وزير النفط: التحول الرقمي أداة لرفع كفاءة العمل وتحسين جودة الخدمات

(كونا) – قال وزير النفط طارق الرومي إن رؤية الوزارة للتحول الرقمي تنطلق من قناعة راسخة بأن التقنية ليست هدفا بحد ذاتها وإنما أداة تمكين لرفع كفاءة العمل وتحسين جودة الخدمات وتعزيز التكامل بين قطاعات الدولة وبناء منظومة مؤسسية أكثر مرونة وقدرة على الاستجابة للمتغيرات.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الوزير الرومي بحفل نظمته وزارة النفط لتدشين مشاريع التحول الرقمي الستة تحت مسمى (مسار) في مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي بحضور وزير الدولة لشؤون الاتصالات عمر العمر ووكيل وزارة النفط الشيخ الدكتور نمر فهد المالك الصباح.
وأضاف الرومي أن هذا الحفل يأتي في إطار رؤية شاملة تتبناها وزارة النفط لمواكبة التحولات المتسارعة في بيئة العمل المؤسسي وتعزيز جاهزية القطاع النفطي لمتطلبات المستقبل من خلال ترسيخ مفاهيم الحوكمة ورفع كفاءة الأداء وتسريع وتيرة التحول الرقمي. وأوضح أن مشاريع التحول الرقمي تعكس نهجا مؤسسيا مستداما يقوم على تحديث أساليب العمل وإعادة هندسة الإجراءات وتكامل البيانات وربط التخطيط الاستراتيجي بالتنفيذ العملي لضمان اتخاذ القرار على أسس دقيقة وشفافة وقابلة للقياس مؤكدا مضي الوزارة في تنفيذ خطتها للتحول الرقمي وتبني القدرات الوطنية لدعم هذه الاستراتيجية.
وثمن الرومي الدور المهم الذي قام به الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات وما قدمه من دعم لتطوير البنية الرقمية الوطنية مشيدا بجهود قيادات وكوادر الوزارة والجهات الحكومية المختلفة إلى جانب شركات التكنولوجيا ومؤسسة البترول وشركاتها التابعة.
وبين أن (مسار) خطوة متقدمة في مسيرة التطوير المؤسسي ونموذجا يؤكد التزام الوزارة في تنفيذ التوجيهات السامية لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه وسمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح حفظه الله ودعم سمو الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء.
من جهته قال وزير الدولة لشؤون الاتصالات عمر العمر في كلمة مماثلة بالحفل إن رحلة التحول الرقمي الناجحة تتعزز من خلال التعاون المؤسسي الوثيق مؤكدا التزام الوزارة بتبني هذا النهج وترسيخه من خلال التعاون بين مؤسسات الدولة. وأوضح العمر أن التعاون مع وزارة النفط يأتي لتحقيق التكامل وتعزيز الشراكة الاستراتيجية لتوفير بنية تحتية رقمية آمنة ومتطورة وفق تقنية موحدة لضمان النجاح إذ شكلت هذه الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني بقيادة (وزارة الاتصالات) سد منيع يحمي البنية الحيوية للقطاع النفطي.
وأكد أن العمل جار لتوسيع آفاق التعاون ليشمل بناء القدرات إذ يتم العمل بين مركز تدريب النفظ والمنصة الوطنية للتدريب الالكتروني لتنمية الكوادر في جميع مؤسسات الدولة.
بدوره قال وكيل وزارة النفط الشيخ الدكتور نمر فهد المالك الصباح في كلمته إن تدشين مشاريع التحول الرقمي في الوزارة محطة مفصلية في مسيرة العمل المؤسسي التي تنتقل فيها من مرحلة الإعداد والتخطيط إلى التنفيذ الفعلي لمنظومة التحول الرقمي ضمن إطار مؤسسي متكامل.
وأضاف الشيخ نمر الصباح أن هذه المشاريع تؤكد التزام الوزارة بتحويل الرؤية الاستراتيجية إلى واقع تشغيلي قابل للقياس والتطور مشيرا إلى (مسار) يأتي بوصفه برنامجا شاملا لتحقيق هذا التحول والذي يهدف إلى ترسيخ الحوكمة ورفع كفاءة الأداء وربط التخطيط بالتنفيذ من خلال منظومة رقمية مترابطة.
وأوضح أن (مسار) برنامج مؤسسي متكامل يعالج منظومة العمل من الجذور ويستهدف بناء بيئة تشغيلية حديثة أكثر قدرة على الاستجابة لمتطلبات المرحلة المقبلة في القطاع النفطي وفق منهجية ركزت على التنظيم وضمان الاستدامة.
وأفاد بأن العمل على هذا البرنامج أسفر عن إنجاز ستة مشاريع رقمية متكاملة تشكل أساس المنظومة الرقمية لوزارة النفط إذ يتمثل المشروع الأول في نظام إدارة الأداء الاستراتيجي (MOS) الذي أسهم في تحويل متابعة الخطط والبرامج من نماذج تقليدية إلى لوحات قيادة رقمية تفاعلية تتيح قياس الأداء ومتابعة الإنجاز ودعم اتخاذ القرار في الوقت المناسب.
وبين أن المشروع الثاني هو نظام مرسوم التحاسب (MOC) لقطاع الشؤون الاقتصادية لعمل منظومة مالية رقمية موحدة تربط وزارة النفط بالشركات النفطية وتوفر بيانات دقيقة وشفافة تحد من الأخطاء البشرية وتعزز كفاءة الإجراءات المالية والرقابية.
وذكر أن المشروع الثالث يتمثل في منظومة مركز تدريب النفط (OTC) التي تم تطويرها لتكون إطارا متكاملا لإدارة التدريب والتطوير وربط الاحتياجات التدريبية بالمسارات الوظيفية وبناء قدرات وطنية مؤهلة تدعم استدامةالقطاع النفطي في المرحلة المقبلة.
ولفت إلى أن المشروع الرابع هو بوابة وزارة النفط الرقمية (MOP) وهي الواجهة الموحدة للخدمات والأنظمة الرقمية للإسهام في تحسين تجربة المستخدم وتسريع الإجراءات وتعزيز التكامل بين الأنظمة المختلفة ضمن بيئة رقمية واحدة.
وأفاد أن المشروع الخامس هو نظام إدارة رحلة حياة البئر (MOW) لقطاع الشؤون الفنية وهو من أكثر المشاريع تعقيدا من الناحية الفنية إذ يتيح متابعة العمليات الفنية والرقابية وتطبيق لوائح المحافظة على الثروة البترولية وتعزيز الإشراف الفني باستخدام أدوات رقمية متقدمة.
أما المشروع السادس فهو نظام التحول الرقمي للشؤون القانونية (MOL) والذي يعنى بتحويل الإجراءات القانونية من مسارات ورقية معقدة إلى إجراءات إلكترونية واضحة تدعم إدارة العقود وتقديم الاستشارات القانونية وحمايةالحقوق الوظيفية ورفع كفاءة العمل القانوني المؤسسي.
وأكد أن هذه المشاريع تسهم في إعادة هندسة الإجراءات ورفع كفاءة التشغيل وتعزيز الشفافية لافتا إلى أن تنفيذها تم بكوادر وطنية وبمشاركة فاعلة من وزارة النفط.
وأشاد الشيخ نمر الصباح بالدعم والتوجيه المباشر الذي قدمه وزير النفط طارق الرومي والذي كان له دور محوري في تمكين فرق العمل وتسريع اتخاذ القرار وترسيخ نهج العمل المؤسسي.
وشهد الحفل تكريم عدد من الشركاء من الجهات والمؤسسات الداعمة لمسيرة التحول الرقمي كما تضمن معرضا مصاحبا لاستعراض تفاصيل الأنظمة الرقمية الستة وآليات عملها.





