محليات

وزير الاتصالات: حريصون على مكافحة المعلومات المضللة وتعزيز النمو الشامل

لما تشكّله من تهديد مباشر للأمن الوطني والتماسك المجتمعي

أكد وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عمر العمر اليوم الأربعاء، حرص دولة الكويت من خلال رئاستها لمنظمة التعاون الرقمي على مكافحة المعلومات المضللة وتعزيز النمو الشامل في عصر الذكاء الاصطناعي لما تشكله من تهديد مباشر للأمن الوطني والتماسك المجتمعي.

جاء ذلك في كلمة الوزير العمر خلال ترؤسه أعمال الجمعية العامة الخامسة لمنظمة التعاون الرقمي تحت شعار «الازدهار الرقمي في عصر الذكاء الاصطناعي» التي تستضيفها دولة الكويت لمدة يومين بحضور 16 من وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والاقتصاد الرقمي في الدول الأعضاء بالمنظمة وقيادات حكومية ودولية.

وأضاف أن التحوّل الرقمي يفرض مسؤوليات متزايدة على الحكومات لتقديم خدمات رقمية آمنة وموثوقة وتعزيز التنافسية الاقتصادية وبناء منظومات تعليمية قادرة على إعداد الأجيال بالمهارات المستقبلية مع التشديد على أهمية الأمن والسلامة في الفضاء الرقمي.

وقال إن منظمة التعاون الرقمي قاملت بتفعيل اللجنة الوزارية المعنية بالمعلومات المضللة على الإنترنت والتي تتشرف دولة الكويت برئاستها «وبالتعاون مع الدول الأعضاء عملنا على تطوير أدوات تقنية وإرشادات عملية لتعزيز نزاهة المحتوى الرقمي وصياغة سياسات لا توضع على الرفوف بل صممت للتطبيق الفعلي».

وأوضح أن «تولي دولة الكويت مهام رئاسة المجلس لعام 2025 أتاح لنا رؤية شاملة لمسيرة هذه المنظمة حيث شهدت نضجها وتحول الدول الأعضاء من مرحلة النقاش إلى اتخاذ القرار ومن وضع الأطر إلى تنفيذ الإجراءات».

وذكر أن أعمال الجمعية تتضمن إطلاق حملة منظمة التعاون الرقمي لإزالة المعلومات المضللة على الإنترنت بهدق توفير منصة للدول والشركاء لتقديم تعهدات عملية والتزامات مشتركة تعزز نزاهة المحتوى الرقمي.

من جهتها أشادت الأمين العام لمنظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى في كلمتها بالدور القيادي الذي تضطلع به دولة الكويت بصفتها الدولة المستضيفة ورئيسة مجلس المنظمة لعام 2025 مثمنة ما قدمته من دعم ورؤية أسهمت في توجيه مسيرة المنظمة خلال مرحلة مفصلية يشهدها الاقتصاد الرقمي العالمي.

وقالت اليحيى إن منظمة التعاون الرقمي التي تأسست قبل خمسة أعوام انطلقت من قناعة راسخة بأهمية بناء اقتصاد رقمي شامل ومتوازن مشيرة إلى أن المنظمة باتت اليوم تضم 16 دولة وأكثر من 60 جهة مراقبة ضمن منظومة متنامية من الحكومات والمؤسسات والمبتكرين.

وأكدت أن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل القطاعات الاقتصادية وأسواق العمل وطرق تقديم الخدمات الحكومية مع التشديد على ضرورة ضمان توزيع عادل لمكتسبات التحول الرقمي.

ودعت إلى ضرورة تعزيز التنسيق والعمل المشترك لسد الفجوة الرقمية إذ أن استمرار التفاوت في البنية التحتية والمهارات الرقمية سيؤدي إلى تعميق الانقسامات الرقمية ما لم تتخذ إجراءات عاجلة وفعالة.

من جانبه قال وزير الاقتصاد الرقمي والريادة الأردني سامي سميرات في كلمته إن مرحلة تولي الأردن لأعمال الجمعية العمومية الرابعة شهدت إقرار الأجندة الاستراتيجية 2025–2028 وتعزيز الشراكات الدولية وإطلاق المنتدى الدولي للتعاون الرقمي إذ شهدت الانتقال من مرحلة الرؤية إلى التنفيذ وشكلت محطة مهمة في ترسيخ التوجه الاستراتيجي للمنظمة وتعزيز دورها كمنصة عملية للتعاون الرقمي.

وأضاف سميرات أن الدول الأعضاء أقرت خلال تلك المرحلة الأجندة الاستراتيجية إلى جانب تعزيز منظومة المنظمة عبر شراكات واتفاقيات تعاون جديدة مع مؤسسات دولية رائدة فضلا عن إطلاق المنتدى الدولي الأول للتعاون الرقمي الذي جمع صناع السياسات وقادة القطاع الخاص والمبتكرين وممثلي المجتمع المدني.

وأكد أن منظمة التعاون الرقمي تمثل إطاراً فاعلاً لمعالجة التحديات المرتبطة بالفجوة الرقمية من خلال تطوير حلول عملية قابلة للتطبيق والتوسع مشيرا إلى مشاركة الأردن إلى جانب الكويت وغانا كدولة رائدة في تنفيذ أداة الجاهزية للذكاء الاصطناعي.

بدورها أكدت الوزيرة الفيدرالية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في جمهورية باكستان الاسلامية شذى خواجة في كلمتها التزام بلادها بدعم مسيرة منظمة التعاون الرقمي عبر مشاركتها في الجمعية العمومية الخامسة للمنظمة المنعقدة في دولة الكويت وذلك مع توليها رئاسة المجلس لعام 2026 لافتة إلى أهمية التعاون الرقمي في سد الفجوات الرقمية وتعزيز النمو الرقمي الشامل والمسؤول.

وأشارت خواجة إلى أنه خلال المرحلة المقبلة ستسعى باكستان إلى لتعزيز مجالات البنية التحتية الرقمية والمهارات الرقمية والذكاء الاصطناعي وحوكمة البيانات والأمن السيبراني مع التأكيد على الاستخدام الأخلاقي والشامل للتقنيات الناشئة لضمان تحقيق نمو شامل وازدهار مشترك لجميع الدول الأعضاء.

من جهته لفت وزير الاتصالات وتقنية العلومات في المملكة العربية السعودية عبدالله السواحه في كلمته إلى «الإنجازات التي تحققت تحت رئاسة الكويت بما في ذلك إنشاء اللجنة الوزارية لمكافحة المعلومات المضللة وإطلاق إطارات للبيانات والذكاء الاصطناعي المسؤول فضلا عن دعم الابتكار الرقمي والشركات الناشئة في المنطقة».

وأكد السواحه أن السعودية تتطلع للتعاون مع الدول الأعضاء إلى تعزيز المواهب الرقمية البنية التحتية الذكية وحوكمة الذكاء الاصطناعي مع التأكيد على أهمية الثقة والشفافية لضمان تحقيق نمو رقمي مستدام وشامل للجميع.

زر الذهاب إلى الأعلى