أخبار دولية

حديقة تايلندية تسمح بدخول الفلسطينيين مجاناً وتمنع دخول الإسرائيليين

مسؤول الحديقة تلقى تهديدات بعد القرار والسلطات تتابع التطورات

أثارت حديقة حيوانات خاصة في جزيرة كوه ساموي التايلندية جدلاً واسعاً، بعد تداول تقارير عن وضع لافتات ترحب بدخول الفلسطينيين مجاناً، في مقابل منع الإسرائيليين من دخول الحديقة، قبل أن تتدخل السلطات التايلندية لاحتواء الأزمة عقب منع عائلة إسرائيلية من دخولها.

وتعود الواقعة إلى 12 أغسطس الجاري، عندما قال زوجان إسرائيليان إنهما مُنعا، برفقة طفليهما، من دخول حديقة ساموي للحيوانات النادرة في جزيرة كوه ساموي، وفق ما أوردته صحيفة «بانكوك بوست».

وتزامن ذلك مع تقارير تحدثت عن وجود لافتات داخل الحديقة تحمل رسائل ترحيب بالفلسطينيين وإتاحة الدخول لهم مجاناً، إلى جانب رسالة تفيد بمنع الإسرائيليين من الدخول، ما أثار تساؤلات حول خلفيات القرار وما إذا كان مرتبطاً بالموقف السياسي من الحرب في قطاع غزة.

وتطور الأمر لاحقاً إلى تدخل حكومي، إذ أعلن نائب وزير الداخلية التايلندي بولابي سوونتشوي أن الوزارة ستعمل على إنهاء النزاع بين مالك الحديقة والعائلة الإسرائيلية، مشيراً إلى أنه ناقش الواقعة مع حاكم إقليم سورات ثاني، الذي تقع جزيرة كوه ساموي ضمن نطاقه الإداري.

وقال المسؤول التايلندي إنه سيعمل بالتعاون مع الجهات المعنية على اتخاذ الإجراءات اللازمة لحسم الخلاف بين الطرفين، في ظل تصاعد الاهتمام بالواقعة.

كما أفادت تقارير بأن مسؤول تشغيل الحديقة تلقى تهديدات عقب انتشار أنباء منع الإسرائيليين من دخولها، ما أضاف بعداً أمنياً إلى القضية ودفع السلطات إلى متابعة التطورات.

وتقع كوه ساموي في خليج تايلند، وهي واحدة من أبرز الجزر والوجهات السياحية في البلاد، وتستقبل أعداداً كبيرة من الزوار الأجانب، ما يجعل أي واقعة تتعلق بالتمييز على أساس الجنسية أو المواقف السياسية محل اهتمام واسع.

وتأتي الواقعة في وقت تتواصل فيه تداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة على الساحة الدولية، مع امتداد الجدل بشأن الحرب إلى مجالات عدة، بينها السياحة والفعاليات الثقافية والرياضية، وسط تباين حاد في المواقف الشعبية والرسمية تجاه إسرائيل والفلسطينيين.

ومع تدخل وزارة الداخلية التايلندية باتت القضية أمام السلطات المحلية التي تسعى إلى تسوية الخلاف، فيما لم تتضح حتى الآن تفاصيل الإجراءات التي قد تتخذ بحق إدارة الحديقة أو طبيعة الأساس القانوني الذي استندت إليه في منع العائلة الإسرائيلية من الدخول.

زر الذهاب إلى الأعلى