أخبار دولية

ألمانيا: ميركل تقر بارتكابها خطأ تشديد إجراءات الإغلاق وتطلب الصفح من مواطنيها

– الحكومة توافق على استدانة مبلغ قياسي لعام 2021

– أزمة كورونا كلفت الاقتصاد الألماني 250 مليار يورو حتى الآن

(أ ف ب) – أقرت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل بأنها ارتكبت «خطأ» بقرارها تشديد إجراءات الاغلاق خلال عطلة عيد الفصح مؤكدة التخلي عن هذا المشروع الذي أثار انتقادات كثيرة.

وقالت المستشارة في كلمة في ختام اجتماع طارئ لقادة المقاطعات الألمانية الأربعاء 03/24 «يجب الاعتراف بالخطأ عند حدوثه والأهم في أن يُصحح الخطأ وفي الوقت المناسب إن أمكن». وأضافت «أعرف أن هذا الاقتراح أثار مزيدا من عدم اليقين وأنا آسفة جدا لذلك وأطلب الصفح من المواطنين».

وأكدت أن فكرة إغلاق لخمسة أيام خلال عيد الفصح وردت «بنية حسنة» بهدف «إبطاء وعكس منحنى الموجة الثالثة من الوباء» لكن «لم يكن من الممكن تحقيقها في مثل هذه المهلة القصيرة».

في ختام 12 ساعة من المحادثات قررت ميركل وقادة المقاطعات الاثنين فرض هذه الاجراءات التي تنص على اغلاق حتى السوبرماركت ومنع الاحتفالات الدينية. وكانوا يعتزمون اعلان يوم 1 ابريل عطلة. لكن  القرار الذي اتخذ على عجل طرح الكثير من التساؤلات لا سيما بشأن «مواصلة الدفع للموظفين» والترتيبات داخل الشركات.

وواجه هذا الاجراء انتقادات حتى داخل الحكومة الالمانية. وعبر وزير الداخلية هورست شيفر عن «استغرابه» بأن يضحي الحزب المسيحي الديموقراطي بقداديس الفصح من أجل مكافحة الوباء. من جهتها عبرت المنظمات المهنية عن مخاوفها من تداعيات إغلاق المتاجر بعد أشهر من القيود التي خلفت خسائر اقتصادية كبرى.

وستعمد ألمانيا إلى استدانة مبلغ قياسي في 2021 لمواجهة العواقب الاقتصادية لوباء كوفيد-19 في البلاد التي تواجه الموجة الثالثة من الإصابات، وفقا لموازنة معدلة وافقت عليها الحكومة الأربعاء.

ووافق مجلس الوزراء على تعديل الموازنة بحيث تم رفع المبلغ المتوقع للقروض الجديدة إلى 240,2 مليار يورو، أي أكثر بمقدار الثلث من المبلغ الذي أقره البرلمان أصلا في ديسمبر الماضي.

واعلن وزير المال اولاف شولز الأربعاء «نضع الوسائل اللازمة لمواجهة العواقب الاقتصادية والمالية للجائحة».

وبعد عقد راكمت فيه فائضا في الميزانية، استدانت ألمانيا 370 مليار يورو بين العامين 2020 و2021، بسبب الوباء.

ويتوقع أن تستمر النفقات في 2022 اذ تريد برلين أن تستدين مبلغا إضافيا قدر 81,5 مليار يورو العام المقبل.

وبالتالي ستتخلف البلاد للعام الثالث على التوالي عن قواعدها الدستورية للتقشف في الموازنة، التي تمنعها من اقتراض كل عام أكثر من 0,35% من إجمالي الناتج الداخلي.

وتنوي الحكومة الألمانية العودة إلى احترام مبدأ «كبح الاستدانة» اعتبارا من 2023 مع قروض متوقعة قدرها 8,3 مليارات يورو.

وكلفت الأزمة الاقتصاد الألماني حتى الآن 250 مليار يورو، وفقًا لدراسة أجراها معهد «اي دبليو» الاقتصادي في كولونيا ونشرت الأربعاء.

ولا يزال الوضع الوبائي مقلقا في البلاد حيث بلغ معدل الإصابات الاربعاء 108,1 لكل مئة الف نسمة فيما تم تجاوز عتبة 75 ألف وفاة مرتبطة بكوفيد-19. لكن ميركل وجهت رسالة أمل. وقالت «أنا مقتنعة بأننا سنهزم الفيروس معا. الطريق شاق ووعر ومليء بالنجاحات والفشل لكن الفيروس سيفقد شيئا فشيئا من قدرته على إخافتنا».

زر الذهاب إلى الأعلى