«معهد الابحاث» ينظم حملة لتنظيف شاطئ «الشويخ»
بالتعاون مع فريق الغوص وبلدية الكويت والهيئة العامة للبيئة

(كونا) – نظم معهد الكويت للابحاث العلمية اليوم السبت حملة بيئية لتنظيف شاطئ (الشويخ) بالتعاون مع فريق الغوص الكويتي وبلدية الكويت والهيئة العامة للبيئة تحت شعار (نحن نقود التغيير.. نحن ملتزمون) شارك فيها عدد كبير من الجهات والمتطوعين من الكبار والصغار.
وقال القائم بأعمال المدير التنفيذي لمركز أبحاث البيئة والعلوم الحياتية في المعهد الدكتور عبدالله العنزي في تصريح صحفي خلال الحملة إن حملات تنظيف الشواطئ تمثل خطوة وقائية مهمة للحد من المخاطر وحماية التنوع الأحيائي ودعم الاستدامة البيئية.
واضاف العنزي أن المعهد نظم اليوم هذه الحملة لرفع مستوى الوعي البيئي العام بخطورة النفايات وأثرها المدمر على البيئة البحرية.
وذكر ان الحملة تهدف الى وتعزيز روح المسؤولية المجتمعية والعمل الجماعي لتحقيق أثر مستدام يسهم في حماية البيئة البحرية للأجيال كما أنها “تأتي إيمانا بأن الخطوات الصغيرة تصنع فرقا كبيرا وبأن الأيادي المتعاونة تعكس روح المسؤولية المجتمعية والعمل الجماعي”.
وأوضح أن الحملة لا تقتصر على تنظيف الشاطئ فحسب بل تمثل رسالة وعي وبداية لأثر مستدام مؤكدا أن التركيز هذا العام جاء على فئة الأطفال باعتبارهم قادة التغيير في المستقبل.
وذكر أن الحملة تضمنت مجموعة أنشطة منها تنظيف الشاطئ لتعزيز حب البيئة وتحمل المسؤولية إلى جانب تجارب علمية وأنشطة تفاعلية ممتعة للتعرف على الكائنات البحرية وأنشطة إبداعية لتحويل النفايات إلى لوحات ومجسمات فنية إضافة إلى مغامرة البحث عن الكنز والمعادن.
ومن جهتها اكدت الباحث العلمي في المعهد الدكتورة منال الكندري في تصريح مماثل أن النفايات البحرية تعد من أخطر التهديدات التي تواجه الكائنات البحرية سواء التي تعيش في مناطق المد والجزر أو البيئات البحرية المفتوحة لا سيما في المناطق الساحلية التي تعد أكثر عرضة للأنشطة البشرية.
واضافت الكندري أن العديد من الكائنات البحرية قد تبتلع النفايات ما يؤثر في صحتها ونموها وتكاثرها كما أن تشابكها مع معدات الصيد المهملة قد يؤدي إلى احتجازها لفترات طويلة ما يتسبب بإصابات خطيرة للكائنات البحرية أو نفوقها.
وافادت أن تحلل البلاستيك إلى جسيمات دقيقة تعرف بالميكروبلاستيك يسهم في دخولها السلسلة الغذائية البحرية وانتقالها عبر المستويات الغذائية وصولا إلى الإنسان.
وأوضحت أن الشواطئ تعد من أكثر البيئات البحرية حساسية لتراكم النفايات نظرا لكثافة الأنشطة البشرية فيها واستمرار تراكم النفايات في البيئة البحرية يسهم في تدهور الموائل الطبيعية ويخل بتوازن النظم البيئية ما يستدعي توخي الحذر أثناء ارتيادها.
من جانبها قالت مدير ادارة العلاقات العامة والاعلام في الهيئة العامة للبيئة شيخة الابراهيم لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) ان مشاركة الهيئة بالحملة تأتي للمساهمة في رفع الوعي البيئي لدى المواطنين والمقيمين وكيفية الحفاظ على البيئة من خطورة النفايات البلاستيكية والتخلص منها وتعزيز التنمية المستدامة في البلاد.
واضافت الابراهيم ان كمية النفايات البلاستيكية تقدر بنحو 18 بالمئة من اجمالي النفايات الصلبة اي ما يفوق 300 الف طن سنويا مبينة ان الدراسات تشير الى ان دولة الكويت من اعلى دول العالم في معدلات استهلاك المواد البلاستيكية اذا يتجاوز متوسط استهلاك الفرد فيها 6ر1 كيلوغرام يوميا.
وأكدت أن هذه النتائج تحتم ضرورة التحرك الفوري وتكثيف حملات التوعية بأضرار البلاستيك على النظم البيئية وصحة الانسان وحملات تنظيف الشواطئ والبحار مؤكدة دعم الهيئة لهذه المبادرات التي من شأنها الحفاظ على البيئة واستدامة مواردها.
ومن ناحيته قال مسؤول العلاقات الخارجية في فريق الغوص الكويتي الدكتور ضاري الحويل ل(كونا) إن الفريق شارك في هذه الفعالية بتعاون عدد من الجهات من القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني ضمن جهوده في رفع مستوى الوعي البيئي وتعزيز ثقافة الحفاظ على البيئة البحرية.
وشدد الحويل على أهمية تضافر هذه الجهود لإنجاح هذه المبادرة الوطنية وجني ثمارها بيئيا مبينا ان الحفاظ على البيئة مسؤولية مجتمعية مشتركة هدفها الاستدامة للاجيال المقبلة.





