أخبار دولية

«هذا ما ينتظرنا».. سلاح الجو الإسرائيلي: 1800 صاروخ إيراني و4 جبهات في آن واحد

إذا فشلت المفاوضات النووية بين طهران وأميركا

ذكر تقرير لصحيفة “معاريف” العبرية، أعدّه مراسلها العسكري آفي أشكينازي، أن سلاح الجو الإسرائيلي يستعد لاحتمال اندلاع مواجهة عسكرية واسعة قد تشمل أربع جبهات في آن واحد، في حال فشل المفاوضات النووية مع إيران وتحوّل التوتر الإقليمي إلى حرب مفتوحة.

وبحسب التقديرات التي أوردها التقرير، فإن إسرائيل قد تواجه نحو 1800 صاروخ باليستي إيراني، ما يفرض على سلاح الجو العمل دفاعياً وهجومياً في الوقت نفسه.

وأوضح التقرير أن سلاح الجو طُلب منه في نهاية الأسبوع الماضي تنفيذ عمليات متزامنة تقريباً في قطاع غزة وجنوب لبنان، في مؤشر على الجاهزية للتعامل مع أكثر من ساحة قتال. ففي غزة، قدّم دعماً للقوات البرية في بيت حانون لاستهداف مقاتلين خرجوا من نفق، بينما شنّ بعد ذلك بوقت قصير غارات على مستودعات أسلحة ومنصات إطلاق تابعة لحزب الله في جنوب لبنان.

ويرى أشكينازي أن هناك ترابطاً بين جبهتي غزة ولبنان، لافتاً إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل العمل لإضعاف قدرات حزب الله، إلا أن الحزب لا يبدي استعداداً لتسليم سلاحه، مستفيداً من الدعم المالي الإيراني ومن ضعف مؤسسات الدولة اللبنانية.

كما اعتبر أن إيران تنظر إلى حزب الله باعتباره ورقة ردع استراتيجية في حال اندلاع حرب بينها وبين الولايات المتحدة أو إسرائيل.

وفي غزة، أشار التقرير إلى أن حركة حماس تراقب التطورات الإقليمية، خاصة العلاقة بين واشنطن وطهران، ولا تُظهر نية للتخلي عن سلاحها أو عن السيطرة على القطاع. ونقل عن رئيس الأركان الإسرائيلي، الفريق إيال زمير، تأكيده خلال زيارة لغزة أن الجيش قد يُطلب منه خوض جولة قتال إضافية خلال الأشهر المقبلة، وأنه مستعد للانتقال من الدفاع إلى الهجوم، مع استمرار العمليات لتفكيك البنية التحتية العسكرية في القطاع ونزع سلاح حماس.

وأشار التقرير إلى أن القيادة الجنوبية وسلاح الجو وهيئة الأركان يضعون خططاً هجومية جديدة لغزة، يكون لسلاح الجو فيها دور مركزي.

وفي ما يتعلق بلبنان، لفت إلى أن إسرائيل كانت قد أعدّت خطة لإضعاف حزب الله بشكل كبير، إلا أن التطورات المرتبطة بالاحتجاجات في إيران دفعت إلى تأجيل خطوات قد تؤدي إلى تصعيد واسع غير مسيطر عليه في المنطقة، خشية تأثير “الدومينو”.

أما الجبهة الثالثة، فهي اليمن، حيث ترصد إسرائيل ما تصفه بالتدخل الإيراني الداعم للحوثيين، إلى جانب حزب الله، معتبرة أن التمويل الإيراني يشكل عاملاً أساسياً في استمرار نشاط هاتين الجبهتين.

ووفق التقرير، تبقى الجبهة الإيرانية هي المركزية حالياً، إذ يستثمر سلاح الجو جهداً كبيراً في الاستعداد لها، سواء على مستوى الدفاع ضد الصواريخ الباليستية أو بناء خطط هجومية محتملة داخل إيران. ونقل عن مصدر في سلاح الجو قوله إن المؤسسة العسكرية أثبتت خلال العامين الماضيين قدرتها على إدارة عدة ساحات قتال متزامنة، قريبة وبعيدة.

في المقابل، تؤكد إيران أنها سترد بقوة على أي اعتداء، محذّرة من أن أي حرب مقبلة ستكون إقليمية، وقد تشمل استهداف قواعد أمريكية وإسرائيلية. وتعكس هذه المعطيات، بحسب التقرير، مخاوف إسرائيلية من سيناريو تصعيد واسع قد يطال عمقها بصواريخ بعيدة المدى ذات رؤوس متفجرة كبيرة، في حال انفجرت المواجهة الأمريكية–الإيرانية.

زر الذهاب إلى الأعلى