا كرافتشينكو، قولها: إن اختيار تركيبة الخرسانة لا يقتصر على تحقيق القوة النهائية، بل يشمل أيضاً ضمان ملاءمتها للطباعة المستمرة والمستقرة، مع مراعاة جودة التماسك بين الطبقات واتجاه الأحمال المؤثرة في خصائصها الميكانيكية.

وأشار الفريق العلمي إلى أن الخوارزمية الجديدة من شأنها تسريع تطوير مواد بناء مبتكرة، والحد من الحاجة إلى إجراء عدد كبير من التجارب المخبرية وتقليل استهلاك المواد الخام، فضلاً عن إمكانية استخدام الخرسانة الناتجة في طباعة الجدران الداخلية والواجهات والعناصر المعمارية وأجزاء من المباني منخفضة الارتفاع.

ويعكس هذا التطور توجهاً متزايداً نحو توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير مواد بناء مستدامة تسهم في تعزيز كفاءة قطاع التشييد وتقليل الأثر البيئي، بما يدعم التحول إلى مدن أكثر استدامة وانخفاضاً في الانبعاثات الكربونية.

زر الذهاب إلى الأعلى