إيران تتوعد بالرد على أي هجوم أمريكي وبزشكيان يحذر من «زرع الفوضى»
رئيس البرلمان الإيراني يحذر أمريكا من «إساءة التقدير»

• «رويترز»: حالة تأهب قصوى في إسرائيل تحسبا لتدخل أمريكي في إيران
• وكالة هرانا: عدد قتلى الاحتجاجات ارتفع إلى 116
• وسائل إعلام رسمية تبث لقطات لجنازات أفراد من قوات الأمن
• قائد الأمن الداخلي: السلطات تكثف جهودها لمواجهة «مثيري الشغب»
(رويترز) – هددت إيران اليوم الأحد بالرد من خلال استهداف إسرائيل وقواعد عسكرية أمريكية إذا وجهت لها الولايات المتحدة أي ضربات، وأصدرت هذا التحذير في وقت قالت فيه مصادر إسرائيلية إن إسرائيل في حالة تأهب قصوى تحسبا لأي تدخل أمريكي محتمل.
وفي وقت تواجه فيه المؤسسة الدينية الحاكمة في إيران أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ 2022، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الأيام القليلة الماضية مرارا بالتدخل، محذرا القادة الإيرانيين من مغبة استخدام القوة مع المتظاهرين. وقال ترامب أمس السبت إن الولايات المتحدة «مستعدة للمساعدة».
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم الأحد إن الولايات المتحدة وإسرائيل تريدان “زرع الفوضى والاضطراب” في إيران من خلال تحريض “مثيري الشغب”. ودعا الإيرانيين إلى النأي بأنفسهم عن “مثيري الشغب والإرهابيين”.
وفي وقت سابق اليوم الأحد حذر محمد باقر قاليباف رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني في كلمة ألقاها أمام المجلس من مغبة “سوء التقدير”.
وقال قاليباب القائد السابق في الحرس الثوري الإيراني “في حالة وقوع هجوم على إيران، الأراضي المحتلة (إسرائيل) إضافة إلى جميع القواعد والسفن الأمريكية ستكون أهدافا مشروعة لنا”.
ارتفاع عدد القتلى
كثفت السلطات جهودها للسيطرة على الاحتجاجات التي انتشرت في أنحاء إيران منذ 28 ديسمبر. وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، إن عدد القتلى ارتفع إلى 116، معظمهم من المتظاهرين ومن بينهم 37 من أفراد قوات الأمن.
وبدأت الاحتجاجات ردا على ارتفاع التضخم وسرعان ما تحولت إلى احتجاجات ضد المؤسسة الدينية التي تحكم منذ الثورة الإسلامية عام 1979. وتتهم الحكومة الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاضطرابات.
وقالت ثلاثة مصادر إسرائيلية حضرت مشاورات أمنية إسرائيلية مطلع الأسبوع إن إسرائيل في حالة تأهب قصوى، لكنها لم توضح ما يعنيه ذلك.
وأحجم متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية عن التعليق. ولم يرد الجيش الإسرائيلي بعد على طلب للحصول على تعقيب.
وخاضت إسرائيل وإيران حربا استمرت 12 يوما في يونيو حزيران، وشاركت فيها الولايات المتحدة بشن غارات جوية على إيران. وردت طهران على تلك الضربات الأمريكية بإطلاق صواريخ على قاعدة العديد الجوية الأمريكية في قطر.
وتسبب حجب لخدمات الإنترنت فرضته السلطات منذ يوم الخميس في عرقلة تدفق المعلومات من إيران. وذكرت منصة نتبلوكس المعنية بمراقبة الوصول إلى الإنترنت عالميا أن مستويات الاتصال بشبكة الإنترنت في إيران لا تزال عند نحو واحد بالمئة من المعدل المعتاد.
وأظهر مقطع فيديو تداولته وسائل التواصل الاجتماعي أمس السبت حشودا كبيرة تجمعت في حي بونك في طهران ليلا، وهي تقرع الحاجز المعدني لأحد الجسور وأجساما معدنية تعبيرا عن الاحتجاج. وتأكدت رويترز من الموقع.
وبث التلفزيون الرسمي لقطات لتشييع جنازات في مدن بغرب إيران مثل جاش ساران وياسوج لأفراد بقوات الأمن لقوا حتفهم في الاحتجاجات. ولم تعلن السلطات عن عدد القتلى.
وأفاد التلفزيون الرسمي أن 30 عنصرا من قوات الأمن سيدفنون في مدينة أصفهان وسط البلاد، وأن ستة من عناصر الأمن قتلوا على يد “مثيري شغب” في كرمانشاه غرب البلاد.
وذكر التلفزيون أيضا أن “مثيري الشغب” أضرموا النار في مسجد بمدينة مشهد شمال شرق البلاد مساء أمس السبت.
واتهم الحرس الثوري أمس السبت “إرهابيين” بمهاجمة منشآت أمنية.
وقال أحمد رضا رادان القائد العام لقوى الأمن الداخلي الإيراني إن القوات كثفت جهودها لمواجهة “مثيري الشغب”.
وأخمد حكام إيران موجات سابقة من الاضطرابات، كان آخرها في 2022 بسبب وفاة شابة أثناء احتجاز شرطة الأخلاق لها بتهمة انتهاك قواعد الزي الإسلامي.
’لعبة نفس طويل’
كتب ترامب في منشور على وسائل تواصل اجتماعي أمس السبت “إيران تتطلع إلى الحرية، ربما بشكل لم يحدث من قبل. الولايات المتحدة الأمريكية تقف على أهبة الاستعداد للمساعدة!!!”
وذكر مصدر إسرائيلي مطلع أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ناقشا في مكالمة هاتفية أمس السبت إمكانية تدخل الولايات المتحدة في إيران.
وأكد مسؤول أمريكي إجراء المكالمة الهاتفية لكنه لم يفصح عن المواضيع التي ناقشاها.
ووصف مسؤول كبير في المخابرات الأمريكية أمس السبت الوضع في إيران بأنه “لعبة نفس طويل”. وقال المسؤول إن المعارضة تسعى لمواصلة الضغط حتى تفر شخصيات حكومية رئيسية أو تغير موقفها، بينما تحاول السلطات زرع ما يكفي من الخوف لإخلاء الشوارع حتى لا تمنح الولايات المتحدة مبررا للتدخل.
ولم تبد إسرائيل رغبة في التدخل، رغم بقاء التوتر بين الجانبين بسبب المخاوف الإسرائيلية من برامج إيران النووية وبرامج الصواريخ الباليستية.
وفي مقابلة مع مجلة الإيكونوميست نشرت يوم الجمعة، حذر نتنياهو من عواقب وخيمة على إيران إذا هاجمت إسرائيل. وقال في إشارة إلى الاحتجاجات “فيما يتعلق بأي شيء آخر، أعتقد أنه يجب أن نرى ماذا سوف يحدث داخل إيران”.





