أخبار دولية

إثيوبيا تندفع نحو حرب عرقية مع حشد شباب الأمهرة ومقاتلي الأقاليم لمحاربة تيغراي

(وكالات) – دعا إقليم أمهرة الإثيوبية، اليوم الأحد، "جميع شبابه" إلى حمل السلاح ضد مقاتلي الإقليم المجاور تيغراي الذين يقاتلون الجيش الفيدرالي والقوات من جميع المناطق التسع الأخرى في البلاد.

وقال أجيجنهو تيشاغر، رئيس حكومة إقليم أمهرة: "أدعو جميع الشباب من الميليشيات وغير الميليشيات في المنطقة، المسلحين بأي سلاح حكومي، والمسلحين بأسلحة شخصية، للانضمام إلى المهمة الحربية المناوئة للجبهة الشعبية لتحرير تيغري ابتداءً من يوم غد"، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الحكومية في المنطقة.

من شأن الدعوة إلى التعبئة الشعبية ضد مقاتلي جبهة تحرير تيغراي – الذين قال جيش أمهرة إنهم يهاجمون الإقليم الآن – إلى توسيع نطاق دائرة الحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر وعدم الاستقرار في الدولة الواقعة في القرن الأفريقي، حسبما ذكرت "رويترز".

الأورومو هي أكبر عرقية في إثيوبيا، حيث تمثل ما نسبته 34.9% من السكان، البالغ عددهم نحو 108 ملايين نسمة، يليها الأمهرة بنسبة 27% تقريبا، فيما تعد تيغراي ثالث أكبر عرقية بنسبة 7.3%. رئيس الوزراء آبي أحمد هو أول رئيس وزراء من عرقية "أورومو".

وفي الأسبوع الماضي، قُتل ما لا يقل عن 20 مدنيا وشُرد عشرات الآلاف في "قتال عنيف" بين المتمردين والقوات الموالية للحكومة الفيدرالية في منطقة عفار الإثيوبية المجاورة لإقليم تيغراي المضطرب.

وقبل أيام، كشفت إثيوبيا عن حشد القوات القتالية الخاصة التابعة للأقاليم الإثيوبية المختلفة، استعدادا لمحاربة جبهة تحرير تيغراي. وقالت وكالة الأنباء الإثيوبية "إينا"، إن نشر القوات الخاصة هو خطوة لردع ما وصفته بـ"الأعمال الاستفزازية" لجماعة جبهة تحرير تيغراي "الإرهابية".

بدأت إثيوبيا حربا في إقليم تيغراي، في نوفمبر/ تشرين الثاني العام الماضي، وأكدت وقتها أنها ترد على هجمات قامت بها جبهة "تحرير شعب تيغراي" ضد الجيش الإثيوبي، متعهدة بأنها لن تأخذ وقتا طويلا، إلا أن تبعات هذه الحرب ما زالت ممتدة.

قُتل الآلاف وأُجبر نحو مليوني شخص على ترك ديارهم في تيغراي بعد اندلاع الصراع بين الجبهة والجيش الإثيوبي، ودخلت قوات من إقليم أمهرة المجاور وإريتريا الحرب لدعم الحكومة، ونجحت أديس أبابا في طرد الجبهة من أغلب المناطق وعلى رأسها عاصمة الإقليم.

تجدد الصراع مع عمليات فرز الأصوات في أعقاب الانتخابات الإثيوبية العامة، التي جرت منتصف الشهر الماضي، دون التصويت في منطقة تيغراي الشمالية وأجزاء أخرى مضطربة، ومع ذلك، اعتبر آبي أحمد هذه الانتخابات "يوما تاريخيا لإثيوبيا".

وأشارت التقارير الإعلامية التي كشفت عن تجدد المواجهات العسكرية في تيغراي الإثيوبي، بين جبهة تحرير الإقليم وقوات الجيشين الإثيوبي والإريتري، إلى تعرض الطرفين الأخيرين لخسائر متتالية في أماكن متفرقة من المنطقة الشمالية، قبل أن تتمكن الجبهة من استعادة السيطرة على الإقليم.

في وقت سابق، استعرضت قوات إقليم تيغراي آلاف الأسرى من الجيش الإثيوبي، وهم يمشون وسط حشود تحتفل بالانتصار، وطرد القوات الحكومية من المدينة، وأعلنت رفضها وقف إطلاق النار إلا إذا انسحبت قوات إريتريا والأمهرة- اللتين تدعمان الجيش الإثيوبي- من المنطقة.

قال رئيس الوزراء الإثيوبي، أخيرا، إن رسالة حكومته لشعب تيغراي كانت واضحة، حيث رغبت في تجنب الصراع، وفي سبيل تحقيق ذلك قررت وقف إطلاق النار على أسس إنسانية.

وأضاف أن هذه آخر فرصة لتسوية الأمر بشكل سلمي، حيث يدفع الطرف الآخر نحو الصراع، ويقود الأطفال والشباب إلى تعاطي المخدرات، وبالتالي على قوات الدفاع التزام أخلاقي لإنقاذ هؤلاء.
 

زر الذهاب إلى الأعلى