اقتصاد

انهيار الليرة يشعل الغضب الشعبي في لبنان

سجلت الليرة اللبنانية سقوطا جديدا، الاثنين، إذ أصبح الدولار الأميركي يساوي أكثر من 13 ألف ليرة، مما يعني أن العملة المحلية فقدت نحو 90 بالمئة من قيمتها خلال عامين، وهذا أدى إلى تداعيات مدمرة على المواد الأساسية مثل الغذاء والوقود.

وفي حال استمرت الأوضاع على ما هي عليه، فقد تخسر الليرة قيمتها كليا، في بلد يرزح تحت أزمات سياسية واقتصادية ويعاني من ديون هائلة تتجاوز 90 مليار دولار.

وفجر مسلسل تهاوي الليرة  غضبا شعبيا في لبنان، فخرج الكثيرون في الشوارع احتجاجا، وقطع بعضهم الطرقات، كون انهيار العملة المحلية يعني تلقائيا ارتفاعا في أسعار السلع ، إضافة إلى تداعيات عديدة لانهيار الليرة، مثل ندرة العديد من المواد الغذائية والاستهلاكية ومشاجرات على بعض السلع في المتاجر إلى درجة التهديد بالسلاح.

ووصل الأمر إلى فقدان مادة البنزين الأساسية لحركة المركبات.

– "لم نعد قادرين"

وإزاء هذا التدهور، قطع محتجون الطرق ضمن نطاق العاصمة اللبنانية بيروت وعند التقاطعات الرئيسية، وكذلك في مناطق أخرى خارج العاصمة.

وقال ا?حد المواطنين المحتجين لموقع "سكاي نيوز عربية": "نتقاضى 50 ألف ليرة لبنانية يوميا، لم يعد با?مكاننا الاستمرار. ندعو ري?يس الجمهورية الى الا?ستقالة فوراُ ".

وقال ا?خر: "طالما هناك سلاح غير سلاح الدولة يعني هناك غيابا تاما للدولة. نرفض ا?ن يحكمنا ا?حد غير الدولة اللبنانية ونريد ا?يقاف تهريب المحروقات والمواد الغذاي?ية المدعومة إلى خارج لبنان".

– السلع قد تختفي

وفي مواجهة الأوضاع الصعبة، ا?صدر ري?يس نقابة ا?صحاب "السوبر ماركت" في لبنان نبيل فهد بيانا قاله فيه إن النقابة لا ترغب في إقفال محالها، لكنها تقترح توزيع المواد المدعومة عبر وزارة الشؤون الاجتماعية.

وانتقد فهد "سياسة الدعم الفاشلة (دعم المواد الأساسية)"، مطالبا "الحكومة با?ن تنتقل من سياسة الدعم إلى ا?عطاء بطاقة تموينية للمحتاجين لا?نهاء هذه الفوضى ووقف تهريب المواد المدعومة".

وأعرب عن خشيته من حدوث نقص في المواد الااستهلاكية في حال شح الدولار وعدم تمكن المستوردين من تا?مينه لا?تمام عملية الا?ستيراد.

ومن جانبها، أصدرت نقابة الصيادلة في لبنان في بيانا قالت فيه :" ا?زاء هذا التخبط والا?نهيار غير المسبوق، بات قطاع الصيدليات بدوره على شفير الا?نهيار والا?فلاس، لا سيما وا?ن كميات الا?دوية الموردة من المستودعات إلى الصيادلة تتقلص يوماً بعد يوم نتيجة البطء الحاصل في عملية الا?ستيراد.

وأضافت أن "الكميات المسلمة للصيدليات لم تعد تكفي حاجات المرضى على مختلف الا?راضي اللبنانية".

زر الذهاب إلى الأعلى